الاعلام الصهيوني: المقاومة الفلسطينية في الضفة تستنزفنا
القدس المحتلة – وكالات: رغم الحالة الأمنية المعقدة التي تحياها الضفة الغربية، من قتل واعتقال وسيطرة مطلقة لقوات الاحتلال على كل شبر منها؛ إلا أنها تمكنت، وما تزال، من استنزاف الاحتلال بفعلها المقاوم.
هذا ما تؤكده معلومات نشرها مركز القدس المختص بالشأن الإسرائيلي، والذي يبين جليًّا أن الضفة التي تخضع لاحتلال قاسٍ تمكنت من استنزاف الاحتلال على مستوى الأعمال المقاومة؛ إذ يؤكد التقرير الذي يرصد بالأرقام عدد الأعمال المقاومة وأعداد القتلى الإسرائيليين خلال الأشهر العشرة الأولى من هذه السنة؛ أن الاحتلال وإن كان يسيطر على الأرض فهو يعاني من استنزاف حقيقي على المستوى الأمني.
يشير التقرير إلى أن العام الجاري 2018م شهد حتى اليوم ارتفاعا ملحوظا في عمليات المقاومة بالضفة الغربية، إذ استهدفت المقاومة الاحتلال باستمرار، ونفذت عدة عمليات نوعية منها: عمليات إطلاق نار تجاه أهداف للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك عمليات طعن ودهس، وإلقاء حجارة وزجاجات حارقة وعبوات ناسفة، بالإضافة للمواجهات وصدّ اعتداءات المستوطنين، إلى مقتل 11 إسرائيليا، وإصابة 159 آخرين، بمعدل مقتل إسرائيلي كل شهر.
وبحسب التقرير؛ فقد شهد العام الحالي أكثر من (4367) عملا مقاوما، ونفذت المقاومة في الضفة والقدس العديد من العمليات المؤثرة كان من أبرزها: (40) عملية إطلاق نار، و(33) عملية طعن ومحاولة طعن، و(15) عملية دهس ومحاولة دهس، و(53) عملية أُلقيت فيها أو زرعت عبوات ناسفة، و(262) عملية إلقاء زجاجات حارقة صوب آليات ومواقع الاحتلال العسكرية وصوب مستوطنيه.
كما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس ورغم الملاحقة المستمرة من السلطة وقوات الاحتلال العديد من أعمال المقاومة الشعبية والمواجهات توزعت كالآتي: (1779) مواجهة في مناطق مختلفة مع جنود الاحتلال، و(1620) عملية إلقاء حجارة على آليات الاحتلال وحواجزه العسكرية وكذلك صوب سيارات مستوطنيه، و(390) عملية صد ومقاومة لاعتداءات المستوطنين، و(163) تظاهرة حاشدة تحركت باتجاه نقاط التماس أو باتجاه جدار الفصل العنصري والمناطق المصادرة أو المهددة بالمصادرة.
ويوضح التقرير أن محافظات رام الله والقدس والخليل تواليًا، شهدت أعلى معدل في عدد المواجهات والأعمال المقاومة بنسبة قاربت 55% من مجموع محافظات الضفة.
من جانب اخر اقتحم عشرات المستوطنين والجنود الصهاينة صباح امس الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت مراسلة "قدس برس” أن 50 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة "باب المغاربة” وتجولوا في باحاته حتى خرجوا من "باب السلسلة”.
وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية قرب "باب الرحمة” بحماية قوات من الشرطة الإسرائيلية وعناصرها الخاصة المدججة بالسلاح.
وأوضحت أن 12 من عناصر المخابرات الإسرائيلية و7 جنود اقتحموا المسجد خلال الجولة الصباحية، بحسب مصادر من "دائرة الأوقاف الإسلامية”.
وتنسق الشرطة الإسرائيلية مع المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي ما عدا الجمعة والسبت، رغم اعتراض ورفض دائرة الأوقاف الإسلامية لتلك الاقتحامات.
وتقوم "دائرة الأوقاف" بنشر حرّاسها في محيط المجموعات المُقتحمة بهدف حماية المسجد الأقصى والمُصلين، ومنع المستوطنين من ممارسة طقوسهم.
لكنّ الشرطة الإسرائيلية باتت تُلاحق حراس المسجد الأقصى من خلال إبعادهم عن المستوطنين خلال الاقتحام، إلى جانب سياسة استدعائهم للتحقيق بتهمة "عرقلة عمل الشرطة أو الزيارات”، إضافة لإبعادهم عن المسجد خلال فترة الأعياد اليهودية.