اميركا و عرقلة مباحثات السلام اليمنية
مهدي منصوري
الصمود الرائع لابناء اليمن امام محاولات تحالف السعودية في السيطرة على بعض المدن اليمنية التي تقع تحت سيطرة الحوثيين قد افشل مشروعهم الاجرامي في فرض الارادة على هذا الشعب من خلال ما يدور اليوم من ان المجتمع الدولي يعمل وبجهود دبلوماسية لبدء مباحثات سلام، ورغم ان هذه المباحثات المنتظرة والتي تأجلت لعدة مرات بسبب التعنت السعودي الاميركي الذي لا يريد للازمة اليمنية ان تصل الى مرحلة الحل السلمي.،لان حكام بني سعود كانوا يريدون وبعدوانهم المدعوم اميركيا ان يسجلوا انتصارا على ابناء اليمن الاحرار والعودة بهم الى الحضانة السعودية ليكونوا اسرى بيدهم.
الا انه وبعد اربع سنوات من الصمود ومع قلة الامكانيات والاساليب اللاانسانية واللااخلاقية التي مارسها حكام بني سعود تجاه الشعب اليمني بحيث فرضت عليه حصارا قاتلا يضاف الى التدمير المنظم من خلال القصف العشوائي للمدنيين والمراكز العلمية والصحية وغيرها بحيث اعلنت فيه المفوضية الاوروبية بان اليمنيين يعيشون اخطر كارثة انسانية في العالم وعللت ذلك بالقصف الاجرامي الذي تمارسه حكومة بني سعود للمستشفيات والكوادر الطبية في هذا البلد.
ومن الطبيعي جدا وكما ذكرنا آنفا ان السعودية وحلفاءها وبالتنسيق مع الاميركان يحاولون بل يبذلون اقصى ما يملكون من الالاعيب السياسية في عرقلة مباحثات السلام والتي جاء آخرها وبالامس وعلى لسان ادارة ترامب التي تريد تصنيف جماعة الحوثي بانها جماعة ارهابية كما ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الاميركية والتي اشارت الى ان تصنيف جماعة الحوثيين بجماعة ارهابية من شأنه ان يضيف عنصرا جديدا وغير متوقع في عرقلة الجهود الدبلوماسية التي تسعى لبدء مباحثات السلام مما يعني اعطاء الضوء الاخضر لاستمرارية العدوان السعودي الجائر على هذا البلد.
ولكن والذي لابد من الاشارة اليه وكما اجمعت عليه كل الاوساط العالمية ان الحل العسكري للازمة اليمنية اصبح عقيما ولا جدوى منه، خاصة وان الانتصارات التي يحققها اليمنيون ويكبدون فيه المعتدين الخسائر الكبيرة في الارواح والمعدات والتي كان آخرها المواجهة في الحديدة والتي فرضت على القوات المعتدية الانسحاب المخزي بعد تكبدها خسائر كبيرة مما يعكس ان الطريق المعوج الذي تسلكه الرياض لايمكن ان يوصلها الى ما كانت ترغب تحقيقه في اليمن، فلذلك لابد لها من ان تنصاع وتخضع صاغرة لارادة اليمنيين الاحرار وذلك بايقاف القتال ومن طرف واحد لكي تتخلص من الاوجاع والالام التي سببها لها العدوان ومن ثم يمكن الذهاب الى طاولة الحوار وبدون ذلك فإن عليها ان تتحمل الضربات الصاروخية الماحقة.