اعتراف صهيوني بالعجز امام المقاومة
مهدي منصوري
كشفت استقالة وزير الحرب الصهيوني ليبرمان ما كان مخفيا للاسرائيليين وواضح وضوح الشمس للذين يقفون في صف المقاومة الفلسطينية الاسلامية.
وفي اجتماع لمجلس الوزراء الصهيوني وحين اعلان استقالته صرح ليبرمان بموضوع لاتنقصه الصراحة ولكن يتضمن في داخله المرارة والالم الممض عندما قال انه "لايمكن قهر المقاومة الفلسطينية باستخدام السلاح" وهذا الاعتراف يعكس الفشل الذريع لسياسة نتنياهو ومن سبقه عندما ساروا على وتيرة واحدة ولم يفكروا في تغييرها ولو للحظة واحدة الا وهي اشعال الحرب على غزة او قصفها بين الحين والاخر بالصواريخ ظنا منهم انهم يستطيعون اركاعها او فرض عليها سياسة الامر الواقع.
وقد بلغ الغباء حدا لدى نتنياهو الذي لم يفكر فيما قاله ليبرمان، بل اخذته "العزة بالآثم" كما يقال واطلق تصريحه بعد تسنمه وزارة الحرب الصهيونية بالوكالة من انه سيستمر في استخدام السلاح ضد ابناء المقاومة مما يعكس ان الصهاينة لايتعلمون ولا يستفيدون من تجارب الواقع المر الذي وضعتهم فيه المقاومة الباسلة، خاصة بعد امطار مستوطنات قطعان المستوطنين الصهاينة باربعمائة صاروخ وفي وقت واحد بحيث فرض على جيش الكيان الغاصب اصدار اوامره لسكان المستوطنات بالبقاء على بعد 15 ثانية من الملاجئ تحسبا لضغوط اخرى.
والملاحظ ان المقاومة الفلسطينية استطاعت ومن خلال العرض المصور ل "طائرات الابابيل" واعلانها بان ما خفي لديهم اعظم، كل ذلك من اجل ايلام العدو وارباكه بحيث وضع الصهاينة امام واقع مؤلم جدا لكي تبقى حالة القلق والارباك المستديم ماثلة امام اعينهم في كل لحظة لانهم لا يدرون متى تصلهم هذه الطائرات لتدك مستوطناتهم بل وقد تصل الى مدن ابعد مما هم يتصورون.
ومن الواضح جدا ان الشعب الفلسطيني المقاوم الذي يريد استرداد حقوقه المغتصبة والتي فشلت في تحقيقها كل الطرق والاساليب الاستسلامية الرجعية كالمباحثات وغيرها، وايمانا منهم بان الكيان الصهيوني اليوم يعيش حالة من الهشاشة على المستوبين السياسي والعسكري والذي يعكسه بوضوح تصريح ليبرمان. فلذلك وجد انه لابد من ان يصعد وتيرة المواجهة مع الكيان الغاصب لان اسلوبه القمعي العقيم لن يغير من المعادلة او يستطيع ان يفرض واقعا جديدا لفشله في ايقاف زحف مسيرات العودة والمقاومة والتي اضافت كابوسا جديدا للكوابيس الاخرى التي بدأت تضيق الخناق عليهم.