kayhan.ir

رمز الخبر: 86451
تأريخ النشر : 2018December03 - 20:39

المكلف اصبح مجرما


كثرت التكهنات والتحليلات حول مغزى الخطوة المتهورة التي اقدم عليها المكلف سعد الدين الحريري والذي يبدو مرهقا ومأزوما بسبب عجزه الفاضح عن تشكيل الحكومة، باستخدام اجهزة الدولة ومنها القوى الامنية لتصفية حسابات سياسية مع خصومه وهي خطوة مدانة ومرفوضة في كل الاعراف ولم يكن يستدعي مثل هذا التجييش الذي كاد ان يدفع بالامور نحو الانزلاق الخطير والمذبحة لولا تدخل حزب الله على خط التهدئة وهذا ما اشار اليه الوزير وئام وهاب بالحرف الواحد: "السيد نصر الله له دين على الجاهلية والجبل والدروز لانه جنب مذبحة كادت ان تحصل."

ولا شك ان الكلام الذي اطلقه الوزير وئام وهاب حول الحريري قبل ايام واعتذر له لاحقا يأتي في اطار الاشتباك السياسي المتعارف عليه في كل الساحات السياسية لدول العالم ومنها لبنان فهناك من يتجاوز ذلك وهناك من يرفع دعوى للقضاء وبالطبع ان مثل هذه الامور عادة ما تنظر فيه محكمة المطبوعات اما لماذا عدل الحريري عن هذا الاسلوب واستغل السلطة ليوعز الى شعبة المعلومات من قوى الامن الداخلي لتنفيذ عملية في غاية الخطورة كادت ان تهدد الامن السلمي في لبنان بذريعة تسليم تبليغ للوزير وهاب للامتثال امام القضاء لكن مهمة هذه القوة التي كشفت عن نفسها بنفسها كانت مشبوهة وتبين لاحقا وهذا ما سيرفع عليها وئام شكوى ضد الحريري الذي وصفه بالمجرم الذي تحمل بصماته الدم.

فالتبليغ بامر قضائي لشخص قضية عادية وبسيطة وعادة ما يحملها شخص او شخصين لتسليمها للطرف لمثول امام المحكمة وان امتنع عن الحضور حينها يقوم القضاء باستجلابه لكن ان يتم ارسال قوة مؤللة كاجراء اولى لتبليغ دعوى بذريعة الحضور امام المحكمة امر مريب وفي نفس الوقت تجاوز على القانون

لان حجم هذه القوة واطلاقها النار الذي اودى بحياة احد مرافقي وئام وهاب امر كان يخفى وراءه اما الاعتقال او الاغتيال وهذا ما كشفه لاحقا الوزير نفسه حين اعلن للميادين بان فرقة اغتيال كانت ضمن المجموعة التي اتت الى الجاهلية لاغتياله.

ورغم الجهود الحثيثة التي بذلت خاصة من قبل حزب الله وامينها العام السد نصر الله للتهدئة ومنع الانهيار لكن احداث "الجاهلية لازالت تتفاعل وتتكشف المزيد من ملابساتها وتداعياتها خاصة اتهام وهاب للحريري والمدير العام لقوات الامن الداخلي وكذلك المدعي العام للتمييز مباشرة بالجريمة التي حصلت وسيقاضيهم امام القضاء. لكن ما كشفه الوزير وهاب حول مستقبل الحريري كان خطيرا ومن العيار الثقيل حيث وصفه بالمجرم وان تكليفه لتشكيل الحكومة بات في مهب الريح ولا جدوى من ورائه وان المشاورات تجري حاليا في فريق 8 آذار وفي اعلى مستوياته لاتخاذ القرار النهائي حوله، والايام القادمة ستنبؤنا بالخبر اليقين.