على من يضحك المغفل بومبيو؟!
مهدي منصوري
اتضح انه لاغرابة في اختيار ترامب ل "بومبيو" لادارة سكان السياسة الخارجية الاميركية بدلا من كيري لانه يحمل نفس صفاته في الصفافة والجدل والكذب والخداع.
وقد استهجنت بالامس اوساط اعلامية وسياسية بل في الواقع سخرت من التصريحات الاخيرة لبومبيو الذي قال فيها ان بلاده "لن تسمح للسعودية بان تصبح قوة نووية تهدد الولايات المتحدة واسرائيل"، وعلقت هذه الاوساط ان بومبيو عندما صرح في حواره مع قناة (سي بي اس) الاميركية بهذا التصريح اما ان يكون ممسوساً او انه فقد الذاكرة واصيب بمرض الزهايمر، لانه نسي وفي عام 2018 افادت وسائل اعلام اميركية بان "الولايات المتحدة تتفاوض مع السعودية حول اتفاق يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم واعادة معالجته مقابل تكليف شركات اميركية ببناء مفاعلات نووية في المملكة"، ومن نافلة القول انه ولما كانت الشركات الاميركية بخبرائها النويين هي التي انشأت هذه المفاعلات، فهل هناك من يصدق انها ستقوم بعمل ضد الولايات المتحدة و؟اسرائيل" كما زعم بومبيو، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ألم يقع هذا التصريح تحت اطار الدجل والاكاذيب الاميركية التي تعج بها الصحافة الاميركية والعالمية اليوم؟، وهل يعتقد بومبيو انه وبهذا التصريح يستطيع ان يضحك على ذقون الاخرين او يستغفلهم والواقع ان بومبيو المغفل قد ضحك على نفسه قبلهم؟.
والملاحظ ان واشنطن اليوم وفي رئاسة ترامب تعيش حالة من العزلة العالمية لسياستها القائمة على الربح والخسارة والتي انسحبت على العالم كله بحيث فقدت مصداقيتها ولم تستطع ولا يمكن ان تكون تلك الدولة المؤثرة التي تجذب العالم نحوها او السير على منهاجها الاهوج.
ان ترامب الذي يكذب في اليوم وعلى اقل التقادير خمس مرات كما اشارت الصحافة الاميركية فلا غرابة ان يسير على خطاه وزير خارجيته بومبيو، والا فهل تتجرأ السعودية والتي هي اليوم تعتبر ولاية اميركية وتخضع لارادة ترامب ان حكام بني سعود الذين يقفون في حالة انذار قصوى ينتظرون اوامر ترامب لتلبيتها تقوم بعمل ضد الولايات المتحدة او الصهاينة الذي هم اولاد عمومتهم كما يدعون.
فلذلك فان مثل هذه الاساليب الخادعة لا يمكن ان تنطلي على احد بعد اليوم وان الشعوب قد بلغت حدا من الوعي انها عرفت عدوها الحقيقي وهي اميركا والكيان الغاصب للقدس اللتان لا تريدان الخير والاستقرار لها وانهما المصدر الاساس لكل الازمات القائمة مما يفرض عليها ايحاد السبل المتاحة من اجل الخلاص من هيمنتهما وبأي طريقة كانت.