kayhan.ir

رمز الخبر: 92336
تأريخ النشر : 2019April06 - 21:06

الغدة السرطانية تعالج بالكي لا بالتدليك ولا بالاسبرين...!

* محمد صادق الحسيني

ما فعلته القيادة الروسية في موضوع "تقدير" و" تكريم "ومن ثم تسليم ما يزعم انه رفات لجندي صهيوني شارك في غزو لبنان وقتل من قتل من الفلسطينين واللبنانيين ومن الجيش العربي السوري، امر مشين وجارح لكرامة السوريين والعرب فضلاً عن احرار العالم ولا يمكن ان يلقى قبولاً في محور المقاومة كله لا من قريب ولا من بعيد...!

و هو في السياق العام الذي تتحرك فيه الوقائع والاحداث المتعلقة بملف انتخابات الاحزاب الصهيونية والانتخابات الامريكية القادمة يأتي مكملاً لصفقة الانجليين الصهاينة الامريكان مع رئيس العصابة الصهيونية في تل ابيب لصالح فوز ترامب في انتخابات ٢٠٢٠ مقابل ثمن مفترض هو التقليل او التخفيف للعقوبات الامريكية على روسيا

وهو عمليا يصب في انجاح صفقة القرن ايضاً

و هو استلحاقاً يعني اعادة تطويب نتن ياهو ومنع فوز جنرالات تل ابيب عليه اي

بن غانيتس واشكنازي ويعالون

المتزعمين لحزب ازرق - ابيض

الصهيوني والذين يختلفون مع نتن ياهو حول هذا الموضوع بالتحديد

اذ يعتقدون بضرورة العودة الى العمل باتفاق اوسلو و احياء زمن بيريتس ومنهج اوباما في تصفية القضية الفلسطينية

او ما يسمونه بالتصفية التدريجية لفصائل المقاومة ...!

لكن هذا العمل الشائن قد يكون امراً عادياً لدى القيادة الروسية خاصة اذا ما بررته بانه لن يغير كثيرا من تفاهماتها مع حلف محور المقاومة في مقاومة الارهاب وتطهير سورية منه واستمرار العمل سوياً ضد الاحادية الامريكية والدفاع عن قضايانا العادلة على المستوى الدولي..!

لكنه ان دل على شئ فانما يدل على امرين مهمين جداً في هذه اللحظة التاريخية الحساسة والدقيقة وهما :

١- اننا دخلنا مرحلة انتقالية حذرة جداً قد تدفعنا لدفع اثمان ضعف "جبهتنا الداخلية" العربية والاسلامية وعدم تماسكها رغم قوة محور المقاومة وانتصاراته العظيمة ويده العليا في الميدان وقدرته على الامساك بزمام المبادرة الاستراتيجية.

٢- اننا دخلنا في مرحلة شد وجذب عظيمين مع اصدقائنا الدوليين وفي مقدمهم موسكو وبكين حول طبيعة الغدة السرطانية المسماة باسرائيل اذ غالباً ما يعتبرها اصدقاؤنا الدوليين ( في محور مكافحة الارهاب والاحادية الامريكية) ورم حميد يمكن معالجته واحتواء تداعياته ، فيما نعتبره نحن ورم خبيث بالمطلق لا يمكن الشفاء منه الا بالقطع والعمل الجراحي وازالته نهائياً من الوجود ، استعادة لسلامة وصحة ليس فقط الجزء الاهم والمركزي من جسم امتنا العربية والاسلامية اي فلسطين ، بل و سلامة وصحة وحيوية كل الجسم العربي والاسلامي ان لم يكن كل اجسام ممالك وامم وشعوب العالم اجمع ...!

نحن نحضر ليوم القيامة الفلسطينية العربية الاسلامية العالمية الحرة والمستقلة.

فيما هم منشغلون بصفقات بقرون وبغير قرون تفوح منها رائحة الدسم لدى البعض لكن هذا الدسم محشو بالسم الزعاف الذي لا خلاص منه الا بخيار عملية جراحة يوم القيامة...!

بعدنا طيبين قولوا الله