الرئيس العراقي: النصر على "داعش" لن يكتمل الا بنصر سياسي واجتماعي يليق بالعراق وشعبه
بغداد – وكالات: هنأ رئيس الجمهورية برهم صالح، امس الاثنين، الشعب العراقي، وابناء القوات الامنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها بمناسبة الذكرى الاولى للانتصار على عصابات داعش الارهابية، مؤكدا ضرورة اكمال النصر العسكري بنصر سياسي واجتماعي وثقافي يليق بتاريخ العراق وشعبه.
وقال صالح في بيان صحفي تلقته "الغدير" نسخة منه، "يحتفل شعبنا اليوم العاشر من كانون الأول بانتصاره العظيم على أبشع عدوان إجرامي شهده التاريخ، وبتحريره المدن والقرى التي احتلها الارهابيون الدواعش، وعاثوا فيها فساداً وخراباً وقتلاً، ويسعدنا بهذه المناسبة العظيمة والتاريخية ان نتقدم الى ابناء شعبنا العراقي والى منتسبي قواتنا المسلحة الابطال من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والبشمركة والاجهزة الأمنية والاستخبارية وأبناء العشائر بأطيب التهاني والتبريكات، متمنين لهم النصر الدائم ولبلدنا الاستقرار والسلام والتقدم نحو آفاق واسعة في المجالات كافة".
وأضاف: "لقد سطر العراقيون في معارك التحدي والصمود ملاحماً نادرةً في البطولة والبسالة جسدتها تضحياتُ أبطالنا في القوات المسلحة؛ الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والبيشمركة والاجهزة الأمنية والاستخبارية وأبناء العشائر، واصطف في الخلف من هؤلاء الشجعانِ ملايينُ العراقيين مؤازرينَ وداعمين ومحفزين وباذلين لكل شيء من أجل الكرامة والحرية والسلام”، مشيرا إلى أن "فتوى المرجعية الدينية في النجف الاشرف كان لها الأثر المعنوي الكبير في مواجهة ودحر الإرهابيين الدواعش وتحقيق النصر المؤزر".
من جانبه ناقش رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي، خلال الاجتماع الدوري الشهري للقيادات الامنية والعسكرية والاستخبارية والمخصص لتقييم الوضع الامني في عموم البلاد، الوضع على الحدود العراقية _السورية، حيث قدم قائد قوات حرس الحدود الفريق الركن حامد عبد الله ابراهيم عرضا عن وضع الحدود والاجراءات المتخذة لتأمينها وتعزيزها بالكاميرات.
وشدد عبد المهدي على اهمية اتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بمسك الحدود العراقية _السورية وتأمينها ومنع تسلل العصابات الارهابية والاجرامية، وأصدر مجموعة من التوجيهات والاوامر التي تساهم في تأمين الحدود ومنع اختراقها وتعزيزها بالمراقبة والاستطلاع الجوي وتوفير احتياجات قيادة قوات حرس الحدود.
بدوره عبر نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس عن امله ، ان تقوم الحكومة والبرلمان بتخصيص ميزانية مناسبة لمساواة منتسبي الحشد مع اقرانهم في القوات المسلحة.
وقال المهندس في كلمته بمناسبة يوم النصر العظيم على عصابات داعش الارهابية "اننا نعمل بشكل دؤوب على اشاعة الانضباط العسكري والمالي والإداري في تشكيلات هيئة الحشد، والايام المقبلة ستشهد خطوات باتجاه توطين رواتب المقاتلين عبر البطاقة الالكترونية"، لافتا الى أن هيئة الحشد اعدت مقترح قانون الخدمة والتقاعد لمنتسبيها وسيقدم للحكومة، ونأمل من الحكومة والبرلمان تخصيص ميزانية مناسبة لمساواة منتسبي الحشد مع اقرانهم ".
