خرازي: مشروع إحياء الحضارة الاسلامية من شأنه أن يمهد للأمن والاستقرار في المنطقة
* ماشهدته سوريا ولبنان والعراق واليمن أثبت صحة توجهات ايران ومواقفها حيال الحكومات المشروعة والحركات الشعبية
* المنطقة بحاجة اليوم لمشروع حوار الحضارات لتضع خلافاتها جانبا وتتبادل الرؤى والافكار بشأن أمنها الأقليمي
* ايران بلد داعم لعمليات مكافحة الارهاب في المنطقة ومكافحة الدمار والعبث بالأمن وإراقة الدماء فيها
* الانسحاب القطري من مجلس التعاون يؤدّي الى تعزيز الوحدة والانسجام بين الدول المعارضة للسلطة السعودية
طهران – كيهان العربي:- قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الدكتور كمال خرازي ان مشروع احياء الحضارة الاسلامية في المنطقة من شأنه ان يمهد الاجواء لاحلال الامن والاستقرار في منطقة غرب اسيا.
وشدد الدكتور خرازي خلال افتتاح اجتماع "السلام والاستقرار في غرب اسيا، منطقة واحدة ومصير واحد"، والذي بدأ اعماله أمس الاثنين في العاصمة طهران في اطار الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر طهران الأمني المزمع عقده بداية العام الميلادي الجاري بطهران، شدد بالقول: ان المنطقة أحوج ما تكون اليوم الى الحوار الذي يجمع الجميع بعيدا عن الخلافات في اجواء قد تساهم في التوصل الى السلام والاستقرار والامن في المنطقة.
واشار الى مشروع حوار الحضارات وما حققه من نجاح قائلا: ان هذا المشروع حظي وقتها باهتمام جميع الدول والمنظمات الدولية ونحن اليوم بحاجة لمثل هذا المشروع كي نضع الخلافات الموجودة جانبا ونتبادل الرؤى والافكار بشأن الامن في المنطقة.
واشار الى ستراتيجية الجمهورية الاسلامية في ايران حيال الامن في المنطقة وقال: ان ما شهدته بعض الدول بما فيها سوريا ولبنان والعراق واليمن في السنوات الاخيرة أثبت ان توجهات الجمهورية الاسلامية في ايران ومواقفها حيال الحكومات المشروعة والحركات الشعبية كانت ايجابية وناجحة وكانت لضمان الامن والاستقرار في المنطقة.
وشدد خرازي بالقول نحن اثبتنا اننا لايمكن ان نتخذ موقف المتفرج حيال التطورات في المنطقة وان حضورنا طالما كان فاعلا وهذا ما ساهم في افشال القوى الكبرى في المنطقة.
واوضح ان الدول التي كانت تعادي في يوم ما الحكومة السورية غيرت توجهاتها وتعمل اليوم على التواصل مع هذا البلد.
واشار الى محاولات الاعداء لاثارة "ايران فوبيا" في المنطقة، وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران لم ولن تفكر في الهيمنة على المنطقة وان بعض الدول تحاول زعزعة الامن الأقليمي من خلال فسح المجال امام اميركا والقوى الاوروبية للحضور في المنطقة.
واكد الدكتور خرازي، أنّ الأمن الذي تتمتع به الجمهورية الاسلامية في ايران بات نموذجاً ومثلاً لدى دول المنطقة، ما خلق لها أعداء. مشدداً أن الهجوم الذي شهدته مدينة جابهار (جنوب شرق البلاد) بأنّ هناك من يحاول العبث بأمن المنطقة خاصة بعد مشاهدته الأمن الذي تنعم به ايران.
وأشار الى تدخل الأجانب لزعزعة الأمن الايراني ووجود أعداء لايطيقون هذا الأمن الذي تتمتع به البلاد ومساعيهم الرامية الى وَضع حجر عثرة أمامه.
وصرّح بأنّ من بين هذه المساعي الفاشلة، توظيف الارهاب في مناطق البلاد، مذكّراً الاعداء بأنّ التواجد الشعبي وتواجد عناصر الأمن والمناضلين يمنع أيّ خرق لهذا الأمن.
وعن الدور الايراني في استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة أكّد الدكتور خرازي على دور ايران في نشر السلام على الصعيد الاقليمي، واصفاً ايران بأنها بلد داعم لعمليات مكافحة الارهاب في المنطقة ومكافحة الدمار والعبث بالأمن وإراقة الدماء فيها.
وقال: إنّ ايران تطالب بحرية الشعوب والحكومات المستقرة لخلق مناخ هادئ في المنطقة والاستعداد لإحياء الحضارة الاسلامية.
واعتبر رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الايرانية، الانسحاب القطري من مجلس دول التعاون أمراً محتملاً يؤدّي الى تعزيز التوحد التفكيري والمنهجي والانسجام بين الدول المعارضة للسلطة السعودية في المنطقة.
وتضمن الاجتماع ثلاث طاولات مستديرة حيث تكون الاولى تحت عنوان "الجمهورية الاسلامية في ايران والنظام الاقليمي الناشئ”، فيما أقيمت الطاولة الثانية تحت عنوان "الاستراتيجية الامنية للنشطاء الاقليميين وغير الاقليميين في غرب آسيا”، أما الطاولة الثالثة فتناقش مواضيع "النزاع، التعاون، التنمية والتقارب في غرب آسيا”، وذلك في مركز الدراسات الستراتيجية بوزارة الخارجية.
وكان مؤتمر طهران الامني الثاني في كانون الثاني- يناير الماضي بمشاركة كبار المسؤولين الايرانيين وعدد من المسؤولين الاجانب والعرب بمن فيهم وزير الخارجية البريطاني الاسبق "جاك ستراو” ورئيس وزراء ايطاليا السابق ومساعد وزير خارجية طاجيكستان ومستشار الرئيس اللبناني ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ووزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان وبعض الاساتذة والمعنيين بالشؤون الدولية.
وافادت الامانة العامة لمؤتمر طهران الأمني الثالث، ان اجتماع "السياسات الدفاعية- الامنية للتعاون المشترك في غرب آسيا” الذي سيعقد في السابع من كانون الثاني- يناير القادم في طهران سيكون الاجتماع التحضيري الثالث للمؤتمر حيث سبق وعقد الاجتماع الاول في بروكسل تحت عنوان ” التعاون الأوروبي الإيراني ومستقبل الإتفاق النووي”.