"أميركيون": النظام الخليفي يواصل سياسته الوحشية والقمع الممنهج ضد غالبية الشعب البحريني
كيهان العربي - خلص:- أعدت منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) دراسة متكاملة عن الوحشية والقمع الممنهج لوزارة الداخلية الخليفية في البحرين. وأطلقت المنظمة دراستها تحت عنوان "التركيبة الداخلية للدولة البوليسية”.
وقامت المنظمة بتوثيق 10000 حالة انتهاك وسوء معاملة على مدى الثمان سنوات للثورة 14 فبراير التي تفجرت في العام 2011 في البحرين. موضحة أن حجم ما وثقته من انتهاكات هو ” أكثر بـ 200 حالة مما سجلته مجموعة عمل جرائم الحرب الأميركية لصراع 20 عام في فيتنام”.
وأظهرت الدراسة التي أعدتها (ADHRB) إلى أن ” واحد من كل 635 بحراني تم احتجازهم تعسفياً أو اخفاؤهم أو تعذيبهم أو اغتصابهم أو قتلهم أو إساءة معاملتهم” على أيدي قوات الأمن الخليفي. وأشارت الدراسة إلى ارتكاب وزارة الداخلية الخليفية في البحرين ” 570 حالة تعذيب و 517 حالة احتجاز تعسفي، حيث يرتكب الموظفون حوالي 400 انتهاك معيّن لحقوق الإنسان سنوياً، بما في ذلك 13 حالة اعتداء جنسي في السنة”.
وبحسب الدراسة فإن سجون البحرين تشهد أكبر معدل للإحتجاز الجماعي على مستوى منطقة الشرق الأوسط. ومع هذا السجل الفظيع من الإنتهاكات الجسيمة فإن النظام الخليفي ما يزال يحظى بدعم واسع من حلفائه الغربيين خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
وقد كشف تقرير (ADHRB) عن أن تدريب الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية الخليفية في البحرين تلقى دعما بما يزيد عن 13" مليون دولار من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحدها”. ولفتت الدراسة إلى أنه ورغم ” القيود المستمرة على مبيعات الأسلحة الأمريكية لوزارة الداخلية بسبب المخاوف المتعلقة بالحقوق،تواصل الشرطة تلقي التدريب على ترسانتها الأمريكية الصنع الى حد كبير”.
وفي غضون 10 سنوات وتحديدا منذ العام 2007 وحتى العام 2017 فإن وزارة الداخلية الخليفية في البحرين قد تلقت مساعدات أمنية تُقدر ب 7 ملايين دولا قدمت من جيب دافعي الضرائب في أميركا، بحسب دراسة (ADHRB).
ولعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دورا رئيسا في توسيع برامج التدريب المقدمة للأجهزة الأمنية في البحرين. وقد اقترح ترامب برنامجاً مكثفاً من 10 دورات لعام 2019 يتضمن نصائح حول "منهجيات الهجوم”. وقدم ترامب هذا المقترح بعد أن ” فشلت الوحدات في فحص نظام لايهي تحت إدارة أوباما”.
من جانبها فإن بريطانيا اللاعب الأساسي في تشكيل الأجهزة الأمنية داخل البحرين "خلال القرن العشرين”. وقد أنفقت بريطانيا أكثر من 5 ملاين جنيه استرليني في تدريب الشرطة وتنظيم آليات المساءلة، غير أنها لم تتخد ” خطوات للحد من التعاون” بسبب تصاعد الإنتهاكات كما أوضحت (ADHRB).
وبالإضافة الى بريطانيا فإن كندا وإيطاليا وبلدان أخرى باعت ” تكنولوجيا المراقبة إلى وزارة الداخلية والتي تمكّن الشرطة مباشرة من تعقب واعتقال نشطاء حقوق الإنسان، ويعدّ ذلك انتهاكاً لضوابط التصدير”.
وتوصلت الدراسة التي إلى أن البحرين هي من أكثر البلدان "شديدة الحراسة في العالم، حيث يوجد ما يقارب من 46 من موظفي وزارة الداخلية لكل 1000 مواطن”. وتعتبر هذه النسبة ” أكثر من ضعف المعدل المماثل في ذروة دكتاتورية صدام حسين في العراق، والتي أنتجت أنظمة مماثلة كما في البرازيل”.
وخلصت (ADHRB) في دراستها إلى تركيبة وزارة الداخلية الخليفية تقود حملة بوليسية وقمعا وحشيا ممنهجا ضد المعارضين السلميين في البحرين. وتحظى أجهزة الأمن الخليفي بدعم سياسي ولوجستي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بملايين الدولارات، وهو الأمر الذي يقدم ” أدلة دامغة على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على نطاق واسع كمسألة سياسة الحكومة”.
هذا وأقام الأهالي يوم الجمعة الماضي الصلاة فرادى في جامع الإمام الصادق عليه السلام في بلدة الدراز، بعد إصرار النظام الخليفيّ على منع أكبر صلاة جمعة للأسبوع الـ154 على التوالي.
وقد استنفرت عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة منذ الصباح على مداخل البلدة وفي أرجائها لمنع الأهالي من تأدية إحدى أكبر الشعائر: صلاة الجمعة.
يأتي هذا إمعانًا في محاربة الكيان الخليفيّ لشعائر الدين في وقت يتغنّى فيه بالمحافل الدوليّة بتسامحه في الأديان للتغطية على هرولته نحو التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، وليس آخرها عزمه على غقامة مؤتمر للاعمال دعا إليه متحدّثين صهاينة.