اﻷهداف اﻷمريكية اﻹسرائيلية لن تتحقق ..!! والصراع العربي لن ينطفئ إلا بزوال "السعودية واﻹمارات"
مصطفى حسان
هل هناك صحوة في ان تتدارس الأوضاع في المنطقة العربية من تفكك وصراع دموي أضعف الدول العربية ووصلت حالتها إلى واقع الطموحات , واﻷهداف المدروسة التي سعى اليها الغرب , وأمريكا , وإسرائيل منذ أن زرعتها بريطانيا في فلسطين ...
وتصوراتهم للأوضاع المستقبلية التي يجب أن يكون عليها العرب كأحد مخططاتهم اﻹستراتيجية لتأمين إسرائيل وتوسيع نفوذها في منطقة الشرق اﻷوسط .
أمريكا , والغرب تسعى لتمكين إسرائيل من كل مقومات القوة ولكي يتمكنوا من تحقيق ذالك الهدف فكان لابد لهم القيام بتمهيد الطريق , وتهيئة الظروف بوضع مشروع إستعماري يتضمن خطط مدروسة كفيلة بتحطيم اﻷسوار والعوائق المحيطة بالكيان اﻹسرائيلي من العرب المهدد لمستقبل هذا الكيان التوسعي . بإضعاف أنظمة الدول العربية .
فدخلوا عليها بإستخدام السلاح الطائفي والعقائدي , وتبني أطراف دينية متشددة تغذي الصراعات العقائدية بتمويل وتدريب وتأهيل سعودي .
ونتيجة لما تتميز به هذة المنطقة بأنها ذات حضارة عقائدية المتمثلة " بالخلافة اﻹسلامية " التي تمركزت في العالم بقوة فترة طويلة من الزمن . فرأوا إن عودتها يمثل خطراً يهدد الحضارة , والتقدم الذي وصلت الية أوروبا في الوقت الحاضر بكافة المجالات العلمية والإقتصادية والسياسية واﻹجتماعية ..!!.
فوجدوا إن الدخول عليهم من خلال الدين , وإسنغلال ماتتميز به من تركيبة إجتماعية ( طائفية , وعشائرية , وعرقية , وقبائلية ) وتغذية تفككها وإنقساماتها . ثم توجيهها , وتطويرها الى نزاعات دموية تكون كفيلة بنشر الفوضى في العالم العربي , وتجزئته الى دويلات عشائرية , وعرقية , وجيوب طائفية .
فهذا المخطط أصبح واقع ملموس " كالدويلات العشائرية في الخليج الفارسي " , " والعرقي والطائفي في العراق , ولبنان " , " ومايسعون اليه في تقسيم سوريا الى جيوب طائفية وكيانات عرقية " , " وما أفرزته الحرب السعودية اﻹماراتية على اليمن بتقسيمه مناطقياً تعزياً وماربياً وتهامياً ساحلياً أو ما يسمى اﻷقاليم , وتهيئة الجنوب باﻹنفصال التام ككيان مستقل " .
فهذا الجو الجيوسياسي المتأزم الذي صنعه الغرب والصهيوأمريكي في المنطقة العربية ( العراق سوريا اليمن ليبيا الصومال ) أثارة قلق الدول التي تشهد إستقرار نسبي . فأبدت شعورها بالضيق والتخوف من إتساع دائرة لهيب النيران , وتكتسح دولهم وأنظمتهم .
الوضع الخليجي النفطي وعلى رأسها السعودية واﻹمارات على مدى سنوات طويلة وهي تتحمل اﻷعباء المالية في تمويل الصراعات العربية , ودخولها أخيراً بمنزلق الحرب المباشرة على اليمن كان لها أثرها السلبي اﻹقتصادي والدبلوماسي وتوسع فجوة إنعدام الثقة بين اﻷنظمة الحاكمة لهذه الدولتين وشعوبها .
وهذه اﻷوضاع كانت من أهم اﻷجواء المعكرة أمام مستقبل مشروع السلام اﻷمريكي في الشرق اﻷوسط للصراع الفلسطيني اﻹسرائيلي , والوضع الجديد للوطن العربي المطبع مع إسرائيل , واﻹتجاه الى خلق عدو جديد مصطنع ( إيران ) , والتجهيز له بحلف ناتو عربي مدعوم غربيا وصهيونياً وأمريكياً .
فقد شعروا بأن هذا العرض مستقبله ضبابي وباهت ﻹنه محرج للإنظمة العميلة , وغير مرغوب عقائدياًً ..!
فمهما كان فالوضع شائك ومعقد , وليس هناك بوادر أمل لنجاح هذه المشاريع , وستستمر أمريكا وإسرائيل في نغذية الصراعات العربية العربية الى مالا نهاية.