ظريف: قوة أميركا آيلة للأفول وعاجزة عن مواجهة ايران
* رغم القدرة الاقتصادية لاميركا فانها مضطرة لارسال مندوبين لتقول لدول العالم ان تعاملتم مع ايران فاننا سوف لن نمنحكم تأشيرات دخول
* السعودية انفقت العام الماضي 69 مليار دولار على شراء الاسلحة، فيما كانت نفقات ايران الدفاعية اقل من 16 مليار دولار
* على اميركا وحلفائها الكف عن التصريحات الجوفاء والمشوبة بالنفاق حول الصواريخ الايرانية وسلوك ايران الاقليمي
طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بان قوة اميركا آيلة الى افول وعاجزة عن مواجهة ايران ولا تستطيع تحقيق مآربها.
واشار الوزير ظريف خلال كلمته امام المؤتمر العام الرابع لحزب 'نداء الايرانيين' المنعقد بطهران أمس الجمعة، الى الميزانية العسكرية الاميركية البالغة 650 مليار دولار سنويا، وقال: ان اجمالي النفقات العسكرية لدول العالم كلها لا توازي الميزانية العسكرية لاميركا الا انها مع ذلك مضطرة لارسال وفود الى الدول الاخرى للضغط على ايران.
واضاف، ان الاقتصاد الاميركي مهيمن على العالم ولكن مع هذه القدرة فانها مضطرة لارسال مندوبين لتقول لدول العالم ان تعاملتم مع ايران فاننا سوف لن نمنحكم تاشيرات دخول، في مؤشر الى ان هذه القوة آيلة الى افول وهي غير قادرة على تحقيق مآربها.
واعتبر ان عهد قوة الغرب قد انتهى واكد بالقول، ان اميركا لا يمكنها تحقيق مآربها شريطة الا نرى كل شيء في اميركا او نتصور بان اي شيء يحدث في البلاد هو بفعل التاثير من اميركا.
واكد وزير الخارجية، اننا قادرون على ان نكون لاعبا رئيسيا وقال، انه علينا جميعا، كل من قلبه ينبض لايران، الايمان باننا ركاب سفينة واحدة ونحن بحاجة الى بناء ايران افضل وانتم الشباب ستحققون ذلك ان شاء الله تعالى.
وشدد بالقول: ان عصر غطرسة القوى الكبرى قد انتهى، موضحا ان اميركا لا تتحكم بكل الاحداث في العالم.
واوضح، ان السياسة الخارجية ضمن نطاق المصالح الوطنية وليست مصلحة سياسة او فئوية، وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران دولة مقتدرة ومؤثرة، وكانت مؤثرة دوما من الناحيتين الجغرافية والتاريخية، وهذه حقيقة تم اثباتها ليس فقط خلال 40 سنة ولكن على مدى 7000 سنة الماضية.
وتطرق الى ان الشعب هو اساس اقتدار ايران، مضيفا: في جميع عناصر القوة الظاهرة، فان جيراننا متقدمون علينا، فأحدهم عضو في الناتو والآخر يمتلك قنبلة نووية، وميزانية ايران الدفاعية لكل شخص هي الاقل في جميع منطقة الشرق الاوسط باستثناء مصر.
واشار الوزير ظريف الى السعودية انفقت العام الماضي 69 مليار دولار على شراء الاسلحة، فيما كانت ايران الدفاعية اقل من 16 مليار دولار، وقال متسائلا: ما هو الامر الذي جعل شعبنا مقتدرا في المنطقة؟ لذا فان احترام ايران هو ضرورة للأمن القومي ونحتاج الى الشعب كرصيد للأمن القومي.
واشار الى اساءة المسؤولين الاميركيين للسعودية، وقال: باعتباري مسلما اشعر بالخجل فيما يتعلق بجيراننا عندما يقول غراهام ليندسي (السيناتور الجمهوري في الكونغرس الاميركي)، لو تخلينا عن دعمنا لكم لمدة اسبوع لاضطررتم للتكلم باللغة الفارسية.
واوضح الدكتور ظريف ان من الخطأ الاعتقاد بان الغرب هو مركز العالم في الوقت الحاضر، لان العالم ليس كما في القرون الوسطى تتحكم فيه القوى الغربية. مضيفا: ان عصر غطرسة القوى الكبرى في العالم قد انتهى، وهذا لصالحنا.
واضاف: ان الذين يناصبوننا العداء لا يهتمون من يكون رئيسا للجمهورية ومن يصبح وزيرا في ايران، يجب ان نقبل اننا جميعا في سفينة واحدة.
وشدد، إنّ الشعب هو السند والخلفية للأمن القومي وأنّ السياسة الخارجية تشمل مصالح البلاد بحيث لايجب إقحام الخلافات الحزبية فيها.
وصرّح بأنّ ايران بلد قوي وذو تأثير حاضر ومستقبلي، لافتاً الى ما تركته ايران من انطباع على العالم خلال الاربعين سنة الأخيرة والذي مازال مستمراً ومتواصلاً، وعزا ظريف القوة والتأثير الايرانيَين الى تمتُّع البلاد بدعم شعبي وقيام ركائز الوطن على اُسس شعبية.
وشدّد وزير الخارجية على الرؤية التي تتبناها ايران حيال قضية حقوق الانسان والقائمة على إعتبار ان حقوق الانسان ليست فقط مسؤولية قانونية وأخلاقية واسلامية بل ومسؤولية لا يستغني عنها البشر لمواصلة الحياة.
وعرض وزير الخارجية الدكتور ظريف في تغريدة على تويتر احصاءات عن النفقات العسكرية لدول المنطقة وكتب يقول ان الاميركيين يبيعون اسلحة بمئات مليارات الدولارات لذبح اليمنيين .
واضاف، ان على اميركا وحلفائها الكف عن التصريحات الجوفاء والمشوبة بالنفاق حول الصواريخ الايرانية وسلوك ايران الاقليمي.
واشار ظريف الى الاحصاءات المتعلقة بالنفقات العسكرية لدول المنطقة وقال ان الحقائق هي نفسها الدليل بانهم يبيعون اسلحة بمئات مليارات الدولارات لذبح اليمنيين، وهم واذنابهم، وليس ايران، مسؤولون عن آلام ومآسي المنطقة من صدام حتى داعش.
ورد وزير الخارجية على تصريحات وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو خلال اجتماع مجلس الامن الدولي حول تنفيذ القرار 2231 ، موضحاً ان اميركا تستغل مجلس الامن بصورة مثيرة للسخرية.
وكتب ظريف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": ان بومبيو وفي احدث استغلال لمجلس الامن الدولي مثير للسخرية:
-اطلق التحديات حول نقض القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن وحدد برامجه للمزيد من نقض (هذا القرار).
-اقر (بومبيو) بان اميركا وحلفاءها يعتمدون على القرار الملغى 1929 حول الصواريخ (الايرانية).
-حوّل اميركا المعزولة الى اول عضو دائم في مجلس الامن يعاقب الدول الاخرى على التزامها بالقرارات (الاممية).
وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، وفي اجتماع عقد الاربعاء لدراسة سادس تقرير للامين العام لمنظمة الامم المتحدة حول تنفيذ القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي، دعا الى اعادة القيود الصاروخية الواردة في القرار 1929 ضد ايران.