الجزائريون يواصلون مظاهراتهم المليونية المناهضة للإمارات والسعودية
* الجزائريون يخشون من "الثورة المضادة” الداخلية والخارجية وخطط الإمارات والسعودية و"حفتر" لإفشال الإنتقال الديمقراطي في بلادهم
الجزائر – وكالات انباء:- تتواصل التظاهرات المليونية الشعبية الحاشدة في الجزائر مرددة شعارات ورفع لافتات مناهضة للإمارات والسعودية، وسط تحذيرات برزت بشكل واضح على مواقع التواصل من محاولاتهما ضرب الحراك الشعبي السلمي من أجل تغيير النظام.
وزادت اللافتات المرفوعة ضد الإمارات بشكل خاص، في الجمعة السابعة للمظاهرات المليونية، ولاسيما بعد إعلان خليفة حفتر المدعوم من قبل الإمارات والسعودية، شن هجوم عسكري على العاصمة الليبية طرابلس.
وقد أثار إعلان حفتر شن هجوم عسكري على العاصمة الليبية طرابلس، توجسا لدى الجزائريين، كان ظاهرا في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى في وسائل إعلام محلية، وذلك لتزامنه مع الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، والذي أدى إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وينظر في الجزائر لحفتر، بنظرة سلبية، بعدما هدد في سبتمبر/ أيلول 2018، بنقل الحرب إلى الجزائر في ظرف وجيز بسبب مشاكل حول ضبط الحدود.
وكانت وسائل إعلام جزائرية حذرت من مناورة وصفتها بـ "الخبيثة” يقودها حفتر، على الحدود الجزائرية الليبية، من أجل تحرير عناصر تنظيم "داعش" من مراكزها للفرار الى الجزائر التي تعيش وضعا استثنائيا في الفترة الأخيرة.
ورغم أن الإمارات والسعودية لم تعلنا رسميا عن موقف مما يجري بالجزائر من حراك متصاعد فإن الأذرع الإعلامية التابعة لهما والمعبرة عنهما سارعت الى إفراد تغطية موسعة لتلك الاحتجاجات.
وبينما يأمل كثير من الجزائريين أن تحقق ثورتهم السلمية، الانتقال الديمقراطي، يخشون في الوقت ذاته من "الثورة المضادة” الداخلية والخارجية وخطط الإمارات والسعودية.
هذا وتصدر هاشتاغ أطلقه ناشطون جزائريون، تحت عنوان "لا للإمارات بأرض الشهداء"، قائمة "الترند" في البلد الذي يعيش أحداثا متسارعة بعد تقديم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته.
وعبر ناشطون عن تخوفهم من "أدوار خفية"، قد تلعبها الإمارات في المشهد الجزائري، الذي لا يزال معقدا، رغم خروج بوتفليقة بشخصه من السلطة.
ويأتي الهاشتاغ بعد المظاهرات الواسعة في الجزائر، التي حمل فيها ناشطون لافتات كتبوا عليها "لا فرنسا، لا الإمارات"، مطالبين برحيل نظام بوتفليقة كاملا، وليس استقالة الرئيس فقط.
وطالبت لافتات أخرى بقطع العلاقات الجزائرية مع الإمارات، واصفينها بـ"الشيطان"، وبـ"الإمارات العبرية".
وكان موقع "موند أفريك" الفرنسي نشر تقريرا، تحدث فيه عن العلاقات المالية القوية التي تربط النظام الجزائري بالإمارات، حيث تعمل أبوظبي من خلف الكواليس على تعزيز بقاء النظام الجزائري على الطريقة المصرية.