kayhan.ir

رمز الخبر: 84266
تأريخ النشر : 2018October21 - 20:52

بين أبادي وخاشقجي ثلاث سنوات وقاتلٌ واحد !


محمد منذر

بعد إفتضاح عملية قتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا، وتورط النظام السعودي في جرائم تصفية المعارضين والأخصام، ومحاولة تصوير مقتله كشجار وقع بينه وبين موظفي القنصلية، تعود بنا الذاكرة إلى واقعة استشهاد السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن أبادي أثناء تأديته مناسك الحج عام ٢٠١٥، الواقعة التي أريد لها أن تبدو كحادثٍ عرضي كما تصفية خاشقجي، إلا أنها أحيطت بالكثير من الشبهات، خصوصاً بعد تصريحات بعض شهود العيان الذين أوضحوا أنه تم إجبار الحجاج على التوجه إلى الشارع ٢٠٤ ثم أغلقت نهاية الشارع حتى وقعت الفاجعة، وما زاد الأمور غموضاً، هو ما فعلته السعودية كردِّ فعلٍ أوليّ على حادثة خاشقجي : إنكار القضية !

فكما أنكرت السعودية معرفتها بمصير خاشقجي وأصرت على خروجه من القنصلية ، إلى أن ازداد الضغط الأوروبي وارتفعت وتيرة تصريحات النواب الأميركيين، حتى عادت واعترفت السعودية بأن خاشقجي الذي سبق أن خرج من القنصلية قد قُتل فيها نتيجة شجار، كانت قبل ثلاثة أعوامٍ نفت دخول السفير السابق إلى أراضيها، إلى أن عرضت السلطان الإيرانية صورة لجواز سفر السفير ممهورةً بختم دخول المملكة، لتعود السعودية وتعترف بمقتله في الحادثة دون تسليم الجثة، حتى ارتفعت حدة التصريحات الإيرانية بشخص السيد علي خامنئي ما أجبر السعودية على تسليمها ولكن وفقاً لما أفادت إبنة الشهيد زهرا ركن أبادي لوكالة تنسيم الإيرانية أن جثة والدها كانت مشرحةً وقد انتُزع منها الدماغ والقلب والرئتين والكليتين.

من هنا، ومن تقارب الأسلوب في طريقة القتل، وتضليل التحقيقات، والتعامل مع جثث الضحايا، هل أصبح بإمكاننا الجزم أن السفير غضنفر ركن ابادي قد تعرض لتصفية عن طريق عملية احترافية لم يكن ينقص الكشف عنها سوى إصرار تركيا على كشف الحقيقة وتسريبات قناة الجزيرة وابتزاز الولايات المتحدة الأميركية للمملكة السعودية ؟