kayhan.ir

رمز الخبر: 8483
تأريخ النشر : 2014October14 - 21:24
امام الاجتماع الـ ۱۳۱ لاتحاد البرلمانات الدولي في جنيف..

لاريجاني: ليس بالامكان محاربة الارهاب من قبل الدول التي لعبت دورا في نموه

طهران – كيهان العربي:- رفض رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني التصدي لظاهرة الارهاب بصورة تكتيكية واعتبره خطأ ستراتيجيا .

ودعا الدكتور لاريجاني خلال كلمته بعنوان "العنف ضد النساء والمساواة بين الجنسين" والتي القاها امام الاجتماع الـ ۱۳۱ لاتحاد البرلمانات الدولي المنعقد حاليا في جنيف؛ دعا العالم الى الاهتمام بالعنف الذي يمارسه الارهابيون كتنظيم داعش في سوريا و العراق ضد النساء واحتجازهن كرهائن.

وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي في الاجتماع: في الاعتداء الذي طال قرية في شرق اللاذقية اخيرا جرى قتل (160) شخصا واختطاف (200) سيدة وفتاة من قبل "جبهة النصرة" .

وتابع قائلا: ان الجرائم الرهيبة المتمثلة باحراق وقطع رؤوس اهالي قرية عدرا العمالية في ريف دمشق من قبل "جبهة النصرة" او مجزرة قتل اكثر من (100) شخص من اهالي السنة الذين كانت غالبيتهم من النساء والاطفال في قرية حولة او ممارسات "داعش" ضد الايزديين والاكراد والمسيحيين والشيعة في العراق والتي يرتكبونها اليوم في "كوباني"، هي امثلة للمئات من الجرائم والعنف ضد النساء من قبل الارهابيين. واضاف الدكتور لاريجاني: لقد مارسوا في الاعوام الاخيرة ظلما جديدا تحت عنوان "جهاد النكاح"والذي يكفي لوحده لتسويد صورة القرن الحاضر.

وقال رئيس المجلس: ان هذه التيارات الارهابية التي ترتكب مثل هذه الاعمال هي ذاتها التي دعمتها بعض القوى الكبرى ماليا وتسليحيا الى ما قبل عدة اشهر ، لان هذه القوى كانت تستخدم هذه الجماعات لتحقيق مصالح معينة، والمشكلة هي انه يتم التصدي لظاهرة الارهاب بصورة تكتيكية في حين هذا الامر خطأ ستراتيجيا .

وشدد بالقول: ان ظلم هذا التيار الارهابي آخذ بالنمو ومن المستبعد يؤثر عليه "الاستعراض الامني" المتمثل بالقصف الجوي، ولربما يفيد فقط لاتخاذ موقف استعراضي في مجال مكافحة الارهاب لكنه لن يمنع العنف الارهابي ضد النساء . واكد الدكتور لاريجاني : ينبغي ان يكون هنالك ادراك حقيقي لنمو الارهاب واسبابه ومن ضمن ذلك الاهانة التاريخية لشعوب مختلف المناطق من قبل القوى الكبرى ، وعلينا ان نعلم ايضا بانه ليس بالامكان محاربة الارهاب من قبل الدول التي لعبت دورا في نموه لانها لا تؤمن بذلك .

و اشار الدكتور لاريجاني الى ان العنف ضد النساء في العالم يعود في جذوره الى 4 اسباب ، هي التقاليد الثقافية الخاطئة ، والعنف الحديث ضد النساء ، والحرب والعنف ضد النساء ، والعنف الارهابي ضد النساء .

كما اشار الى الحضور النسوي الفاعل في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية في الجمهورية الاسلامية في ايران، وقال: ان 60% من المقبولين في الجامعات هن من الاناث وهنالك للشريحة النسوية دور مؤثر في الانشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبصورة عامة في مجال التنمية في ايران الاسلامية . واضاف : من الممكن ان تكون هنالك دول لا تتوفر فيها الظروف اللازمة للانشطة النسوية الا اننا نرى بان هذه الدول ايضا ستضطر في المستقبل وفي مسار التطورات للتحرك نحو المساواة بين الجنسين .

واشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى العنف الحديث ضد النساء والذي لا ياخذ بنظر الاعتبار التفاوت الطبيعي الجسدي والنفسي بين الرجل والمراة والذي يؤدي بالتالي الى الظلم بحق المراة ، واضاف: ان هذا الوجه من الظلم وبسبب ظاهره النفاقي ليس آخذا بالانحسار بل على العكس فان مسيرة العولمة تشير الى انها تتزايد في ظل الدعاية المغرية لذا فان الضرورة لتغيير هذا المسار يتمثل بتغيير الرؤي اولا بما يتناسب مع فهم القضية حول معرفة الانسان ومن ثم القوننة في هذا المجال.

ولفت الدكتور لاريجاني في كلمته الى جانب من العنف ضد النساء اثر الحرب، منوها الى الحروب العدوانية الغادرة الثلاث التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر خلال العقد الاخير والتي كانت الغالبية الساحقة من ضحايا هم المدنيون الابرياء خاصة النساء والاطفال ، اضافة الى حرب الـ 33 يوما ضد لبنان والتي كانت غالبية الضحايا من النساء والاطفال او على سبيل المثال في افغانستان حيث قصف الاميركيون حفلة عرس او اقتحام الاميركيين خلال احتلالهم للعراق منازل المواطنين دون رعاية حقوق الاسر، والكثير من الامثلة الاخرى .

واوضح، بانه في كل هذه الحالات التي جرى فيها انتهاك حقوق النساء لم تتم معاقبة المنتهكين بل على العكس من ذلك فقد جرى دعمهم من قبل القوى الكبرى.