وأضاف المهندس، "عملنا على إعادة اهلنا النازحين الى مدنهم ومنازلهم مع توفير الخدمات الممكنة، كما اننا نقدم ما يمكن تقدميه من خدمات هندسية في الموصل والبصرة وبقية المناطق، لاسيما بعد ان طوينا صفحة داعش العسكرية وحفظنا وحدة العراق شعبا وترابا"، مؤكدا "لم نغفل ولن نغفل من الخطر الذي يمثله داعش ومن يسانده، ولا زلنا نملك السواتر والحدود ونعالج يوميا تحركات العدو في كل مكان".
وصادف امس الاثنين 10 كانون الاول 2018 الذكرى الاولى لتحرير كامل الاراضي العراقية من سيطرة عصابات داعش الارهابية.
من جانب اخر زار قادة الحشد الشعبي، امس الاثنين، مقبرة الشهداء بالنجف الاشرف وفاءً لدمائهم الزكية في ذكرى يوم النصر على عصابات "داعش" الارهابية.
وضم وفد قادة الحشد الشعبي نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس برفقة الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري والامين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي. وقال المهندس "جئنا الى هؤلاء الشهداء كونهم اهل هذا النصر وبدمائهم تحقق"، مضيفا "هنيئا للشهداء هذه الشهادة وهنيئا لكم الجنة وحشرنا الله مع الشهداء". من جانبه، قال العامري "اتينا اليوم هنا لنترحم على الشهداء ولنتزود من الشهداء"، معبرا عن امله من الحكومة إنصاف عوائل الشهداء".
من جانبها حذرت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، امس الاثنين، من أن الولايات المتحدة الأميركية ماتزال تحاول تدوير الإرهاب في العراق رغم هزيمة صنيعتها داعش، مشددة على رص الصف الوطني لإفشال مخططات أمريكا ورفض اي تدخل خارجي.
وقالت كتائب حزب الله في بيان بمناسبة ذكرى النصر على "داعش” حصلت "الاتجاه برس” على نسخة منه، إنه "احتفاءً بالذكرى السنوية الأولى للانتصار على محور الشر، أمريكا، وحلفائها، وصنيعتها داعش، ومن بين أضرحة الفداء والعزة، المورقة بزهو الأمهات في زفاف الأبناء للجنان، وبمداد دماء الشهداء وجراح المجاهدين، نخط عهد الوفاء مجدداً، لله، ووطن المقدسات، والدماء الزاكيات التي روت سوح الجهاد، بأن نبقى على عهدنا في حفظ الوطن والدفاع عنه من كل معتد وطامع”.
وأكدت الكتائب أنه "ثَبتَ لدينا بالأدلة القاطعة، أن أمريكا هي الراعية الرئيسة لداعش في العالم خلال سنوات المواجهة مع الجماعات الإجرامية التكفيرية، وقد تم توثيق ذلك ميدانيا بالصور والفيديوهات، وما قاله الأحمق ترامب، من إن اوباما وغيره من ساسة أمريكا قد ساهموا في تأسيس داعش، يُعد احد الأدلة التي تثبت تورطهم في جرائم التكفيريين بالعراق”.
ونوّه البيان إلى أنه "على الرغم من هزيمة جيش الاحتلال الأمريكي وخروجه مذلولاً عام 2011، ودحر صنيعته داعش عسكريا في كانون الأول 2017، إلا أن الأمريكان لا زالوا يحاولون تدوير الإرهاب في العراق، ما يستدعي رص الصف الوطني، لإفشال مخططات أمريكا الشر، برفض أي تدخل في الشأن الداخلي، لحفظ الوطن وديمومة سيادته، ولا يكون ذلك بدون حفظ دماء الشهداء، وإقصاء من يتاجر بها، لتحقيق مآربه الدنيئة”.
من جانبه سلم رئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية السفير احمد نايف الدليمي السفير الكويتي المعتمد في بغداد سالم غصاب الزمانان مذكرة للاستيضاح حول ماتم تداوله من معلومات بشأن إعدام خمسين شخصاً يعتقد انهم عراقيين مقيمين في دولة الكويت بحسب مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لاحد رجال الشرطة الكويتيين إبان غزو نظام صدام المقبور للكويت عام ١٩٩١.