المهم أمن و أستقرار اليمن
يواجه اليمن تحديات خطيرة وضعته في موقف صعب خاصة وان الارهاب قد ضرب بأطنابه في هذا البلد، بعد ان مني بهزيمة منكرة في المناطق المتواجد فيها كسوريا و العراق وغيرها من الدول، فلذلك فانه قد وجد في اليمن الملاذ الامن الذي يمكن ان يحمي استمرار وجوده، وذلك من خلال البيانات التي اطلقها تنظيم القاعدة في الجزيرة والتي دعا فيها الارهابيين الى التواجد على الارض اليمنية، والملاحظ ايضا ان الارض المتحركة في اليمن من خلال الاوضاع المضطربة في الشمال و الجنوب من المطالبات التي وصلت الى حد الانفصال والتي شكلت سابقة خطيرة تهدد الارض اليمنية.
ولابد من الاشارة الى ان ابناء الشعب اليمني الذين ثاروا على حكم علي عبد الله صالح من اجل تغيير الاوضاع الى صورة جديدة تقوم على ادارة الاوضاع عن طريق الانتخابات التشريعية والرئاسية بحيث يحكم الشعب نفسه بنفسه من دون تدخلات خارجية، ولما رأت بعض الدول الخليجية المجاورة ان تحقيق هذا الامر يشكل خطرا عليها، لذلك تدخلت وبصورة سلبية و من خلال المبادرة الخليجية لاجهاض الثورة واخمادها و عدم استمرارها.
ولكن الشعب اليمني ورغم التغييرات الصورية التي حدثت والتي جاءت بهادي عبد ربه رئيسا من اجل ان يذهب بالبلاد الى الاستقرار من خلال اجراء الانتخابات ولكن تماطله في هذا الامر أفقدت الشارع اليمني ثقته بالمستقبل.
ولا نغفل ايضا و في هذا المجال والذي عقد المشهد اليمني هو تدخل اميركا المباشر في الشأن الداخلي لهذا البلد، بحيث ان الطائرات بدون طيار الاميركية تجول في الاجواء اليمنية و تضرب الابرياء من ابناء الشعب اليمني بذريعة مكافحة الارهاب،والتي اثارت حفيظة الشعب اليمني من خلال احتجاجاته الواسعة ضد هذا التدخل مطالبة الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة لوقفه، وبنفس الوقت وكما قال المراقبون للشأن اليمني ان الارهاب لم ينل من هذه الضربات أي شيء، بل أصبح خير وسيلة لتجميع الارهابيين، و هو ماأكدته اوساط اعلامية و سياسية يمنية من ان اميركا قد تكون هي السبب المباشر في تواجد الارهابيين و من مختلف دول العالم على الارض اليمنية.
ومن الملاحظ ايضا ان الارهابيين والتكفيريين الخوارج يدفعهم الحقد الطائفي المقيت اخذوا يصبون جام غضبهم على ابناء الشعب اليمني من الحوثيين وذلك لاشعال نار الفتنة الطائفية.
الا ان الحوثيين ومن اجل ان يحافظوا على ارضهم من الغزاة الاجانب ولكي يفشلوا المؤامرة التي تسهدف وحدة ارضهم فانهم قاموا بدور بطولي وشجاع في صد أي عدوان تكفيري بحيث كلف التكفيريين المزيد من الخسائر في الارواح وتم تطهير بعض البلدات اليمنية من دنسهم .
اذن فان اليمن اليوم و في خضم هذه الاحداث المتسارعة والتي تحدق بالمنطقة يحتاج الى مزيد من الامن و الاستقرار، لان أي وضع مضطرب في هذا البلد سيؤثر وبصورة مباشرة على امن و استقرار الدول المجاورة بالدرجة الاولى بالاضافة الى دول المنطقة الاخرى.
لذلك ولاخراج هذا البلد من ازمته الحادة يتطلب جهدا اقليميا قويا ،وومن هنا فان الجمهورية الاسلامية وانطلاق من ايمانها بضرورة استقرار دول المنطقة فهي لاتألوا جهدا في ان تمارس دورا ايجابيا في تحقيق الاستقرار في هذا البلد، وهذا ما صرح المبعوث الايراني وبصورة قاطعة من أن أمن اليمن هو من امن ايران مما يعني انه سيتم تظافر الجهود المشتركة بين البلدين لمواجهة كل ما يعيق استقرار و استتباب الامن في هذا البلد و من الطبيعي فان هذا الامر سيصب في صالح هذا البلد ومن ثم في صالح المنطقة.
التحرير