الاحتجاجات الغاضبة تعم البحرين رفضاً للتطبيع وللانتخابات الصوريّة وللحكم الجائر ضد الشيخ سلمان
* شبكة "رصد المداهمات”: 47 حالة اعتقال ومداهمة 59 منزلا في الأسبوع الأول من نوفمبر
* الغارديان: الاتحاد الأوروبي يدعو المنامة لوضع حد للقمع والسماح بانتخابات حرة ونزيهة
كيهان العربي – خاص:- يواصل أبناء البحرين الأحرار مسيراتهم الاحتجاجية الرافضة للتطبيع مع العدو الصهوين، ورفضاً للمشاركة في الانتخابات الصوريّة التي تنطلق في 23 نوفمبر الجاري، ومنددة بالحكم الجائر ضط الأمين العام لجمعية الوفاق الاسلامية الشيخ على سلمان كبرى حركات المعارضة في البحرين، دون الإكتراث للقمع والبطش الطائفي الممنهج من قبل القوات الخليفية والمرتزقة وقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي.
وأضرم محتجون في منطقة سترة النيران في اليافطات والصّور الإعلانية الداعية للمشاركة في الانتخابات، وهو أسلوب احتجاجي عم مناطق البلاد للتشديد على رفض كل أشكال التطبيع مع مشاريع النظام الخليفي.
كما قطعَ ثوار في بلدة الدّيه الشارعَ الرئيسي للبلدة بالإطارات المشتعلة، تعبيراً عن رفض التطبيع مع الصهاينة، ورفض الانتخابات الخليفية.
وواصلت القوات الخليفيّة إشاعة أجواء الترهيب داخل المناطق، وداهمت مركبات عسكرية ومخابراتية بلدة الدراز مساء السبت، حيث أفادت المصادر بأن القوّات سلّمت إحضاريات لبعض المنازل في حي الحيدرية بالبلدة.
وشاركت الحشود الشعبية في تظاهرات الأهالي المتمسّكون بقضيّة القدس الشريف في العاصمة المنامة، وبلدات: الهملة (التي خرج أهلها في تظاهرتين نهارًا وليلًا)، الدراز، سار، المصلّى، أبو صيبع، الشاخورة، البلاد القديم، كرّانة، كرباباد، المعامير، المقشع، الديه، والسهلة الجنوبيّة.
وعبّر المتظاهرون عن رفضهم أيّ شكل من التطبيع عبر سحقهم أعلام قوى الاستكبار الأمريكيّ والصهيونيّ وحرقها في كثير من البلدات، وهم ينادون بشعارات أكّدت رفضهم التطبيع الخليفيّ مع الصهاينة، رافعين اليافطات التضامنيّة مع الرموز القادة والشيخ علي سلمان وصورهم.
كما كان حضور حرائر الثورة لافتًا في هذه التظاهرات التي أثبت البحرانيّون من خلالها أنّ الثورة التي خرجت عام 2011 ما زالت مستمرّة حتى تحقيق أهدافها وفي مقدّمتها حقّ تقرير المصير والتحرّر من أي هيمنة لدول الاستكبار.
وفي الاطار ذاته شارك المئات من المواطنين في مسيرات غضب رافضة للحكم الصادر من محكمة الاستئناف والقاضي بالسجن المؤبد لزعيم المعارضة وأمين عام الوفاق الشيخ على سلمان، كما نددوا أيضا بمحاولات حكومة البحرين التطبيع مع العدو الصهيوني المحتل.
من جانبها وثقت شبكة "رصد” في البحرين 47 حالة اعتقال في البلاد خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الجاري.
وخلال الفترة بين 31 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2018م، سجّلت شبكة "رصد المداهمات” 47 حالة اعتقال بين المواطنين، شملت امرأتين، كما وثقت مداهمة ما لا يقل عن 59 منزلاً من منازل المواطنين خلال الفترة ذاتها، وشملت 14 بلدة من بلدات البحرين.
وكانت عمليات الاستهداف بالمداهمة امتدت على بلدات: الدير، الديه، كرباباد، جدحفص وإسكانها، سماهيج، الدراز، كرانة، أبو صيبع والشاخورة، سترة، بني جمرة، سار.
وجاءت هذه المداهمات وعمليات الاختطاف المتواصلة في سياق الاحتجاجات الشعبية الرافضة للانتخابات التي تجري في 23 نوفمبر الجاري.
هذا وواصل أحرار البحرين حراكهم الثوريّ رفضًا للمشاركة في الانتخابات الصوريّة والتطبيع الخليفيّ مع الصهاينة.
ففي هذا السياق وتحت شعارات «مقاطعون»، «كلا كلا للتطبيع»، «البحرين تقاوم التطبيع» رفع فرسان الميادين يوم السبت الماضي أعمدة الغضب في الشارع العام لبلدة الديه.
وفي عاصمة الثورة سترة أحرق الأحرار اليافطات والصور الإعلانيّة الداعية إلى المشاركة في الانتخابات الصوريّة، تأكيدًا منهم للمقاطعة ورفضها.
دولياً، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إنّ "الانتخابات البرلمانية المقبلة في البحرين فقدت أي شرعية بسبب حظر الجمعيات المعارضة، وفقًا لما أعلنته الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيرلندا والاتحاد الأوروبي في أربع رسائل منفصلة دعوا فيها البحرين لوضع حد للقمع".
وقد أصبحت شرعية هذه الانتخابات عرضة للمساءلة بعد فرض الحظر على الجمعيات المعارضة والحكم بالسجن المؤبد الشهر الماضي على الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أنه تم حظر وجود المراقبين الدوليين أيضًا في الانتخابات، مشيرة إلى أن هذه الانتخابات تأتي في وقت عصيب للدولة الخليجية، حيث إن مواردها المالية العامة تأثرت بشدة بتراجع أسعار النفط، مع استمرار التوترات مع المعارضة ذات الغالبية الشيعية، وهي السبب وراء الحظر المفروض على المعارضة.
وقالت الصحيفة إن مجموعة من النواب البريطانيين بمن فيهم بيتر بوموتلاي وكارولين لوكاس وتوم بريك قالوا في رسالة للخارجية البريطانية إن البحرين "تحظر فعليًا شخصيات رئيسية في المعارضة من تولي مناصب رسمية".
وفي إيرلندا، دعت مجموعة من النواب البحرين الى الإفراج عن كل السجناء السياسيين، والسماح للهيئات الدولية بدخول البحرين لمراقبة الانتخابات.
وفي الولايات المتحدة، يتم تطبيق الضغط من قبل أعضاء الكونغرس ، جيمس مكجفرن وراندي هولتغرين، الرئيسان المشاركان للجنة حقوق الإنسان من الحزبين توم لانتوس في مجلس النواب الأمريكي.
وقد أصدر الاثنان خطاباً شديد اللهجة الأسبوع الماضي زاعمين أن الحكومة "قامت بحل جمعيتين سياسيتين رئيسيتين للمعارضة، ومنعت جميع أعضاء المجتمعات من الترشح لمنصب على أساس فردي، وسجنت عددا من الشخصيات الرئيسية ، بالإضافة إلى الكتاب والمدنيين قادة المجتمع. إضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية الانتخابية في البحرين تؤثر في حد ذاتها على المعارضة السياسية. لا توجد لجنة انتخابية مستقلة ، وحتى الآن ، لم يكن هناك التزام من قبل الحكومة للسماح لمراقبين محليين أو دوليين.
وقال البيان "سيكون من الصعب في ظل هذه الظروف أن يعترف المجتمع الدولي بالانتخابات المقبلة باعتبارها شرعية".