معتقلو الرأي في البحرين يعيشون حالات إخفاء وانتهاكات واسعة وتأجيل محاكمات
*المعارضة: سجون البحرين مكتظة بالمعارضين الذين تبلغ مجموع أحكامهم آلاف السنين
* المنامة تحتل الموقع الأول للأنظمة الاستبدادية في شراء أجهزة التنصت والتجسس على مواطنيها
كيهان العربي – خاص:- اقتحمت عصابات كيان البطش الطائفي الخليفي عددًا من منازل المواطنين في البلاد القديم، مروّعة الأهالي. وقد أسفرت هذه الحملة الوحشية عن اختطاف الشبّان «حسين الغانم ومحمد غازي وجميل القديحي» بعد مداهمة منازلهم، ونقلهم الى جهة مجهولة.
ونقلت مصادر محليّة بأنّ مختطفي بلدة الدراز «عيسى محمد المعتوق» الذي اعتقل في 14 أكتوبر، و«علي جعفر الريّس» الذي اعتقل في 22 أكتوبر ما زالا مخفيين قسرًا في أوكار التعذيب الخليفيّة وسط قلق شديد من عائلتيهما، خاصّة مع استمرار التكتم على أخبارهما.
وذكرت المصادر أنّ كلا المختطفين «علي مهدي» و«موسى المدني» قد نقلا الى الحوض الجاف بعد تغييبهما قسرًا لأكثر من 3 أسابيع.
وقد ألصقت النيابة الخليفية بمعتقل الرأي «محمد النجار» المخفيّ أيضًا تهمتين جديدتين لتتخطى سلسلة الأحكام الصادرة بحقّه الـ125 عامًا مع إسقاط الجنسيّة، كما نُقل معتقل الرأي «محمد منصور» للحبس الانفرادي بعد الاعتداء عليه بالضرب وانقطاع أخباره بشكل تام .
وتجدر الإشارة الى أنّ القضاء الخليفي أجّل أمس محاكمة 169 مواطنًا منهم 111 معتقلًا بتهمة تأسيس «حزب الله البحرينيّ»، الى 31 أكتوبر الجاري.
في هذا الاطار قالت الحقوقية البحرينية البارزة ابتسام الصائغ ان البحرين "الفائزة بعضوية مجلس حقوق الإنسان"، تكتظ سجونها بالمعارضين الذين تبلغ مجموع احكامهم آلاف السنين.
وقالت الصائغ إنه وفقاً للمعتقلين المضطرين لشراء البدلة فإنهم يسجلون طلباتهم في مكتب الإدارة المعلق على حائطها حقوق السجين ومن بينها تسليم بدلة للسجين حال إنهاء تسجيل بياناته لدى مأمور السجن، ويحق استبدالها كل ستة شهور.
وأشارت الى أن البحرين "الفائزة بعضوية مجلس حقوق الإنسان"، تكتظ سجونها بالمعارضين الذين تبلغ مجموع احكامهم آلاف السنين بينهم سجناء محكومين بالمؤبد لأكثر من 3 مرات ولا ينامون على سرير.
وكانت الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ قد قالت إن إدارة سجن جو المركزي بدأت ببيع البطانيات وأغطية الأسرّة، مضيفةً إن المُباع لا يتخلل الوسائد رغم مطالب السجناء بها منذ فترة طويلة، وقالت "اضطر الأمر ببعضهم لصنع وسادة من ملابسهم، وقد تقدم عدد من الأهالي بشكاوى للأمانة العامة مطالبين توفيرها أو السماح بإدخالها".
يذكر أن سجن جو المركزي يعد من أسوأ السجون التي يواجه فيها السجناء أشكال متعددة من التعذيب وسوء المعاملة، وترى المعارضة ومنظمات حقوقية محلية ودولية إن السلطات الأمنية تحاول من خلال التضييق وسوء المعاملة الانتقام من سجناء الرأي لمطالبتهم بالتحول نحو الديمقراطية.
هذا واحتلّت حكومة البحرين، الموقع الأول في قائمة عشرات الحكومات الاستبدادية التي تشتري أجهزة التنصت والتجسس على مواطنيها، من كيان الاحتلال الصهيوني، بحسب تحقيق نشرته، صحيفة "هآرتس” الإسرائيلية.
فقد ظهرت البحرين على رأس القائمة، وفق تحقيق الصحيفة الذي يعتمد على أكثر من مائة مصدر من 15 دولة، فقد تحوّلت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى أكبر مصدر في العالم لمعدات وأجهزة التجسس على المواطنين.
وتتم عمليات تصدير هذه الأجهزة، بمساعدة الخبراء الإسرائيليين من خريجي وحدة النخبة في شعبة الاستخبارات العسكرية، المعروفة باسم "الوحدة 8200” التي تهتم بالرصد والتجسس على الدول العربية.
ووفقاً للتقرير، فقد "بات بمقدور الحكام المستبدين والأنظمة الديكتاتورية في الدول المذكورة، بفعل المساعدات والعتاد الإسرائيلي، رصد وقراءة البريد الإلكتروني ورسائل معارضي الحكم، وحتى اختراق الهواتف والتطبيقات المختلفة، وتسجيل محادثات المعارضين للحكم، والنشطاء”.
ويورد التقرير شهادات تؤكد أنّ الخبرات الإسرائيلية ساعدت هذه الدول في ملاحقة نشطاء حقوق الإنسان، وبناء ملفات ومخزون من المعلومات عن المعارضين، لدرجة تلفيق ملفات كاملة بتهمة "الكفر والارتداد عن الإسلام”.