المعارضة البحرينية: قوافل الشهداء قد تقدّمت مسيرة النضال الوطنيّ من أجل التغيير
* الكيان الخليفي يواصل منع غالبية البحرينيين من إقامة صلاة الجمعة في مسجد الامام الصادق بالدراز للأسبوع الـ137 على التوالي
كيهان العربي – خاص:- تشهد العديد من مناطق البحرين تظاهرات شعبية سلمية لإحياء "عيد الشهداء" الذي دعت اليله المعارضة البحرينية، حيث شهدت ساحات منارة الصمود المعامير نزولًا ثوريًّا وتمسّكًا بأهداف ثورة العز والكرامة، بالتظاهر وأشعال نيران الغضب، متحدّين عنجهيّة عصابات المرتزقة واستنفارها.
ويستعد المواطنون في البحرين لإحياء ذكرى "عيد الشهداء" في السابع عشر من شهر ديسمبر الجاري، حيث سيقيم المواطنون يوم الخميس القادم فعاليات خاصة بزيارة قبور الشهداء تكريماً لذكراهم والتمسك بأهدافهم.
وأعلن ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير وتيّار الوفاء الإسلاميّ وحركة الحريات والديمقراطية (حق) شعار "الشهيد روح الوطن الخالدة” عنواناً لفعاليات عيد الشهداء لهذا العام، ودعت للمشاركة الواسعة في البرامج الخاصة بهذه الذكرى، ومن المتوقع أن تصدر الحركتان يوم الخميس جدولاً ببرامج إحياء هذا اليوم.
وصدرت مونتاجات فلمية وتصاميم فنيّة هذا العام تحتفي بالشهداء، ومنها سلسلة فنيّة خاصة بالراحل الشّيخ عبدالامير الجمري تتضمن ستّ حلقات بدأ نشرها في الأول من ديسمبر الجاري، وتحتوي على مقاطع صوتيّة للشيخ الرّاحل مستوحاة من ثورة الإمام الحسين عليه السّلام.
كما تم إعداد أكثر من مونتاج خاص بالشهداء وبالشيخ الجمري، ومنها عمل فنيّ تم نشره تحت عنوان "إلى الذين سقطوا وجباهم صوب السماء”، وهو إنتاج استعمل تقنية فنيّة أظهرت صور شهداء البحرين وهي تحلق حول دوار اللؤلؤة، الذي هدمته القوات السعودية والخليفية في مارس 2011م، حيث كان مركزا للثورة وتذكاراً لانطلاقتها الأولى.
وهناك سلسلة فنيّة أخرى تحتفي بعدد من الشهداء ضمن سلسلة يتم نشرها على مدى الأيام التي تسبق ذكرى الشهداء.
في هذا الاطار قال ائتلاف 14 فبراير أنّ تخليد ذكرى الشهيد جزء من هويّة الشعب البحرانيّ الأصيلة، لتاريخ مُلىء بالمحطات التي ارتفع فيها الشهداء قرابين في طريق العزّة والحريّة والكرامة.
وذكر أنّ قوافل الشهداء قد تقدّمت مسيرة النضال الوطنيّ من أجل التغيير، ومن أجل وضع حدّ لليل طويل من الفساد والظلم والاضطهاد والانعدام التام للعدالة في تاريخ كلّ مسيرة الشعب الوطنية، الماضية منها والمعاصرة، وأنّه بفضل دمائهم الزكية تواصلت هذه المسيرة لنيل الحرية ووضع حدّ لاحتكار السلطة والموارد.
وأشاد البيان بشهداء البحرين وتضحيتهم مؤكّدًا أنّهم مثال وقدوة للأجيال المتعاقبة عاهدوا الله تعالى على المضي في طريق العزّة والإباء ورفض الخضوع المذلّ للحكّام الجائرين والمستبدين، ومضوا صادقين فاتحين شهداء وشاهدين على ما تقترفه السلطة الجائرة من ظلم واضطهاد للناس.
وشدّد الائتلاف على أهميّة إحياء ذكرى عيد الشهداء، داعيًا الجماهير إلى الحضور الفاعل والمشاركة المكثفة في تعظيم هذه المناسبة، واللجان الشبابيّة والنسائيّة في جميع مناطق البحرين إلى تنظيم جهود إحياء ذكرى هذا العام وتنسيقها بما يناسب تكريمًا للشهداء الأبرار، وفق الدعوة المركزيّة التي ستصدر عنه.
ووجّه تحيّة للشهداء الذين قضوا في مجابهة الظلم والاستبداد، معاهدًا إيّاهم على المضي قدمًا في هذه المسيرة، حتى يأذن الله بنصره العزيز.
واستمرارًا في الجرائم الطائفيّة البغيضة، واصل الكيان الخليفيّ يوم الجمعة 7 ديسمبر/ كانون الأوّل 2018 منع أكبر صلاة جمعة في البحرين.
فللأسبوع الـ137 أدّى المواطنون الصلاة فرادى بجامع الإمام الصادق (ع) في بلدة الدراز، مستنكرين منع الكيان الخليفيّ أدائهم صلاة الجمعة التي هي من الشعائر التي يستمرّ الكيان الخليفيّ بمحاربتها.