kayhan.ir

رمز الخبر: 86643
تأريخ النشر : 2018December07 - 20:55

المقاومة تهزم امميا أميركا "واسرائيل"


مهدي منصوري

صوتت الخميس الماضي الجمعية العامة للامم المتحدة ضد مشروع القرار الاميركي الذي يدين المقاومة الاسلامية الفلسطينية بحيث جاءت نتائج التصويت على النحو التالي: 87 دولة صوتت لصالح المشروع وعارضته 57 دولة في حين امتنعت 33 اخرى من التصويب ليفشل بسبب عدم حصوله على موافقة اغلبية ثلثي اعضاء الجمعية العامة، مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش فشل المشروع الاميركي الصهيوني مما شكل صفعة قوية لادارة ترامب وأعطى للمقاومة شرعية دولية في مواجهة كيان العدو الصهيوني ودعما سياسيا كبيرا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والذي وصفته المقاومة وبوضوح من ان القرار يعد انتصارا كبيرا للحق الفلسطيني وفشلا ذريعا لسياسة الهيمنة والعربدة الاميركية وهزيمة مدوية لادارة ترامب وسياسته الهوجاء في المنطقة والعالم، بحيث يمكن القول ان قرار الامم المتحدة قد انهى بشكل رسمي سياسة التفرد الاميركية الصهيونية على توجهات وتحركات المجتمع الدولي في القضايا الحساسة للمنطقة.

ولابد ان نشير في هذا المجال ان المجتمع الدولي وبقراره هذا اعلن وبصراحة رفضه للابتزاز والتهديد الاميركي الذي كان يمارس عليه منذ اعوام طويلة، وقد اشارت اوساط اعلامية وسياسية ان ما جرى سيغير كافة الاوراق السياسية التي تلعب بها واشنطن وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، الا ان وفي جانب آخر فان القرار قد اصاب اميركا والكيان الغاصب بخيبة امل كبيرة خاصة بعد تصريحات مندوبة اميركا في الجمعية العامة نيكي هايلي التي حذرت فيها دول العالم صراحة بعدم تصويتها لصالح مشروع اميركا وقالت في تغريده على حسابها عبر احد مواقع التواصل الاجتماعي مهددة من انه: "اذا فشلت الامم المتحدة في القيام من التصويت لصالح القرار فان عدم مصداقيتها ستكون على المحك"، كما اتضح الاحباط الكبير على وزير الخارجية الاميركي الذي اعتبر عدم التصويت على قرار ادانة حماس عمل مخز جديد للأمم المتحدة.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه من ان القرار الدولي الذي جاء لصالح المقاومة الاسلامية سيضع بالدرجة الاولى بعض الدول الذيلية العربية امام صورة جديدة وهي ان تقف عند حدها وان توقف لهاثها وراء التطبيع مع العدو وتعلم فشلت ايضا وبعد الضغط الاميركي الصهيوني من ان تصويتها لصالح القرار الاميركي قد ذهب ادراج الرياح، وبهذا القرار قد فتحت الافاق للفلسطينيين من ان يمارسوا دورهم المقاوم ضد الاحتلال وادواته ومشاريعه الاجرامية وان اليد الاميركية الصهيونية المجرمة القاتلة قد بترت بهذا القرار.

وفي الوقت الذي نبارك فيه للمقاومة الاسلامية الفلسطينية هذا الانتصار السياسي الكبير والذي جاء نتيجة حتمية للصمود الرائع لابناء المقاومة ضد انواع العنف وادوات الاجرام الصهيوني المختلفة وتثمينا للدماء الطاهرة التي سالت على ارض فلسطين الحبيبة، مما يفرض عليها توحيد صفوفها وجهودها نحو العمل المشترك في المواجهة المباشرة مع العدو لارغامه على الخضوع لارادة الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المغتصبة.