القائد: ان واصل شعبنا الحركة في مسار التوحيد فسينتصر على أميركا وأذنابها
* نأمل ان يتمكن المسؤولون وبالمساندة الشعبية العظيمة، ان يقللوا من أعباء كارثة السيول عن كاهل الشعب الايراني، وان يدخلوا السرور والفرح على قلوب الشعب
*عدوان الكيان الصهيوني المستمر نموذج بارز لإثارة الطاغوت للحروب والمواجهة التي يقوم بها الفلسطينيون وحزب الله ودفاع الشعب الايراني طيلة 8 سنوات مصداق بارز للجهاد في سبيل الله
*بعثة النبي (ص) أكثر البعثات النبوية شمولية وخلودا، والثورة الاسلامية هي استمرار لتلك البعثة، والسبب في العداء لنظام الجمهورية الاسلامية هو ذاته خط عداء جبهة الطاغوت لجبهة التوحيد
* رئيس الجمهورية: القدس الشريف لن تصبح عاصمة للمعتدين، ولا الجولان ستنفصل عن سوريا، ولا الاعداء يمكنهم ان يجعلوا الشعب الايراني يستسلم في مواجهة سرطان المنطقة الكيان الصهيوني
طهران – كيهان العربي:- أكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، أن على المسؤولين ومن خلال المساندة الشعبية العظيمة، ان يعملوا على التقليل من أعباء الاهالي المتضررين بالسيول.
وفي حديثه خلال استقباله كبار المسؤولين الايرانيين وسفراء الدول الاسلامية لدى طهران، ومختلف شرائح الشعب، بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، قال سماحة القائد الخامنئي، ان شعبنا العزيز تكبد خسائر بالارواح والاموال بسبب كارثة السيول، ونأمل ان يتمكن المسؤولون ومن خلال المساندة الشعبية العظيمة، ان يقللوا من أعباء هذه الكارثة عن كاهل الشعب الايراني، وان شاء الله يدخل السرور والفرح على قلوب الشعب ببركة هذه المناسبة العزيزة.
وأضاف سماحته: بحمد الله كانت الجهود الشعبية في هذا الامر جيدة للغاية، وهذه ليست المرة الاولى، ففي كل الكوارث الطبيعية شارك الشعب الايراني حقا بكل اخلاص في الساحة، واصفا روح التضامن والحالة التعبوية للشعب بانها استثنائية وانها تشجع الحكومة وتقدم العون لها.
وقال: ان الشعب شارك وايضا المسؤولون يقومون بالترتيبات الاولية من خلال التنسيق وتوحيد كلمتهم، وبالطبع مازالت الكثير من الاعمال، فالمهام الرئيسية هي بعد ذلك. ولابد من تعويض وترميم الدمار والخراب الذي لحق بالمنازل والمزارع وسيتم ذلك.
ودعا قائد الثورة الشعب الى مواصلة التعاون مع المسؤولين، فهذا التعاون من قبل الشعب هو حقا حلال للمشكلات.
وأشار سماحته الى موضوع المبعث، واعتبر ظهور الانبياء في مختلف المجتمعات بانه عامل محرك نحو حركة عظيمة جهتها التوحيد والعبودية وتجنب الطاغوت، مؤكدا ان الطاغوت في الحقيقة هو التيار والخط المواجه للحركة التوحيدية، ومصداقه اليوم يتمثل في رؤساء أميركا وبعض الدول الاخرى.
وأكد ان الهدف من بعثة الانبياء يتمثل بإنشاء المجتمع الفاضل والحضارة الجديدة، التي تشتمل على جميع متطلبات البشر بما فيها العلم والاخلاق واسلوب الحياة وحتى الحرب.
وأشار سماحته الى بعض وجهات النظر التي ترى ان هدف الاسلام القضاء على الحرب، مضيفا: في الاسلام ايضا توجد الحرب، ولكن الموضوع الهام هو هدف هذه الحرب، لأن تيار الطاغوت يثير الحروب دوما من اجل اشاعة الفساد والتسلط وتحقيق المآرب الخبيثة، وهذه الحرب مذمومة، ولكن مواجهة الطاغوت أمر ممدوح.
ولفت سماحة قائد الثورة الاسلامية الى ان عدوان الكيان الصهيوني طيلة السنوات المديدة، هو نموذج بارز لإثارة الطاغوت للحروب، في حين ان المواجهة التي يقوم بها المجاهدون الفلسطينيون وحزب الله اللبناني وكذلك دفاع الشعب الايراني طيلة 8 سنوات (في مواجهة الحرب المفروضة التي فرضها نظام "صدام" بدعم اميركي غربي ضد ايران من 1980 الى 1988)، هي مصداق بارز للجهاد في سبيل الله.
وأكد سماحته ان بعثة النبي صلى الله عليه وآله، هي أكثر البعثات النبوية شمولية وخلودا، وان الثورة الاسلامية هي استمرار لتلك البعثة، مضيفا: ان السبب في العداء لنظام الجمهورية الاسلامية هو ذاته خط عداء جبهة الطاغوت لجبهة التوحيد. لذلك ليس صحيحا ما يقال ان "عليكم ان لا تختلقوا الاعداء"، لأن جبهة الطاغوت تعارض أصل الحركة التوحيدية وهويتها، فأميركا وأذيالها كآل سعود، لا يرضون بأقل من التخلي عن الحركة في مسار التوحيد.
