kayhan.ir

رمز الخبر: 897
تأريخ النشر : 2014May20 - 21:33
ما يدور في واشنطن هو متى سيتم التوقيع على اتفاق مع طهران..

مصادر سياسية صهيونية: التقارب السعودي- الايراني يقلق “اسرائيل” ويشعرها بالعزلة

تل ابيب - وكالات انباء:- عبّرت مصادر سياسيّة صهيونيّة رفيعة المستوى عن قلقها وخشيتها العميقتين من التقارب بين الرياض وطهران، لافتةً إلى أنّ هذه الحميمية الجديدة بين الدولتين، تبقي "اسرائيل” تقريبًا لوحدها متمسكةً بموقفها الرافض للاتفاق بين الغرب وبين الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة حول الملّف النوويّ.

ونقلت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية، عن محافل رفيعة جدًا في "إسرائيل” قولها إنّ النظرية التي حاول تسويقها رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" والتي بحسبها السعودية والعديد من الدول العربية المعتدلة، تتبنّى الموقف الرسمي "الاسرائيلي” من الاتفاق مع إيران، تدمرت وتحطّمت على أرض الواقع، لافتةً إلى أنّ السياسة "الاسرائيلية” نجحت في تشديد العقوبات على إيران، وإقناع العالم بالتجنّد لتهديد طهران بعملية عسكرية، إلا أنّ المصادر عينها شدّدّت على أنّ وظيفة الدولة العبرية في الملّف النووي الإيراني انتهت .

ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء لجنة الأمن في مجلس الشورى الاسلامي، قوله إنّ إبعاد "بندر بن سلطان" عن منصبه وتعيين "يوسف الادريسي" مكانه، من شأنه أنْ يؤدّي الى تحسّن العلاقات بين البلدين، على حدّ تعبيره.

ولفتت المصادر الصهيونية الى أنّ التوافق بين طهران والرياض هو الذي أدّى إلى تشكيل الحكومة اللبنانية الحالية.

كما أوضحت هذه المصادر، أنّ التقارب الايراني - السعودي، وكان بالحري تطبيع العلاقات بين البلدين، ستكون له تداعيات بعيدة المدى على ميزان القوى في المنطقة، وتحديدًا، سيؤدّي هذا التقارب الى تعزيز قوّة أميركا في الشرق الأوسط، على حساب كلٍّ من روسيا والصين، كما أنّ التقارب يؤكد على أنّ الحلف الاستراتيجي بين الرياض وواشنطن ما زال قائمًا، لا بل أقوى من ذي قبل.

ولفتت المصادر الى تصريح أطلقه مؤخرًا أحد أعضاء الكونغرس الأميركي، وتحديدًا في شهر شباط الماضي، حيث قال: إن العلاقات بين البلدين تتحسّن بشكل كبير، وعندما توجد مشكلة يعرف السياسي الأميركي الى من يتصل في طهران لحلّها، على حدّ قوله .

وساقت الصحيفة الاسرائيلية قائلةً: إنّ الحديث في واشنطن اليوم يجري عن متى سيوقّع الاتفاق، وليس هل سيتّم توقيع الاتفاق مع إيران، حيث أنّ الأميركيين يطمحون الى التوصّل للاتفاق المنشود في جولة المحادثات المقررة في شهر تموز القادم، الأمر الذي يعني إزالة جميع العقوبات المفروضة على إيران، وأكثر من ذلك، فان الاتفاق سيؤدّي الى بداية تطبيع العلاقات بين أوروبا وأميركا من جهة، وبين ايران من الجهة الأخرى، وبما أنّ السعودية، أضافت المصادر الصهيونية، تتابع عن كثب التطورات، فانها لا ترغب في البقاء لوحدها في الجبهة المناهضة لايران، والتي بدأت بالتصدّع، على حدّ وصف المصادر.

وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مصادر صهيونية وأميركية متطابقة كشفت النقاب، أن السعودية التي عبّرت عن معارضتها للتقارب الغربي لايران، تلقّت تعهدًا أميركيا سريا من قبل مسؤولين كبار في الادارة الأميركية، وفي مقدّمتهم وزير الدفاع "تشاك هاغل"، بأنّ الاتفاق مع إيران لن يكون على حساب المصالح المشتركة والاستراتيجية بين واشنطن والرياض، وخلُصت المصادر الى القول إنّ التغيير السعودي في العلاقة مع إيران نابعٌ من قرار سعودي إستراتيجي منفرد بموجبه تتحوّل إيران من خصم الى شريكة مع المملكة، على حدّ قول المصادر.