موقع اوروبي : دواعش الاردن يتزايدون وعمليات تجنيدهم مستمرة للعراق
ذكر موقع "مودرن دبلوماسي" الأوربي، في تقرير نشره، الاحد ( 2 كانون الأول 2018)، أن أكثر من 3000 اردني انضموا الى تنظيم داعش في العراق، فيما أكد أن الأردن يحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم في تصدير المقاتلين الأجانب.
وذكر الموقع في تقريره، أن "التقديرات الحديثة تفيد بأن أكثر من 3000 أردني، من النساء والرجال، انضموا إلى تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى في العراق وسوريا، على مدى السنوات القليلة الماضية، ما جعل الجنسية الأردنية على رأس قائمة المقاتلين الأجانب في مناطق الصراع"، مبيناً أنه "وفقًا لبعض الإحصائيات، تحتل الأردن المرتبة الأولى أو الثانية على مستوى العالم في تصدير المقاتلين الأجانب، على مستوى الأفراد، لا سيما في الأراضي السورية والعراقية".
وأضاف أنه "من الملاحظ أن الأردنيين الذين انضموا إلى جبهة النصرة وجماعات أخرى تابعة لتنظيم القاعدة شغلوا مناصب قيادية رفيعة، عملوا خلالها على ترويج الإرهاب الجهادي المتشدد في المنطقة ككل. وعندما نتحدث عن الجهاديين الأردنيين، ينبغي تذكر أبو مصعب الزرقاوي، المتشدد، زعيم تنظيم القاعدة في العراق".
وتابع، إن "دوافع التحول من التشدد إلى التطرف العنيف في الأردن كثيرة جدًا، يعود تاريخها إلى عقود من الزمن، تضمنت صعود حركات متطرفة عملت بعناصر أردنية بحتة، وقد جرى تعزيز انتشار الفكر المتطرف في الأردن بفعل عوامل مزعزعة كثيرة، حصلت في منطقة الشرق الأوسط والعالم ككل".
وبين أن "التدفق المتكرر للاجئين من مناطق النزاع المجاورة إلى الأراضي الأردنية، إلى جانب التحديات الاقتصادية الصعبة، جميعها ساعدت الحركات السلفية الجهادية على التأثير في الأردنيين، ما أدى إلى خلق نقاط ضعف أيديولوجية ودوافع نفسية – اجتماعية، الأمر الذي ساعد الجهاديين في تجنيد مزيد من الشباب داخل المملكة".
وأشار الى أنه "رغم جهود السلطات الأردنية في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع حلفائها، إلا أن المملكة لا تزال مرتعًا سهلًا لعمليات التجنيد من قبل جهاديي داعش والقاعدة، أخذًا بعين الاعتبار القرب الجغرافي الأردني من ساحات المعارك السورية والعراقية".
وبحسب الموقع، فأن "قوة داعش برزت بالآونة الأخيرة في الوصول إلى قلوب الكثير من الأردنيين من خلال الروايات المبتكرة عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي بشكل حصري، وقد وظف التنظيم الأدوات الرقمية الحديثة في الأردن بعد أن أدرك حجم نجاحاته في العراق وسوريا بفضل هذه التكنولوجيا، إلى جانب مهاراته العسكرية، ولكن بعد أن فقد عناصر التنظيم السيطرة على الأراضي، اعتمد بشكل كامل على منصات التواصل الاجتماعي لجذب الكثير من المقاتلين الأجانب من الجنسية الأردنية".
وأوضح، أنه "من خلال دراسة نتائج بحث عميق أجراه المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف (ICSVE)، تضمن تحقيقًا في مقاطع فيديو دعائية من إنتاج داعش في مدينتي الزرقاء وإربد 2016 – 2017، وجدنا أن داعش لا يزال ينجح حتى هذه اللحظة في الوصول إلى الشباب الأردنيين في مدارس الثانوية العامة والجامعات، ويتمكن كذلك من جذبهم إلى صفوف التنظيم".
ولفت الموقع الى أن "الكثير من الشباب، أخبرونا بتوجههم إلى الإنترنت للعثور على إجابات بخصوص الادعاءات التي تقدمها المجموعات الجهادية مثل داعش. وقد اكتشفنا أن غياب الدعم والموارد الكافية في المملكة سبب رئيس لهذا التوجه الشبابي".