احداث ساخنة عصفت بالمنطقة
خلال احتجاب الصحيفة القسري بسبب العطلة الربيعية شهدت المنطقة ثمة تطورات واحداث خطيرة كان ابرزها الوضع الجزائري واستقالة الرئيس بوتفليقة استجابة لمطالبة الشعب الجزائري بعد ان حكم الجزائر لمدة عقدين متتالين وفتح المجال للشعب ان يقول كلمته حول مستقبله. وقد اثبت الشعب الجزائري بوعيه ويقظته المسؤولة عمق حضارته وثقافته العالية في الحفاظ على مسيرته بعيدا عن مخططات الفوضى وقطع الطريق على التدخلات الخارجية والمتربصين الدوائر بالجزائر وهذا ما يشهد لشعب المليون ونصف شهيدا ونتمنى له الوصول الى اهدافه بهذه السلمية الحضارية التي يصون فيها استقلاله وقراره الوطني بعيدا عن الاملاءات الخارجية.
والجولان كان الحدث الاخر والابرز الذي كشف بوضوح مدى انحطاط السياسة الاميركية وانتهاجها لقانون الغاب بضربها القوانين الدولية وسيادة الدول عرض الحائط من خلال الحاق الجولان المحتل بالكيان الصهيوني وهذا ما لقى استنكاراً واستهجانا من جميع دول العالم بما فيما اقرب الحلفاء لاميركا وان كان هذا الاعلان لا يغير من الحقيقة شيء لان الجولان ستبقى سورية وستحرر باذن الله ومعها جميع الارض المحتلة مستقبلا.
اما ما كان لافتا بين الاحداث الساخنة التي شهدها الاسبوعين الماضيين الانتخابات البلدية في تركيا التي لم تكن سياسية لكنها تبقى المحطة للاحزاب المتنافسة للقفز الى المواقع السياسية وهذا هو الذي اوصل حزب العدالة والتنمية الى دفة الحكم و ما يؤكد ما ذهبنا اليه هو تصريحات الرئيس اردوغان الذي وصف هذه الانتخابات بالمصيرية ولو لا اهميتها وتاثيرها على مستقبل البلد لما اطلق عليها هذه الوصفة.
ورغم ان الحزب الحاكم سجل فوزا كما يقال بطعم الهزيمة لكنه مني بخسارة كبيرة حيث خسر المنازلة في اهم مدينتين كبيرتين هما اسطنبول وانقرة اللتان تعتبران الشريان الحياتي لتركيا اقتصاديا وسياسيا وهذه هي البداية لتحديد ملامح تركيا المستقبلي حيث ينذر بتدشين مرحلة مفصلية في تاريخ هذا البلد خاصة وان النظام فيه اصبح رئاسيا قد يقلب الطاولة على حزب العدالة والتنمية بعد ان اعرض الناخب التركي في هاتين المدينتين عن التصويت له.
وعلى اية حال فنتائج الانتخابات تدل على ان المعارضة استطاعت ان تضايق الرئيس اردوغان وحزبه لتعديل سياسته الداخلية والخارجية وهذا ما يظهر مستقبلا ان لم يمسك بزمام الشارع ويتغلب على الاوضاع الاقتصادية في البلد. لكن القضية الاخرى التي لفتت انظار المراقبين والشارع العربي والاسلامي الانتقال المشبوه والاستخباراتي الملتوي لرفات الجندي الصهيوني "زخاريا" الى فلسطين المحتلة وتورط اطراف عديدة في هذه القضية، طرحت تساؤلات كثيرة حول دور هذه الاطراف ومهامها في الازمة السورية.
لكن ما كان الابرز على صعيد الداخل الايراني هو موجة السيول والفيضانات التي اجتاحت 25 محافظة تسببت بخسائر مادية كبيرة وبشرية آلمت بالشعب الايراني وقيادته لكن ما كان مثلجا للصدور هو هبة الشعب والقيادة ومختلف دوائر الدولة والمؤسسات وفي المقدمة الحرس والجيش والهلال الاحمر لمساعدة المنكوبين غير ان هذه الحادثة كشفت للعالم مدى دنائة وخباثة ساسة البيت الابيض في معاداتهم للانسانية والشعب الايراني لتسيسهم هذا الحدث ومنع وصول المساعدات النقدية من الخارج الى الداخل الايراني لكن ليعلم ساسة اميركا ان سياستهم العدائية لشعبنا هذه لم يجنوا منها شيئ وستدفعهم الى جهنم وبئس المصير.