kayhan.ir

رمز الخبر: 87453
تأريخ النشر : 2018December21 - 21:24
خلال بيانهما المشترك في انقرة..

الرئيسان روحاني وأردوغان يعربان عن قلقهما حيال تداعيات الحظر الاميركي على شعوب المنطقة



*ايران وتركيا تؤكدان ضرورة الدفاع عن القدس الشريف و أهداف الشعب الفلسطيني والتضامن التام معه

*لا حل للنزاعات في سوريا الا سياسيا و من خلال دعم الوحدة السياسية والسيادة الوطنية

*الترحيب بالتفاهم المبدئي الذي حصل بين الأطراف اليمنية بوساطة اممية و من خلال حوارات السويد

*روحاني: العلاقات بين ايران وتركيا قائمة على اساس المصالح المشتركة و ليس بامكان اي قوة أو دولة المساس بها

* اردوغان: أمن ايران واستقرارها من أمن واستقرار تركيا وسنظل الى جانب الشعب الايراني الشقيق خلال هذه الفترة من الضغوط

طهران-إرنا- أعرب رئيسا جمهورية إيران وتركيا عن قلقهما حيال التداعيات والأضرار الناجمة عن الحظر الأحادي الأميركي على حياة الناس والتعاون والرخاء والإستقرار في المنطقة.

وأكد روحاني وأردوغان يوم الخميس، خلال بيانهما المشترك في ختام الإجتماع الخامس للمجلس الأعلى للعلاقات الستراتيجية بين إيران وتركيا، بأن الجانبين سيتخذان كافة الإجراءات اللازمة في سبيل بلوغ التجارة بين البلدين 30 مليار دولار عبر تعزيز الآليات والسبل المتاحة لدي البلدين.

كما أكد الجانبان خلال البيان، ضرورة الإلتزام بضمان المصالح المشتركة ومبادئ حسن الجوار، نظرا للتطورات الإقليمية وتعزيزا للعلاقات الجيدة بين البلدين القائمة على الأخوة والصداقة والتي تمتد جذورها الى قرون متمادية.

وجدد رئيسا البلدين تأكيدهما على الأرادة السياسية الراسخة لديهما في الإرتقاء المستديم بالعلاقات الإقتصادية والتجارية والتي تصب في مصالح شعبي البلدين، عبر الإعتراف بالقرارات التي تم اتخاذها خلال الإجتماعات السابقة للمجلس الأعلى للعلاقات الستراتيجية بين إيران وتركيا.

وفيما أكدا الأهمية والحاجة الماسة للحفاظ على برنامج العمل المشترك الشامل (الإتفاق النووي) والذي يعد إنجازا بارزا على صعيد الدبلوماسية التعددية في تسوية النزاعات الدولية والذي تمت المصادقة عليه كما ينص القرار المرقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة؛

واعترافا بأن التنمية الشاملة للعلاقات الثنائية تؤدي الى الإرتقاء بالإستقرار والسلام والسعادة للبلدين وللمنطقة برمتها؛ أكد الجانبان على تمتين العلاقات الثنائية عبر تعزيز الحوارات السياسية والإقتصادية واستمرار تبادل الزيارات بين الوفود الرفيعة للبلدين.

وشددا ضرورة توظيف آليات التعاون المتاحة لديهما ضد النشاطات اللاقانونية والإرهابية لعناصر 'ب.ك.ك' و'بيجاك' على طول الحدود المشتركة بين إيران وتركيا الى جانب إتخاذ إجراءات مشتركة من أجل إيجاد حل لمكافحة الإرهاب والجرائم الممنهجة والتي من شأنها أن تصب في مصلحة البلدين...

كما أكدا تعهدهما بدعم السلامة الإقليمية والوحدة السياسية والسيادة الوطنية في سوريا مؤكدين ان النزاعات في سوريا لا حل لها سوى الحل السياسي.

كما أعلن الرئيسان خلال البيان عن توقعهما بأن تؤدي المعطيات الناجمة عن مباحثات أستانا بين الجمهورية الإسلامية وتركيا وروسيا بوصفهم الدول الضامنة للسلام، أن تؤدي الى دفع العملية السياسية في سوريا؛ مؤكدين ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف عبر إستمرار التعاون في إطار هذه المباحثات بهدف الحد من آلام ومعاناة الشعب السوري.

كما رحب الرئيسان خلال بيانهما المشترك بالتفاهم المبدئي الذي حصل عبر توفير الأرضية اللازمة من قبل الأمم المتحدة من خلال إطلاق الحوارات في السويد بين الأطراف اليمنية..

وفي جانب آخر من البيان، أكد الجانبان بأن السلام والإستقرار في أفغانستان لن يتسنى تحقيقه الا عبر إرساء عملية السلام الحقيقية الأفغانية-الأفغانية والتي من شأنها أن تؤدي الى إيجاد حل سياسي.

كما أكدا دعمهما للحفاظ على وحدة التراب والإتحاد السياسي في العراق بوصفه مبدأ للسلام الإقليمي والدولي مجددين دعمهما للحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب وإعادة إعمار هذا البلد ومؤكدين أهمية الإرتقاء بالتعاون ثلاثي الأطراف بين إيران وتركيا والعراق في المجال الإقتصادي وتعزيز الأمن.

