الغارديان: جميع انحاء اوروبا تموج بحركة "السترات الصفراء"
طهران/كيهان العربي: كتبت صحيفة الغارديان في تقرير؛ ان فرنسا وخلال خمسين عاما الماضية تعيش بشكل تقليدي، الاحتجاجات، منها حركة الطلاب في عام 1968 وقبلها ثورة عام 1789. فما الذي يجعل هذه الاحتجاجات والتي تتلقى دعما من 66% من الشعب الفرنسي اعتراضا على الحكومة والوضع الاقتصادي، تختلف عن سابقاتها؟
وليست الادلة مقتصرة على فرنسا، فالسترات الصفراء كمعترضين وممثلين عن غالبية الشعب ومن الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود ويشعرون انهم اهملوا في اوروبا من قبل رجال السياسة وبذلك تعرضوا لخيانة. فهم يوجهون اللوم لرئيس الجمهورية "ماكرون" الذي يصر على ستراتيجيته الخاطئة.
فالخوف الزائد، وعدم توفر الامن، والتوجس من الغرباء ما يجمع السترات الصفراء، فتحولت في بريطانيا الى اكثرية طالبوا بالبريكست، وفي ايطاليا ادت الى بروز حكومة يمينية متشددة، وفي المانيا ضغطت على الزعيمة المعتدلة "ميرغل"، وفي دول مثل بولندا والمجر والنمسا خلقت حالة من السخط مما برزت احزاب شعبوية، وبالتالي ادت في اميركا لصعود "ترامب".
وكما اشار الكاتب "كريستف غويلي"، بان هؤلاء المتظاهرين لم يقتصر بتواجدهم في المدن الكبيرة مثل؛ لندن وباريس وبرلين وحسب، بل في المدن الصغيرة والمتوسطة وحتى القرى. والقاسم المشترك هو انه خلال تعاظم الثروة الوطنية نشهد، خفض فرص العمل، وانعدام الامن الاقتصادي، وزيادة الفقر، وقلة الخدمات، وتراجع الفرص وزيادة الضرائب. فهذه الحشود من الناس هي ضحية الظلم الاقتصادي وانحلال الثقافة وبالنتيجة تصل للعولمة. فالاغنياء يمتازون بتمتعهم بشهادات عالية ويديرون النظام في المدن، ورويدا رويدا ينعزلون عن الشعب ويجهلون مطالبه.
وخلص تحليل الصحيفة الى ان؛ الاستقراءات دلت على ان الاحتجاجات لربما تعم الغالبية من الناس، لكنها لم تكسب الدعم العام رغم ان 66% هم من المعترضين. وعلى ماكرون ان لا يفقد رباطة جأشه ويتعلم الدروس من هذه الاحتجاجات. وعليه ان يقترب اكثر من الناس ويقلل الفواصل بينه وبين الشعب.