اوروبا في مهب فوضى عارمة
طهران/كيهان العربي: حذر رئيس مجلس العلاقات الخارجية الاميركية "ريتشارد هاس" ولمرة ثانية خلال عشرة ايام، من ان اوروبا ستعاني من فوضى مستمرة لاعلاج لها.
وفي اشارة الى انبعاث فوضى عارمة في بعض الدول الاوروبية، اضاف "ريتشارد هاس"؛ ان اوروبا سرعان ما تتحول الى اكثر مناطق العالم فوضى بعد ان كانت الاكثر استقرارا.
وخلال مقال جديد له بعنوان "اوروبا تعيش الفوضى" كتب هاس: "ان الديمقراطية، والسلم التاريخي في اوروبا تعيش وضعا غير مستقر، وكذلك السلوك الاميركي خلال رئاسة ترامب والذي يتعامل مع الحلفاء كما يتعامل مع الاعداء. وعلى هذه القارة ان تواجه التهديدات المتزايدة التي تواجهها".
ولم تمض سنوات على عبارات "فرانسيس فوكوياما" حين قال بعد انتهاء الحرب الباردة حيث وصف وضع اوروبا بنهاية التاريخ. فليست الديمقراطية والازدهار والسلام بالمفاهيم التي تركزت بشكل مؤكد. فمناطق من باريس تحترق فيما تعاني بريطانيا الانقسام جراء مسألة "بريكست".
ايطاليا التي تفاجأت بزعامة تحالف اليمين المتطرف تعيش مقاومة قبال قوانين ميزانية الاتحاد الاوروبي.
كما وتواجه المانيا التحالف الجديد وتنصيب زعيم جديد.
وتعيش اسبانيا احتقان الشعبوية في كاتالونيا، وتستمر روسيا في عدوانها على اوكرانيا.
ويستطرد هاس بالقول؛ "ان رودود "ماكرون" قبال المحتجين زاد من اصرار المتظاهرين وشدد من مشاكل الميزانية. وينبغي ان لا نتوقع تحسن الامور".
وبالتزامن مع مظاهرات فرنسا خرج متظاهرون في بلجيكا والنمسا وصربيا وايطاليا، بذرائع مختلفة.
فالقناة التلفزيونية البلجيكية "ار تي بي اف" قد اعلنت؛ خلال احتجاجات السبت الماضي في بروكسل بزعامة السترات الصفراء تم اعتقال خمسين شخصا. وهي ثالث مظاهرة واسعة لانصار "السترات الصفر" في العاصمة البلجيكية.
وفي فيينا تظاهر 17 الف شخص ضد سياسة اليمين المعتدل للحكومة النمساوية. شارك فيها بعض المجموعات اليسارية.
كما وتظاهر المحتجين في صربيان اعتراضا على سياسة حكومة "الكساندر وفجيج".
وربما يتوجه البريطانيون نحو واحد من اكبر الفرص في التاريخ في استفتاء لمعرفة ما اذا كانوا يريدون حقا مغادرة الاتحاد الاوروبي، فلن يكون هناك شيئا اكثر جنونا وفوضوية من اجراء تصويت آخر.
وهكذا اليوم انقلبت الامور راسا على عقب فاراد ماكرون ان يكون رجل اوروبا ومنافس ترامب والمؤثر في العالم فكانت طموحاته اكبرمن قدراته.