kayhan.ir

رمز الخبر: 84761
تأريخ النشر : 2018October30 - 20:40
تحت شعار "الحسين يجمعنا" ومشاركة حشود محبي أهل البيت (ع) من العراق و65 جنسية عالمية..

سيل بشري يرسم رحلة الولاء في كربلاء بطوافه حول كعبة العشق بذكرى الاربعين الحسيني



* هتافات "لبيك يا حسين" و"هيهات منّا الذلة" تصدح من حناجر أكثر من 18 مليون زائر في سماء كربلاء المقدسة

* جهانغيري: الجمهورية الاسلامية حكومة وشعبا تعبر عن شكرها وتقديرها لاستضافة العراق للزوار الايرانيين

* ظريف: مسيرة الأربعين الحسيني تؤكد انه ليس بإمكان أي مستبد ان يضع حدا للنضال من أجل العدالة

* الرئيس برهم صالح: الحكومة والمسؤولون في العراق يفخرون بإقامة هذه المراسم بأفضل شكل ممكن

كيهان العربي – خاص:- أحيا ملايين الزوار وعشاق أهل بيت النبوة والرسالة عليهم السلام من جميع أرجاء العالم ذكرى أربعينية الامام الحسين (ع) بمسيرات مليونية ولائية سيراً على الأقدام لمئات الكيلومترات من مختلف مدن العراق نحو قبلة العشق والفناء، الى جانب إقامة مراسم العزاء وقراءة المراثي الحسينية خاصة على الطريق من مدينة النجف الاشرف نحو مدينة كربلاء المقدسة حيث "الحسين يجمعنا".

تساؤل بحجم تاريخ البشرية واستغراب بحجم الكون عن سرّ كل هذه الحشود المليونية الهائلة والسيل المتعاظم من الحشود البشرية على كعبة العشق وقبلة الأحرار والثوار المرقد الطاهر لسيد الشهداء ومنار التضحية والفداء الامام الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام رغم كل المخاطر الارهابية والخطط الإجرامية لأحفاد الطلقاء وذوات الرايات.

الحشود المليونية مهما تعاظمت فهي لا تجوع ولا تتعب ولا تعطش ولا تخاف الارهاب ولا التهديد بالموت والقتل والتفجير والتفخيخ والتكفير.. تسير من كل حدب وصوب نحو قبلة القلب الولهان ومنار الاحرار ومدرسة الفداء والتضحية والإباء، لا أحد يعرف من يسيرها أو يقودها، والعامل الذي يقف من وراء هذا الزحف الجارف نحو نينوى العشق والتضحية والفداء والإباء وخلوص النية والتفاني من أجل إعلاء كلمة الله وإصلاح الأمة بعد أن أراد لها الأمويين واحفادهم الانحراف والعودة نحو الجاهلية قبل الاسلام المحمدي الأصيل .

وتشير التقارير الى حضور أكثر من 18 مليون زائر من العراق وبلدان اسلامية وعربية وأجنبية منهم أكثر من مليون و520 ألف زائر من الجمهورية الاسلامية في ايران، وحوالي 137500 أجنبي و81 ألف عربي، لإحياء مراسم الزيارة الأربعينية، في الطرق المتجهة الى كربلاء العشق والولاء حيث أقام العراقيون وغيرهم عشرات آلاف المواكب الشعبية لتقديم مختلف أنواع الخدمات والأطعمة الى جميع المشاركين في مراسم الزيارة الأربعينية.

فقد توافدت الحشود المليونية من العراق ونحو (65) دولة اخرى منها الجمهورية الاسلامية في ايران ولبنان وسوريا والكويت والبحرين والسعودية وتركيا ودول شرق آسيا ودول الاتحاد الاوروبي والآمركيتين وبلدان الكومنولث والبعض الافريقي، بأجواء إيمانية ومسيرات حاشدة شكلوا تجمعاً بشرياً هو الأكبر في العالم وصف بالنموذجي من حيث النظم والايمان والانسانية لتعلو رايات أبي عبد الله (ع) ويعلو معها الهتاف "لبيك يا حسين"، لتتحدى جميع التهديدات الأمنية التي كانت تتربص بها من قبل الارهابيين التكفيريين.

