kayhan.ir

رمز الخبر: 86658
تأريخ النشر : 2018December07 - 20:57

صمود اليمنيين اجبر العالم على الاذعان


يبدو وحسب المؤشرات والمعطيات المتوفرة ان الجولة الخامسة للمحادثات بين وفدي صنعاء من جهة وحكومة هادي المستقيلة من جهة اخرى في السويد والتي بدأت الخميس الماضي وتنتهي الخميس القادم تختلف عن الجولات الاربع الماضية التي جرت في جنيف والكويت سابقا لاسباب كثيرة أهمها الميدان اليمني الذي افشل احلام التحالف الاميركي ـ السعودي وثانيها الوضع الاقليمي والدولي خاصة بعد المقتل البشع والوحشي لخاشقجي الذي كان المدخل ليقف الرأي العام الغربي على حقيقة ما يجري في اليمن من مجازر وحصار ظالم وتجويع يهدد اكثر من عشرين مليون يمني ومساهمة الدول الغربية وعلى راسها اميركا في هذه الجرائم من خلال بيع السلاح والدعم المفتوح للتحالف العدواني السعودي.

هذه الامور خلقت رأيا عاما ضاغطا تجاه الحكومات الغربية وفي مقدمتها بريطانيا واميركا التي دفعتا بالمبعوث الدولي للازمة اليمنية مارتن غريفيث البريطاني الجنسية ليتحرك بشكل جاد لان الوضع الانساني في اليمن الذي بات على حافة الكارثة لايطاق خاصة وانهما متورطتان فيه ويتحملان مسؤولية ذلك. والامر الاخر والهام ان التحالف السعودي لم يحقق اي مكسب على الارض وينتقل من هزيمة الى اخرى وهذا ما ينعكس ايضا عليهما لذلك ان مواقفهما على حلحلة الازمة في اليمن لم ينطلق من مواقف انسانية بقدر ما هو لملمة الفضيحة والخروج باقل الخسائر للحفاظ على دول التحالف العدواني والحيلولة من انهيارها.

واليوم فان دول العدوان وداعميهم يمرون بازمات كبيرة ومحرجون جدا امام العالم خاصة بعد ان كشف النظام السعودي المدعوم اميركيا وغربيا عن صورته الوحشية البشعة في مقتل خاشقجي، باتخاذ خطوات لوضع نهاية لهذه الحرب التي هي مصلحة سعودية للخروج من مآزقها وفي المقدمة المستنقع اليمني وتبريد ملف خاشقجي وتخفيض الضغوط عليها وحل مشاكلها الاقتصادية ولا ننسى انها تعيش ازمة محتدمة داخل العائلة الحاكمة.

فجميع الاطراف الاقليمية والدولية بما في ذلك المبعوث الدولي غريفيث والاطراف اليمنية التي تتحاور اليوم في السويد متفاءلة بهذه المفاوضات وان بدرجات ويوعزون ذلك للاتفاق الحاصل حول الملف الانساني الذي بدأ بتبادل الاسرى ويليه الاتفاق على رفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة وتوفير الممرات الآمنة ودفع رواتب الموظفين وهذه امور تمهد لوضع خارطة طريق لإنهاء الحرب لكن بعيدا عن املاءات الاطراف الخارجية والسماح لليمنيين ان يحلوا مشاكلهم بانفسهم.


وعلى اية حال ووفقا لقراءة رئيس وفد صنعاء محمد عبدالسلام احد قيادات انصار الله الى مفاوضات السويد ان المزاج الدولي توصل الى ان استمرار الحرب في اليمن امر غير مجدي له ولابد من وضع نهاية لها، لكن هل ستستسلم دول العدوان وداعميهم لهذا الواقع بهذه السهولة، امر فيه نظر لكن المؤكد ان صمود اليمنيين هو الذي سيفرض عليهم هذا الواقع ولاغير.