kayhan.ir

رمز الخبر: 86436
تأريخ النشر : 2018December03 - 20:10

حقا.. ان السعودية "مملكة وحشية"


مهدي منصوري

حكام بني سعود كانوا يعتقدون ان ما اقدمت عليه ايديهم الآثمة من جرائم سواء كان ضد ابناء الشعب السعودي الحر او ابناء المنطقة والعالم، يمكن ان تبقى مدفونة تحت الرماد من خلال بذل الاموال الحرام وشراء الذمم لضعاف النفوس في تبييض وجه المملكة امام العالم ومحاولة التغطية على هذه الجرائم.

وقد أصمت الرياض اذانها عن سماع كل النداءات التي كانت تصدر سواء من الداخل السعودي وخارجه التي تكشف عن ضخامة حجم الجرائم اللاانسانية والاخلاقية التي ترتكبها حكومة بني سعود ضد معارضيها بالدرجة الاولى في الداخل وضد الذين لايسايرون اهدافها الاجرامية من دول شعوب المنطقة، والتي تعددت صورها واهمها هو تشكيل المجاميع الارهابية الحاقدة وتوزيعها على دول العالم والتي كانت مهمتها هو القتل والقتل وحده والتي عاثت فسادا لم يلحظه العالم.

ولكن وكما قيل ان الحقيقة ومهما حاول طمسها او اخفاءها لابد ان تظهر لشعوب العالم وها هي اليوم انكشفت فيه حقيقة بني سعود الاجرامية وبصورة لم تكن تتوقعها لان الرماد والغبار الذي كان يغطي هذه الحقيقة قد ازالته الجريمة النكراء لمقتل الصحفي الخاشقجي بحيث ازكمت الانوف من رائحتها النتنة.

وقد دفع مقتل الخاشقجي المنظمات الدولية والانسانية الى البحث الدقيق عن كل الجرائم التي ارتكبتها حكومة بني سعود والتي قد لايمكن احصاؤها او ابرازها لكثرتها وتعدد اوجهها والتي وصفتها واطلقت عليها منظمة العفو الدولية وفي تقريرها الاخير الذي حفل بالارقام المهولة من الجرائم بانها "مملكة وحشية" وان انتهاكها لحقوق الانسان مرعبة جدا، خاصة بعد صعود محمد بن سلمان لولاية العهد والتي تمثلت بانتهاك حقوق الانسان والعدوان المباشر على ابناء اليمن الابرياء وقمع المعارضين وعمليات الاعدام وتعذيب المعتقلين فضلا عمّا تركه من الارهاب المدعوم سعوديا من جرائم لا تعدّ ولا تحصى في كل من العراق وسوريا وغيرها من الدول.

والملفت في الامر والذي اتضح اخيرا خاصة في قمة مجموعة العشرين مدى العزلة السياسية القاتلة التي يعيشها النظام السعودي عندما لم يعتن بمحمد بن سلمان الذي جاء ليطمس الحقيقة المرّة ولكن تجاهله وعدم الاهتمام به كانت حالة جديدة لم تعهدها المملكة الوحشية من قبل هذا من جانب، و من جانب آخر وكما طالبت المنظمات الانسانية والدولية من المجتمع الدولي وخاصة الامين العام للامم المتحدة غوتيريس ان يذهب الى تحقيق دولي مستقل في كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السعودي اولا والشعوب الاخرى وباوامر من حكومة بني سعود لتنال جزاءها العادل وان تكون عبرة لكل الدول التي تمارس دورا سلبيا تجاه الشعوب لفرض هيمنتها وغطرستها.