احتدام الاحتجاجات والمواجهات بين "السترات الصفراء" والشرطة في باريس
* التظاهرات تتجه نحو العنف والشرطة الفرنسية تستخدم الغازات المسيلة للدموع وتعتقل العشرات من المحتجين
باريس – وكالات انباء:- تتواصل احتجاجات ذووي "السترات الصفراء” في فرنسا، للأسبوع الثالث على التوالي، اعتراضاً على سياسات حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون الاقتصادية وأبرزها زيادة الضرائب على أسعار الوقود.
وبحسب قناة بي إف إم الفرنسية، قامت الشرطة أمس السبت بإيقاف 39 شخصاً على الأقل، مع انطلاق المسيرات الداعية بإلغاء الضرائب، فيما تحتدم المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في ساحة الشانزيليزيه وسط العاصمة.
وعلى الرغم من تحذير السلطات للمتظاهرين بعدم التوجه لساحة الشانزيليزيه، أصر المحتجون على التظاهر هناك؛ نظرا لأهمية الساحة الرمزية والاستراتيجية. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بعد أن أقدم عدد من المتظاهرين المقنعين على رشق الحجارة وتكسير بعض الممتلكات العامة. وتحسباً لتدهور الأوضاع، أقدمت الشرطة على إقفال ساحة الشانزيليزيه بشكل كامل أمام المارة والسيارات حيث أقامت حواجز تفتيش. وتزامنا مع المظاهرة الباريسية تجري مظاهرات أخرى للسترات الصفراء في مدن أخرى.
واندلعت صدامات أمس بينما كان مئات المحتجين قد بدأوا التدفق باتجاه قوس النصر عند مدخل واحدة من أشهر جادات العالم.
وقام رجال الشرطة بتفريق الحشد مستخدمين الغاز المسيل للدموع عندما حاول المتظاهرون اقتحام واحدة من نقاط المراقبة.
ووافقت الحكومة على إغلاق الجادة أمام السيارات بينما كلف عناصر الشرطة تفتيش المتظاهرين وفحص بطاقات هويتهم قبل السماح لهم بالدخول الى المنطقة لتجنب تكرار أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي. واتخذ تجار إجراءات احتياطية لهذا الهدف إذ وضع بعضهم عوارض خشبية على بعض الواجهات.
وتواجه إدارة ماكرون موجة من الغضب الشعبي بدأ على أثر زيادة الرسوم على الوقود، لكنها اتسعت لتشمل مطالب تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.
وسعى ماكرون لإخماد الغضب واعدا بإجراء محادثات على مدى ثلاثة أشهر حول الطريقة المثلى لتحويل فرنسا إلى اقتصاد قليل استخدام الكربون دون معاقبة الفقراء.
كما تعهد إبطاء معدل الزيادة في الضرائب على الوقود إذا ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل سريع للغاية، لكن فقط بعد اقرار زيادة الضرائب المقررة في كانون الثاني/ يناير المقبل.
وكانت السلطات الفرنسية قد حشدت آلافا من أفراد الشرطة الإضافيين في باريس قبل ثالث مظاهرة نظمها المحتجون الغاضبون أمس من رفع أسعار الوقود، في الوقت الذي حذر مسؤولو الأمن من تجدد أعمال العنف.
ولأكثر من أسبوعين أغلق محتجو "السترات الصفراء" الطرق عبر فرنسا في احتجاج عفوي وشعبي ضد زيادة ضرائب السولار وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقبل أسبوع تجمع آلاف المحتجين، الذين ليس لهم قائد وينظمون أنفسهم إلى حد بعيد عبر الإنترنت، في باريس لأول مرة وحولوا شارع الشانزليزيه إلى ساحة قتال بعد اشتباكهم مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.