واشنطن بوست: كل ما خططت له اميركا في سوريا صارت هباء منثورا
طهران/كيهان العربي: تقول صحيفة "واشنطن بوست" بقلم "فيكتوريا نولاند" المسؤول السابق في وزارة الخارجية الاميركية ؛ ان اميركا بخروجها من سورية قد ارسلت طلبية لطهران لتكون اكثر قوة في منطقة الشرق الاوسط الحيوية ولها هيمنة عسكرية وسياسية واقتصادية.
واستطرد المساعد السابق لوزارة الخارجية الاميركية لشؤون اوروبا، قائلا: ان ترامب بقراره اخراج القوات الاميركية من سورية قد قدم هدية لبشار الاسد والكرملين والجمهورية الاسلامية الايرانية بمناسبة عيد الميلاد. وبذلك صارت خطط اميركا هباء منثورا.
فقد افشل ترامب جميع صمامات الاقتدار التي سعى لها وزير خارجيته "بومبيو"، ومبعوثه الخاص الى سورية "جيفري جونز" ليصلوا الى طريق حل دبلوماسي في سورية. فكانت خارطة الطريق تتضمن اهداف واشنطن القاضية باستبعاد ايران من سورية. فقد سقط "ترامب" في نفس الفخ الذي وقع فيه "اوباما" عام 2011 باخراج جميع القوات الاميركية من العراق. وبهذا القرار لايضمن امن احد بعد الان.
فالقرار الذي ينقض القرارات السابقة، سيعرض مصالح اميركا القومية للخطر، كما قال ترامب. فقبل ثلاثة اشهر قال "جان بولتون" مستشار الامن القومي الاميركي؛ انه حتى يترك آخر مقاتل ايراني الاراضي السورية، فستبقى اميركا في سورية. الا ان ترامب بقراره نفض ايد الجميع من شكوكهم بمصير القوات الاميركية في سورية، داعيا طهران لتهيمن بشكل اكثر عمقا من قبل على هذه البقعة الحيوية من العالم وهي الشرق الاوسط، من الناحيةالعسكرية والسياسية والاقتصادية. وبذلك ستسيطر ايران على حقل "دير الزور" النفطي الهام والذي كانت القوات الاميركية وقوات سوريا الديمقراطية تحفظها. فيما احتفلت موسكو حيال هذا القرار، فكانت لاعوام تخدع الجميع متظاهرة بانها تتفاوض مع واشنطن للتوصل الى حل دبلوماسي لازمة سورية.
ان "فلاديمير بوتين" قد تغافل جميع مطالب المبعوث الاميركي الخاص. لماذا؟ لان اميركا تفتقد سنداعسكريا في هذه اللعبة فضلا عن السند الدبلوماسي. وتتبع الكرملين حاليا براحة بال نفس العمل الذي كانت تقصده منذ البدء ونظمت له برنامجا. وهذا البرنامج يحقق هيمنة الاسد على سائر اقسام سورية الى عام 2021. فموسكو تدعم ضمنيا الميليشيات المؤتمرة بامر ايران. فهذه الميليشيات تمثل قوات شرطة محلية في غرب سورية. وبخروج القوات الاميركية من سورية سوف لا تشترك حتى اصدقاء واشنطن السوريين على المستوى الدبلوماسي بزعامة اميركا لحل الازمة السورية.