محور المقاومة قدرة لن تقهر
منذ الوهلة الاولى التي تكالبت فيها اميركا بالدرجة الاولى والدول الذيلية التابعة لها باستهداف سوريا وبصورة مباشرة من اجل اخراجها او ابعادها عن محور المقاومة ليتسنى لهم تنفيذ مخططاتهم التي رسموها في مخيلتهم ضد المنطقة بعد تحقيق اهدافهم في سوريا خاصة عندما بادروا الى تحويل مسرى التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة الى مواجهة مسلحة من خلال تشويق واغراء بعض ضعاف النفوس في الجيش السوري بتقديم الاموال لتشكيل مجاميع مسلحة لمواجهة النظام، وقد حشدت اميركا ومن تحالف معها كل الوسائل الممكنة والمتاحة لها سواء كانت السياسية او الاعلامية او اللوجستية وغيرها للوصول الى هذا الهدف المشؤوم، لكن والذي لم يدر في خلدهم او لم يتصورونه ان الاقدام على مثل هذه الحماقة لا يمكن ان تأخذ مجراها الطبيعي خاصة وان اضلاع محور المقاومة الاخرى كالجمهورية الاسلامية والمقاومة الاسلامية اللبنانية والدول الاخرى المؤيدة له قد ادركت خطورة المخطط الاستكباري الاميركي الصهيوني ليس فقط على سوريا بل على المنطقة برمتها، لذلك شمرت عن سواعدها ووقفت وبكل قواها مع سوريا المقاومة وتمكنت ان تفشل هذه المخططات الواحدة بعد الاخرى الى ان وقفت دمشق على قدميها واستطاعت وبالتعاون المستمر والجاد مع هذا المحور ان تدحر وبالدرجة الاساس الاذرع التي كان يستخدمها المحور الصهيوـ اميركي وهو الارهاب وبصورة لايمكن تصورها.
واليوم وبعد ان انتصرت دمشق ليس فقط عسكريا بل سياسيا وتمكنت ان تجبر كل الذين تآمروا عليها ان يخضعوا صاغرين امام صمودها وطلب ودها والتقرب منها بعد ان كانوا يقفون ليس في صف العداء لها وقدموا ما يمكن تقديمه من اجل اسقاط نظامها وازاحة الرئيس الاسد من سدة الحكم من خلال مواقفهم في مختلف المحافل الدولية.
اذن فان سوريا المنتصرة اليوم والذي هو انتصار لمحور المقاومة في المنطقة تدرك جيدا انه لابد من المزيد من الالتحام بهذا المحور، وهو ما اشارت اليه المصادر الحكومية العراقية امس الاول من ان الرئيس بشار الاسد قد اعطى الضوء الاخضر بفتح الاجواء السورية امام الطائرات العراقية لان تدك ما تبقى من فلول الارهابيين في الاراضي السورية ومن دون استئذان والتي بدورها استجابت لهذا الطلب بالامس بدك معاقل الارهابيين في الداخل السوري باستهدافها اجتماع لقياديي داعش وقتلت اكثر من 30 قياديا، مما يعكس ان المصير المشترك للشعبين السوري والعراقي في تحقيق الامن والاستقرار والذي سيترك اثاره الايجابية على المنطقة لا يتحقق الا بالتعاون وفي مختلف الصعد لكلا البلدين، لان ما عاناه هذان البلدان من ويلات وآلام الارهاب فرض على كل منها الالتحام والانسجام، وبذلك يمكن القول ان قرار الاسد هذا قد وضع اعداء الشعبين السوري والعراقي في حالة من الذهول والارباك وخلط الاوراق وبصورة ينعكس لصالح المقاومة ومحورها الصخرة الصامدة التي تحطمت وستتحطم عليها كل المؤامرات والمشاريع التي تريد اضعاف قدرتها العالية التي لايمكن ان تقهر بعد اليوم.