kayhan.ir

رمز الخبر: 86729
تأريخ النشر : 2018December08 - 21:06
في سبتها الرابع على التوالي..

باريس: نحو 31 ألف شخص شاركوا في تظاهرات حركة "السترات الصفراء" واعتقال 700 منهم



* الاحتجاجات أختطفتها عناصر يمينية متطرفة وأخرى أنارشية تصر على العنف وتثير الاضطرابات الاجتماعية

* أصحاب "السترات الصفراء” يطالبون باستقالة ماكرون ورفع لافتات تدعو الى خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي

باريس – وكالات انباء:- أعلن نائب وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن نحو 31 ألف شخص شاركوا في تظاهرات حركة "السترات الصفراء" في أنحاء فرنسا أمس السبت، مشيرا الى اعتقال 700.

وقال نونيز لقناة "فرانس2" التلفزيونية "على الصعيد الوطني، ويشمل ذلك باريس، تم اعتقال أكثر من 700 شخص، بينما بلغ عدد المشاركين في التحرك 31 ألفا في أنحاء البلاد بينهم ثمانية آلاف في باريس".

وتم إغلاق المعالم الرئيسة في باريس والمتاجر الكبرى بينما انتشر آلاف من رجال الشرطة في الشوارع بعدما شهدت العاصمة الفرنسية نهاية الأسبوع الماضي أسوأ أعمال شغب تجتاحها منذ عقود.

فيما كان رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، أعلن عن نشر نحو 89 ألفا من رجال الأمن في أنحاء البلاد، استعدادا لاحتجاجات يوم السبت، منهم ثمانية آلاف في باريس، فضلا عن نشر عربات مدرعة في الشوارع.

وقال فيليب "نواجه أناسا لم يأتوا إلى هنا للاحتجاج بل للتخريب ونود أن يكون لدينا الوسائل التي تكبح جماحهم".

وكانت حركة "السترات الصفراء" قد بدأت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع اعتراضا على قرار الحكومة زيادة الضرائب على الوقود، إلا أن مطالب الحركة لم تنحصر فقط بالضريبة التي تعتبر القشة التي قصمت ظهر البعير، بل امتدت لتشمل الوضع المعيشي وغلاء الأسعار وهبوط القيمة الشرائية وتدهور الخدمات العامة.

ويطالب أصحاب "السترات الصفراء” باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، ورفع بعضهم لافتات تدعو الى خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي.

وجاء الإعلان عن هذه المطالب، خلال موجة احتجاجات جديدة انطلقت أمس السبت، في أنحاء فرنسا واستخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

واندلعت الاحتجاجات في تشرين الثاني/نوفمبر بسبب ضرائب الوقود التي أثقلت كاهل الفرنسيين وتحولت المظاهرات الى تمرد واسع يتخلله العنف في بعض الأحيان، فيما لا يوجد زعيم رسمي لحركة الاحتجاج مما يجعل من الصعب على السلطات التعامل معها.

وتقول باريس أن الاحتجاجات اختطفتها عناصر يمينية متطرفة وأخرى أنارشية تصر على العنف وتثير الاضطرابات الاجتماعية في تحد مباشر لماكرون وقوات الأمن، رغم تراجع الحكومة عن زيادة أسعار الوقود.

وهذه أكبر أزمة تواجه الرئيس الفرنسي منذ انتخابه قبل 18 شهرا، إذ يتعرض للضغوط فيما تحاول إدارته استعادة زمام المبادرة بعد ثلاثة أسابيع من الاضطرابات الأسوأ في فرنسا منذ الثورة الطلابية عام 1968.

وتنفذ الشرطة الفرنسية بين الفينة والاخرى هجوماً ترافق مع إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع على المحتجين في الشانزيليزيه بعد عمليات كر وفرّ بين الطرفين، في وقتٍ تتواصل فيه التظاهرات الحاشدة في إطار السبت الرابع لحراك حركة "السترات الصفر" وذلك وسط اجراءات أمنية استثنائية.

ودخلت آليات للشرطة الفرنسية شارع الشانزيليزيه لإخراج محتجي السترات الصفر، بينما قررت الحكومة الفرنسية الاستعانة بعربات مدرّعة لتفكيك الحواجز، في وقتٍ كشف فيه وزير فرنسي أن 31 ألفاً من حركة "السترات الصفر" تظاهروا في أنحاء فرنسا وأن الشرطة اعتقلت 700 منهم.

وفي ظل هذه الأجواء أغلقت متاجر كبرى في العاصمة أبوابها وهو أمرٌ لم يحدث سابقاً في شهر عيد الميلاد، كما جرى إلغاء العديد من الحفلات والمباريات الرياضية وإغلاق برج "إيفل" ومتحف "اللوفر" أيضاً أمام الزوّار إضافة إلى وقف العمل في العشرات من محطات المترو.

في غضون ذلك، أعلنت نقابة الشرطة الفرنسية إضراباً مفتوحاً بدءاً من أمس تزامناً مع احتجاجات "السترات الصفر"، وقالت إن أفرادها لن ينضموا إلى الاحتجاجات لكنهم يريدون تقديم الدعم لها.

بالتزامن، شهدت باريس وعدد من المدن الرئيسية تظاهرات حاشدة للطلاب.