واعتبر سماحته المواجهة والصراع بين التوحيد والطاغوت بانه صراع لابد منه، وأكد ان الله تعالى قدر انتصار جبهة الحق، وقال: ان الشعب الايراني اذا واصل الحركة على هذا الدرب، فمن المؤكد سيتغلب وسينتصر على الاعداء اي اميركا وأذنابها.
ونوّه سماحته في ذات الوقت الى ان نتيجة هذا النصر قابلة للتغيير، وذلك فيما اذا اصبنا بالتقصير وعدم المواكبة وانعدام الصدق والاخلاص والتخلي عن الجهاد في سبيل الله. الا ان الشعب الايراني أثبت انه ليس كذلك، فاليوم سيواصل شباب البلاد هذا المسار بدوافع قوية وجاهزية اكبر من شباب الاجيال السابقة، ولهذا السبب انا اخاطب الشباب دوما.
وأردف قائد الثورة الاسلامية قائلا: ان غد ايران الاسلامية مرتبط بالشباب المؤمن والمفعم بالامل، الذين يمكنهم ايصال البلاد الى قمة الرقي بارادتهم القاطعة وفكرهم المنير وابداعاتهم المتتالية.
من جانبه أكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، ان الشعب الايراني سجل اليوم صفحة ذهبية في تاريخه من خلال تعاضده ووحدته وتراحمه في مواجهة مشكلة السيول.
وخلال استقبال قائد الثورة لمسؤولي النظام وسفراء الدول الاسلامية لدى طهران ومختلف شرائح الشعب بمناسبة عيد المبعث النبوي الشريف، وقبيل خطاب سماحة القائد، قال الرئيس روحاني: ببعثة النبي صلى الله عليه وآله، حلت حضارة عظيمة محل الوحشية السائدة في العالم آنذاك، وحلّ العلم والاخلاق والوفاء بالعهد والاخوة والحكمة والعدالة والرحمة محل العنف والحرب وسفك الدماء والحقد.
ولفت روحاني الى ان النبي الاعظم صلى الله عليه وآله تمكن من توحيد مختلف القبائل وأنشأ امة عظيمة وقدم طاقات عظيمة الى البشرية.. ومسؤوليتنا الكبرى اليوم جميعا تتمثل في الدعوة الى سبيل الله والصراط المستقيم ومسار الحق، لا ان ندعو الى مسار حزبنا وتيارنا وقبيلتنا.
وأضاف: ان الشعب الايراني وطيلة الـ40 عاما الماضية، حقق ما حققه في نهضته الاسلامية، بسبب التمسك بتعاليم نبي الاسلام صلى الله عليه وآله والاستلهام من سيرته.
ونوّه روحاني الى ان الشعب الايراني العظيم انتصر خلال العام الماضي في اختبارات كبرى بفضل التأسي بسيرة النبي صلى الله عليه وآله، بما فيها الحظر الجائر حيث لم يستسلم الشعب وتحمل الصعوبات، والآن واجه الشعب كارثة السيول بصبره وتعاطفه وتلاحمه، وتمكن من تسجيل صفحة ذهبية في تاريخ تعاضده وانسجامه، ورغم ان 25 محافظة واجهت كارثة السيول غير المسبوقة، الا ان الخطوة الاولى تمثلت في الصبر والصمود وتحمل الشعب وتقديم العون لبعضهم البعض، وفي الخطوة الثانية وقوف النظام قاطبة من حكومة وقوات مسلحة ومختلف الاجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومسارعتها لتقديم العون للمواطنين.
وانتقد رئيس الجمهورية الخطوة الخبيثة التي قامت بها اميركا في اغلاق ارصدة الهلال الاحمر ومنع تحويل المساعدات المالية من قبل الايرانيين المقيمين في الخارج، في محاولة خبيثة للتفرقة بين الشعب، ولكنها باءت بالفشل، في حين ان اميركا نفسها لم تتمكن من ادارة الازمة جيدا في هكذا كوارث.. ومن المؤكد ان اعداء الشعب الايراني سيشاهدون ان الشعب والحكومة والقوات المسلحة وكل اركان النظام، سيعيدون جنبا الى جنب اعمار ما دمرته السيول.
واعتبر ان صمود الشعب الايراني في مواجهة مؤامرات الاعداء في المنطقة وضد المسلمين، بأنه جسد نصرا آخر للشعب خلال العام الماضي، ولفت الى ان الجميع شاهدوا الظلم والجور إزاء القدس (في اشارة الى اعتراف الرئيس الاميركي بالقدس عاصمة للصهاينة)، وفي الفترة الاخيرة أيضا قام الاميركان باهداء الجولان المحتلة الى الكيان الصهيوني.
وتابع: القدس الشريف لن تصبح عاصمة للمعتدين، ولا الجولان ستنفصل عن سوريا، ولا الاعداء يمكنهم ان يجعلوا الشعب الايراني يستسلم في مواجهة سرطان المنطقة والكيان الصهيوني.
وأردف الرئيس روحاني ان الشعب الايراني وباتباعه وتمسكه بسيرة النبي صلى الله عليه وآله، سيجتاز المشكلات بالتأكيد، معربا عن شكره وتقديره لتوجيهات قائد الثورة وايعازاته في مواجهة الكوارث الاخيرة، مؤملا بأن يتمكن جميع المسؤولين من اداء مسؤولياتهم امام الشعب الايراني من خلال بذل الجهود الواسعة.