مصادر سياسية عراقية: أكثر من 100 نائب يرفضون تشكيلة عبد المهدي المرتقبة
بغداد – وكالات: كشف مصدر سياسي مطلع، امس الثلاثاء، ان أكثر من 100 نائب في مجلس النواب الجديد يرفضون التصويت على التشكيلة الحكومية التي كلف عادل عبد المهدي بتسميتها، والتي من المؤمل ان يعرضها لتصويت البرلمان اليوم الاربعاء.
وقال المصدر الذي رفض كشف اسمه لـ(نيونيوز) ان "أكثر من 100 نائب من مختلف الكتل السياسية أكدوا انهم لن يصوتوا على التشكيلة الحكومية التي من المؤمل ان يقدمها المكلف بتسميتها عادل عبد المهدي الى مجلس النواب.
واضاف ان "سبب رفض النواب لحكومة عبد المهدي المرتقبة، يكمن برفض المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ترشيح نواب حاليين لتولي حقائب وزارية، الامر الذي وصفوه بانه مصادرة لممارسة حقهم بالتمثيل في السلطة التنفيذية دون أي مبرر قانوني".
وكشف مصدر سياسي لـ(نيونيوز)، الاثنين الماضي ان 100 نائب قدموا طلباً الى رئاسة مجلس النواب لجعل عملية التصويت على الكابينة الوزارية سرية"، فيما لم يذكر تفاصيل أخرى.
من جهة اخرى رجح النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه، ان تعقد جلسة مسائية للتصويت على ما تم حسمه من الكابينة الوزارية.
وقال طه ان الاتحاد الوطني يسعى للحصول على وزارة واحدة او وزارتين في الكابينة الحكومية الحالية، وان حزبه قدم أسماء مرشحين لإحدى الوزارات.
وأضاف أن الاتحاد لا يسعى لخلق اي مشاكل لرئيس الوزراء المكلف، كون الأخير هو صاحب القرار النهائي بقبول مرشح الحزب من عدمه .
من جانب اخر أدان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي،امس الثلاثاء، التفجير الإرهابي الجبان الذي استهدف المواطنين الأبرياء في قضاء القيارة بمحافظة نينوى.
وذكر في بيان صحفي امس أن" تكرار الحوادث الإرهابية في المناطق والمدن المحررة يتطلب وقفة عاجلة، لتعزيز الجهد الاستخباري ووضع خطط أمنية جديدة تكفل حماية المواطنين وتعزز الاستقرار في تلك المناطق".
كما جدد الحلبوسي دعوته إلى " تعزيز أعداد الشرطة المحلية والأجهزة الأمنية في تلك المدن" ، مهيباً" بأبنائها في الوقت نفسه إلى إبداء أكبر قدر ممكن من المساعدة للأجهزة المختصة، لأجل حماية مناطقهم وإفشال مخططات الإرهاب" .
من جهته أكد تحالف سائرون، امس الثلاثاء، وجود إجماع نيابي على تمرير الكابينة الحكومية الجديدة يوم غد او بعده.
وقال النائب عن التحالف عباس عليوي في تصريح تابعته "الاتجاه برس"، إن "الكتل السياسية مجمعة على تمرير الكابينة الوزارية بوقتها وعدم تجاوز المدد الدستورية تحسبا من الدخول في أزمات جديدة نحن في غنى عنها".
وأضاف عليوي، أن "اليوم او بعده سيتم اعلان البرنامج الحكومي والتصويت على الوزارة الجديدة"، مبيناً أن "حقائب وزارات الدفاع والداخلية والمالية وربما اخرى مازالت قيد النقاش والبحث ولم تحسم للحظة".
وأشار عليوي، إلى أن "الكتل السياسية سوف لن تعترض في حال اعلان الكابينة الوزارية ناقصة شريطة ان تحسم بأقل الوقت".
من جانب اخر رأى النائب السابق جاسم محمد جعفر، امس الثلاثاء، أن الأوضاع "فلتت" من يد رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، مشيرا إلى أن عبد المهدي قد يضطر لتقديم استقالته بسبب الضغوط التي يتعرض لها.
وقال جعفر إن "الكتل السياسية تحاول إخضاع رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي لإرادتها عبر تمرير مرشحيها للوزارات"، مبينا أن "عبد المهدي وعد الشعب والمرجعية بعدم الرضوخ لتلك المطالب وبالتالي قد يضطر إلى الاستقالة او الكشف عن حجم الضغوط السياسية ومن هي الكتل من اجل تخفيض حدتها".
وأضاف أن "الأوضاع فلتت من تحت يد عبد المهدي وهي تدار من قبل الكتل السياسية"، مستبعدا "طرح عبد المهدي كابينته الوزارية نهاية الأسبوع الحالي بسبب عدم التوافق مع الكتل السياسية ولإتاحة الفرصة من اجل التفاوض بشان المناصب السيادية".