وقد شارك حوالي (120) ألف هيئة وموكب تنتشر على الطرق المؤدية الى كربلاء المقدسة، تتولى تقديم الخدمات وكل ما يلزم لمساعدة الزوار على مواصلة مسيرتهم، وأكثر من (10000) مجلس عزاء وموكب حسيني من داخل العراق وخارجه بالاضافة الى (9000) موكب خدمي تعدد نشاطها في توفير كل وسائل الراحة والأمان للزائرين دون استثناء قدِمت من دول عربية وأسلامية وأجنبية، قامت بالعمل على طول الطرق التي يسلكها الزوار المشاة والتي يصل مجموعها الى أكثر من 1700 كيلومتر، مع بدء الزيارة الاربعينية وذلك منذ 20 يوماً بانطلاق الزوار المشاة فيها من منطقة "راس البيشه" في شبه جزيرة الفاو جنوبي البصرة في داخل العراق جنوباً ومن اقرب نقطة للموصل في شماله وذلك من مسافة تبعد (650) كيلومترا عن كربلاء المقدسة، الى جانب مدن العراق الاخرى فضلا عن دول العالم من قاراته الخمس باتجاه كعبة الإباء والحرية في كربلاء المقدسة .

على الصعيد ذاته عبر النائب الاول لرئيس الجمهورية في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس العراقي برهم صالح ، عبر عن شكره لحسن استضافة العراق حكومة وشعبا لزوار الاربعين بمن فيهم الزوار الايرانيين.

وقال رئيس المجلس الاعلى المشترك للعلاقات بين الجمهورية الاسلامية في ايران والعراق، خلال زيارته لمدينة النجف الأشرف وللمشاركة في زيارة الاربعين، قال: ان ايران حكومة وشعبا تعبر عن شكرها وتقديرها لاستضافة العراق للزوار الايرانيين.

وهنأ مرة اخرى انتخاب برهم صالح رئيسا للعراق متمنيا المزيد من الموفقية والنجاح للحكومة والشعب في العراق.

واشار جهانغيري الى العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية الراسخة بين البلدين وقال ان العلاقات بين طهران وبغداد لابد ان تتوثق اكثر من ذي قبل في كافة الابعاد.

من جانبه عبر الرئيس العراقي عن ارتياحه لمشاركة النائب الاول للرئيس جهانغيري في مراسم اربعين الامام الحسين(ع).

واشار صالح الى نجاح العراق في اقامة مراسم الاربعين قائلا: ان الحكومة والمسؤولين في العراق يفخرون باقامة هذه المراسم بافضل شكل ممكن.

وعبر عن شكره للدعوة التي تلقاها لزيارة الجمهورية الاسلامية في ايران معربا عن امله في ان يقوم بها في اول فرصة ممكنة.

من جانبه قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في تغريدة له بمناسبة اربعينية الامام الحسين (ع) انه ليس بامكان اي مستبد ان يضع حدا للنضال من اجل العدالة.

واضاف الوزير ظريف في تغريدته 'قبل 14 قرنا كان يظن أحد المستبدين انه اجتث جذور النهضة الحسينية و"صدام" و"داعش" ايضا كانا يظنان ايضا انه يمكن وضع حد لتلك النهضة واليوم اكثر من 17 مليون شخص – بينهم أكثر من مليون و520 ألف ايراني- تجمعوا في كربلاء ليوصلوا هذه الرسالة للعالم اجمع وهي ليس بامكان اي مستبد ان يضع حدا للنضال من اجل العدالة.

وبلغ عدد الايرانيين الذين شاركوا في اربعينية الامام الحسين عليه السلام في كربلاء العام الماضي مليونين و 200 الف شخص.