القشة التي قصمت ظهر البعير السعودي
كانت الازمات الخانقة التي احاطت من كل جهة يلتفت اليها ولي العهد السعودي بن سلمان، بحيث جعلته يواجه المتاعب منذ اللحظة التي تولى فيها ولاية العهد والتي جاءت وكما قيل بعملية قيصرية مؤلمة، اذ أخلت بتسلسل الخلافة في المملكة وجاءت على حساب محمد بن نايف الذي يقبع اليوم تحت الاقامة الجبرية، ولما كانت مخاوف ذهاب الحكم من يديه التي بدأت من داخل القصر الملكي ومن اقرب المقربين اليه ابتدع حادثه اطلاق النار المفتعلة قرب من القصر والتي اعتقل على اثرها العديد من الامراء ورجال الاعمال في فندق الرياض واستخدم اسلوب تخويفهم للحصول على عشرات الملايين من الدولارات وبتلك الصورة التي لم يعهدها الحكم السعودي من قبل.
والاهم في الامر واكبر دليل على همجية بن سلمان حينما زج بلاده في عدوان غادر على اليمن والذي ليس فقط سبب في استنزاف اموال مملكة بني سعود، بل اضر بمكانتها اقليميها ودوليا واساء الى سمعتهاوسمعة الدول في المنطقة التي وقفت معه في عدوانه الغادر، بحيث اهتزت فيه صورة بني سعود لدى الشعوب في المنطقة والعالم للجرائم البشعة التي ارتكبت ضد الشعب اليمني المسالم والبرئ بجيث خرجت عن كل الاعراف الانسانية والاخلاقية والتي يندى لها جبين الانسانية، ولم يكتف بن سلمان بذلك بل ان غروره دفعه الى معاداة جارته قطر بحيث فرض على شعبها حصارا قاتلا لا لسبب يذكر بل لانها لم تجاريه في استمرار عدوانه على اليمن ولم تخضع لاملاءاته التي لا تنسجم مع ابسط القواعد الانسانية وناهيك عن الفشل الذريع الذي مني به ولم يكن يتوقعه بحيث وضعه في حالة من الاختناق الكبير وهو اندحار الارهاب المدعوم ماليا من قبل المملكة في كل من سوريا والعراق والذي شكل ضربة قاصمة ليس فقط لاماله بل لامال اسياده الاميركان ومن وضع اقدامه في ركابهم، والا نكى في الامر وبدلا من ان يخرج من هذه الازمات بحلول ناجعة ليتخلص من حالة الاختناق نجد انه اوقع نفسه في ورطة معقدة لا يدري ولهذه اللحظة كيف الخروج منها الا وهو اخفاء او قتل الكاتب السعودي المعارض خاشقجي وبهذه الصورة الدراماتيكية الضبابية والتي لا زالت غامضة لهذه اللحظة بحيث افادت مصادر سياسية واعلامية سعودية ان حادثة خاشقجي ستكون القشة التي ستقصم ظهر البعير السعودي لانها خرجت عن نطاق المملكة واصبحت عالمية ولا زالت تتفاعل وبصورة كرة الثلج التي تكبر عندما تتدحرج والتي ستكون وكما احتملت هذه المصادر نهاية ابن سلمان فيها.