kayhan.ir

رمز الخبر: 89442
تأريخ النشر : 2019January26 - 20:34

حدود آمنة لا منطقة آمنة


بعد القمة الروسية ـ التركية الاخيرة وما تمخص عنها من اتفاق بين الزعيمين لمحاربة الارهاب في سوريا وما تردد عن تذكير الرئيس بوتين للرئيس اردوغان باتفاق أظنه كمخرج للحدود الآمنة بين البلدين وما ناور عليه الاعلام التركي لاحقا بان انقرة مازالت ملتزمة بهذا الاتفاق، استدعى ردا سوريا افاد به مصدر مسؤول لتوضيح الحقائق ووضع النقاط على الحروف تجاه الاتفاق المذكور بان اي تفعيل لهذا الاتفاق الموقع بين البلدين عام 1998 يتم عبر اعادة الامور على الحدود بين الجانبين كما كانت عليه قبل عام 2011 وان يلتزم النظام التركي بعدم دعم وتمويل وتسليح الارهابيين وان يسحب قواته من المناطق السورية التي احتلها.

ومما لا شك فيه ان دمشق بموقفها هذا قد أتمت الحجة على انقرة ولا تدع مجالا لتتهرب من التزامها بهذا الاتفاق خاصة وان جاويش اوغلو وزير الخارجية التركي قد ذكر الجانب السوري بالالتزام بهذا الاتفاق وهذا يعني ان تركيا تنفذ ذلك على الارض، لكن ما نراه على العكس وفق ما جاء في تصريح المسؤول السوري بان على انقرة ازالة العوائق ومنها دعم الارهاب حتى نصل الى هذه المرحلة.

اما ما مهد له الرئيس بوتين بطرحه لاتفاق اظنه في القمة الاخيرة بموسكو مع الرئيس اردوغان يعد خطوة لحلحلة فك العقدة في العلاقات التركية ـ السورية المستعصية ولابد من مخرج يؤدي الى انهاء هذه الازمة وكأن الرئيس بوتين اراد من طرح اظنه انزال الرئيس التركي من الشجرة.

فاقرار الرئيس اردوغان في المؤتمر الصحفي مع نظيره الروسي بانه ليس لتركيا اطماع احتلالية في سوريا وان الدولتان (روسيا وتركيا) ستخوضان معركة طويلة ضد الارهاب في سوريا يعد خطوة بالاتجاه الصحيح وما اكده الرئيس الروسي ايضا بان البلدين اتفقا على محاربة الارهاب اينما كان وفي ادلب تحديدا، قد يضع الامور في نصابها ولم يعد مجالا امام تركيا للمناورة خاصة وانها تصطدم بحقائق الارض سواء في التزامها بالمواثيق الدولية في احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة اراضيها.

فالتركيز على اتفاق اظنه من الجميع كمخرج لتوفير الحدود الامنة بدل المنطقة الامنة التي يستحيل اقامتها، افضل حل لانهاء الازمة التركية السورية التي طالت اكثر من اللازم وان ما اتفق عليه الطرفان في موسكو لعقد القمة الثلاثية بين روسيا وتركيا وايران الشهر القادم قد تكون الخطوة النهائية لوضع العلاقات التركية السورية على سكتها الصحيحة.