وفي جانب آخر من البيان، أكدا ضرورة الدفاع عن أهداف الشعب الفلسطيني والقدس الشريف والتضامن التام مع شعبه، مدينين إنشاء المستوطنات اللاقانونية والدمار في فلسطين ومعتبرين هذه الإجراءات بأنها نماذج بارزة عن الإنتهاك الجاد للقانون الدولي وحقوق الإنسان، داعين المجتمع العالمي لدعم الحقوق الحقة للشعب الفلسطيني في تأسيس بلد مستقل ومقتدر ذي سيادة عاصمته القدس الشريف.

كما أكد الرئيسان ضرورة تعزيز التعاون بين المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الإقتصادي 'إيكو' ومجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D8) والتي تضم البلدين الى عضويتها.

من جهة اخرى اكد رئيس الجمهورية حسن روحاني'، ان العلاقات بين ايران وتركيا قائمة على اساس المصالح المشتركة ؛ قائلا، 'ليس بامكان اي قوة أو دولة المساس بالعلاقات الاخوية والودية بين ايران وتركيا'.

وخلال الإجتماع الخامس للمجلس الأعلى للعلاقات الستراتيجية بين إيران وتركيا الذي انعقد يوم الخميس في العاصمة التركية أنقرة، وجه روحاني الشكر والتقدير لاردوغان والحكومة التركية لمواقفهما الصريحة والحاسمة ازاء نهج التفرد لأميركا وفرضها أنواع الحظر اللاقانوني قائلا، ان اجراء اميركا ضد ايران، إجراء ارهابي لانها تهدف الى إرعاب الدول الاخرى وترهيبها من تنفيذ القرار القرار الاممي 2231 ومزاولة التجارة الحرة مع ايران.

وشدد الرئيس روحاني، 'ان زمن البلطجة قد ولى' مضيفا، ان دول المنطقة تتخذ القرارات بناء على ضمان مصالحها.

ولفت رئيس الجمهورية الى تأكيد الجانبين على ضرورة تحديد مصير سوريا بيد الشعب السوري بنفسه وتبني الحل السلمي والسياسي في تسوية القضية السورية والحفاظ على السلامة الإقليمية لهذا البلد.

من جهته اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عقد الاجتماع الخامس للمجلس الاعلى للعلاقات الاستراتيجية بين ايران وتركيا في ظل الحظر الاميركي المفروض على ايران بانه يحظى باهمية بالغة .

وقال اردوغان خلال الاجتماع الخامس للمجلس الاعلى للعلاقات الاستراتيجية بين ايران وتركيا ان الاجتماعات السابقة للمجلس تمخضت عن قرارات جيدة لتنمية العلاقات في مختلف المجالات واننا نسعى اليوم في اطار التجارة التفضيلية تنشيط جميع فرص التعاون الثنائي.

واوضح اردوغان الحظر الاميركي اللامشروع ترك اثارا سلبية ومخربة في مجال التجارة الخارجية بين البلدين ولكننا سنحد من تداعياته الى اقل ما يمكن .

واكد اردوغان اننا عارضنا دوما الحظر الاحادي الاميركي وقال ان تركيا تعتبر امن واستقرار ايران من امنها واستقرارها.

واشار الى تعاون البلدين في القضايا الاقليمية وقال ان الثمار التي اعطتها محادثات استانا حول سوريا بالتعاون المشترك بين ايران وتركيا وروسيا كان نموذجا للتعاون الناجح لاقرار السلام الراسخ في المنطقة مؤكدا ضرورة الوقوف بوجه التدخل الاجنبي في هذه العملية.

ووصف الرئيس روحاني اجراءات اميركا ضد ايران بانها ارهابية لانها تقوم بترهيب الدول والشركات الاخرى وتخويفها من التجارة الحرة مع ايران.

جاء ذلك في تصريح للرئيس روحاني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان بعد مراسم التوقيع على وثائق التعاون الثنائي في ختام الاجتماع الخامس للمجلس الاعلى للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

واكد الرئيس روحاني ، ان بضعة دول فقط في العالم هي التي تواكب نهج الفكر الاميركي وتنتهك قرار مجلس الامن الدولي لكننا نعتقد بان عهد الغطرسة قد انتهى وان شعوب المنطقة تتخذ قرارها بناء على المصالح المشتركة.

من جهته اكد اردوغان ان بلاده ستظل على الدوام الى جانب الشعب الايراني الشقيق خلال هذه الفترة من الضغوط الشديدة على ايران.

وقال الرئيس التركي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايراني حسن روحاني: نحن مصممون على توطيد العلاقات الثنائية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وفيما يخص الحظر الأميركي على ايران، قال أردوغان: إن اجراءات الحظر الأمركية ضد إيران تعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر، وأكد مجددا أن "تركيا لا تدعم هذه القرارات ..سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الشقيق في هذه الفترة التي تتزايد فيها الضغوطات الجائرة عليه".