تظاهرات واحتجاجات غاضبة في البحرين وفاء للشهداء رغم الانتشار العسكري الخليفي الواسع
* حركة حق: القصاص من القتلة سيطال جميع القتلة والجلادين بمن فيهم الحاكم الخليفي حمد عيسى
* النجباء: البحرين مغتصبة من آل سعود ولابد للبحرينيين من الاستعداد والجهوزية للجهاد والمقاومة لتحريرها
* تيار العمل الاسلامي: ما يدفع البحرانيون الى استرخاص أنفسهم يتجاوز كل التشخيصات والحذلقات السياسية
كيهان العربي – خاص:- شهدت مناطق البحرين وبلداتها خلال اليومين الماضيين تظاهرات واحتجاجات واسعة إحياء لعيد الشهداء الذي يصادف تاريخ 17 ديسمبر، وسط الاستعدادات لجولة واسعة من التظاهرات بالمناسبة، رغم الانتشار العسكري الواسع في مناطق البلاد.
وشهدت بلدة نويدرات جولة مستمرة من الاحتجاجات استمرت، حيث شهدت ساحة البلدة مواجهات ثورية مع قوات آل خليفة والمرتزقة، التي أطلقت أسلحة القمع والغازات السامة باتجاه الثوار المحتجين.
وشهدت البلدة مساء الأحد تجمعا ثوريا أمام منزل عائلة الشهيد عبدالله العجوز، وألقيت كلمة باسم ثوار البلدة أكدت على الوفاء للشهداء "الذين ضحوا بكل ما يملكون من أجل الكرامة وإعلاء كلمة الله والدفاع عن الإسلام”.
وأعقب ذلك نزولا ثوريا لمجموعات من الشبان الذين رفعوا هتافات الثورة والتأكيد على إحياء عيد الشهداء.
وشهدت مناطق البحرين سلسلة من التظاهرات عشية ذكرى الشهداء واستعدادا لإحيائها، ومن المناطق التي خرجت فيها التظاهرات: السنابس، جدحفص، المصلى، الديه، السهلة الجنوبية، المرخ، العكر، المعامير، سماهيج وغيرها.
كما نفذ الثوار علميات احتجاجيّة في عدد من المحاور، ومنها بلدة كرباباد، بوري، ومنطقة سترة، وشملت الاحتجاجات إغلاق الشوارع، وكتابة شعارات الوفاء للشهداء على جدران المنازل.
وطبع محتجون في بلدة المالكية صور الحاكم الخليفي حمد عيسى على حاويات القمامة، كما خط آخرون في بلدة المرخ اسمه على الشوارع العامة، وهي الفعالية التي اعتاد على تنفيذها المواطنون بشكل شبه يومي في مختلف المناطق.
وشارك آباء شهداء وناشطون في قراءة سورة الفاتحة عند قبر الشهيد هاني خميس وهاني الوسطي، وهما أول شهيدين في انتفاضة التسعينات، ومن تاريخ استشهادهما في 17 ديسمبر 1994م دشن المواطنون في البحرين الاحتفال السنوي بعيد الشهداء.
من جانب آخر قال عبد الغني الخنجر، الناطق باسم حركة الحريات والديمقراطية (حق)، خلال حفلا بالمناسبة أقامه تيار الوفاء الإسلامي وحركة (حق) بأن الاحتفال بعيد الشهداء في 17 ديسمبر من كل عام هو "من الثوابت”، وأكد عدم الخضوع للمساومات أو الضغوط لتغيير هذا التاريخ؛ وذلك بحضور جمع غفير من الفعاليات السياسية والدينية البحرينية والعربية الاسلامية.
وأشار الخنجر الى أن استمرار الاحتفاء بعيد الشهداء في 17 ديسمبر، منذ العام 1994م، يعود إصرار الرموز القادة المعتقلين، وإلى ما تمثله دماء الشهداء من قيمة خالدة، وشدد الخنجر على أن القصاص من القتلة سيطال جميع القتلة والجلادين، بمن فيهم الحاكم الخليفي حمد عيسى، وقال: رموزنا خلف القضبان لن يصافحوا الطاغية، وأن القصاص العادل من حمد لن يكون خاضعا للمساومات السياسية أو الضغوط الخارجية.
من جانبه، قال الناطق باسم حركة النجباء السيد هاشم الموسوي، بأن فصائل المقاومة لا تنظر الى شعب البحرين على أنه مستضعف وإنما هو جزء من معسكر المقاومة.
وأكد الموسوي بأن البحرين مغتصبة من آل سعود، وشدد على ضرورة الاستعداد والجهوزية للجهاد والمقاومة معتبرا أن هذا هو الخيار أمام البحرين وغيرها.
وفي كلمته في الحفل، قال جواد عبد الوهاب، باسم تيار العمل الإسلامي، بأن شعب البحرين ثار لتغيير المعادلة بعد أن يئس من الوعود.
وأضاف: قدم شبابنا أرواحهم لكي يمنعوا الإذلال.. لقد ثار شعبنا لأن أسباب ثورته على الظلم والاحتلال قد تحققت.. إن شعبنا في البحرين يجاهد للتحرير، ويناضل للتخلص من العبودية، ويكافح للحرية.
وذكر عبد الوهاب بأن ما يدفع البحرانيون الى استرخاص أنفسهم يتجاوز كل التشخيصات والحذلقات السياسية، واعتبر أن التبشير بإصلاح النظام هو أمر "وهمي”، وأن "الشهداء ضرورة”، والخيار هو "الاستمرار في الثورة حتى الأهداف التي من أجلها تساقط الشهداء وسالت الدماء”.
على الصعيد ذاته اعتصم نشطاء في العاصمة البريطانية لندن إحياء لذكرى عيد الشهداء، حيث رفع المعتصمون صور الشهداء مع شعارات دعت إلى القصاص من القتلة والجلادين.
وأقام البحرانيون المقيمون في بريطانيا معرضا للصور، في ساحة ماربل آرج وسط لندن بينهم شهداء انتفاضة التسعينات، كما عُرضت صور لقادة الثورة المعتقلين، وأخرى لمشاهد مختلفة من أحداث ثورة 14 فبراير.
ويؤكد البحرانيون على إحياء عيد الشهداء في هذا التاريخ منذ العام 1994م، وقد عمد النظام الخليفي إلى التشويش على هذه المناسبة بإعلانه في العام 2015م في مثل هذا عيدا لقتلاه من المرتزقة في البحرين وخلال الحرب باليمن.