kayhan.ir

رمز الخبر: 84005
تأريخ النشر : 2018October16 - 20:47

اميركا ومحاولة الهرب من الجريمة


مهدي منصوري

مجئ وزير الخارجية الاميركي بومبيو الى الرياض من اجل التباحث مع حكام بني سعود حول تفاصيل مقتل الخاشقجي أمر يدعو للسخرية والاستهزاء والاستهجان لان الكثير من المؤشرات تؤكد ان واشنطن بالخصوص الرئيس ترامب لديه التفاصيل الكاملة عن الموضوع كما اعلن مدير الاستخبارات الاميركية.

وقد اشارت الصحافة الغربية الى الموضوع بالقول: "ان الولايات المتحدة التي انكرت في اليوم التالي مقتل الخاشقجي على لسان ترامب قام مدير المخابرات الروسية بإبلاغ مدير المخابرات الاميركية كي يبلغ الرئيس ترامب بكامل المعلومات".

وعلقت الصحيفة بالقول "انه عيب على الولايات المتحدة ان تبيع دم صحافي حر ببضعة دولارات بصفقة بيع اسلحة الى السعودية "مما يشير هذا الامر ان واشنطن كانت ضالعة في قتل الخاشقجي.

اذن فان مجيء بومبيو الى السعودية للمطالبة بتحقيق شفاف امر في غاية الاهمية لانه يعكس حالة الهروب من تبعات الجريمة التي ارتكبتها وبسيناريو معقد لازال يلفه الغموض.

والمتابعون للحادث منذ الاعلان عنه والى هذه الساعة ادركوا جيدا ان خاشقجي يمكن ان تتم تنفيذ اجراء معاملته في سفارة بلاده في واشنطن، فلماذا طلب منه وبالحاح ان يذهب الى القنصلية في تركيا ان لم يكن هناك مفاجأة في الطريق قد غابت ولازالت عن ذهن الكثيرين، ولذا فان المجرم الحقيقي الذي خطط لعملية القتل هي اميركا والوسيط هي تركيا والمنفذ كانت السعودية.

ورغم الضبابية القاتمة للجريمة والتي تعامل معها الاعلام السعودي الاميركي التركي بحيث وضعت القارئ في حالة من الارباك وعدم التركيز لمختلف التعليقات والتحاليل التي صدرت والتي كانت تشير في اغلبها الى ابعاد المجرم الحقيقي هذا اولا، وثانيا ولحد هذه اللحظة فان المتابعين لم يستطيعوا ان يرسوا على مرسى او يستندوا الى دليل قاطع عن كيفية قتله واين قتل وعلى يد من؟.

ولكن ورغم كل ذلك فان الحقيقة لابد وان تظهر في يوم او ساعة ما وستنكشف الصورة واضحة للجميع وعندها سيعرف المجرمون الذين ارادوا تنفيذ الصفقة الرابحة وثمنها قتل الخاشقجي، بل وستشهد الايام القادمة من كان وراء هذه الجريمة والهدف المنشود منها على المستوى الاقليمي والتي اخذت تبدو ملامحها في سوريا والعراق.