kayhan.ir

رمز الخبر: 83877
تأريخ النشر : 2018October14 - 20:31

مجازر الصهاينة في ظل صمت دولي


مهدي منصوري

الاسلوب القمعي الاجرامي الذي يواجه به الكيان الصهيوني المسيرات السلمية التي تطالب باستعادة الحقوق المسلوبة قد بلغ مداه بحيث وصل الامر بالجيش الصهيوني الى استخدام القنابل المحرمة والرصاص الحي ضد الابرياء العزل الذي لا يحملون الا الروح الوطنية العالية التي ترفض الاحتلال الجائر.

وبالامس وفي تظاهرات جمعة انتفاضة القدس التي تحمل شعار رفع الحصار القاتل على غزة من قبل الاحتلال الصهيوني وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني لم تمهلهم قوات العدو ولما بعد من تنظيم صفوفهم حتى باغتتهم بوابل من الرصاص والقنابل الغازية السامة والذي ادى الى سقوط العديد منهم بين شهيد وجريح.

ورغم كون ان رد الفعل الصهيوني الاجرامي كان متوقعا الا انه وبهذه الصورة البشعة التي خلت من اي روح انسانية بحيث وصفتها بعض الاوساط السياسية الفلسطينية يالقول ان الدماء التي سالت من الجرحى والشهداء في كل مناطق القطاع ترقى الى جريمة حرب لان الاسلوب الذي تعامل بها العدو ومع المتظاهرين وكأنه في ساحة حرب وينفد عمليات اعدام الفلسطينيين الذين خرجوا مطالبين بحقوقهم في الحياة وفي وطنهم وبرحيل الاحتلال ورفع الحصار القاتل.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه في هذا المجال ان استمرار واصرار الشعب الفلسطيني على القيام بالتظاهرات وضمن مسيرات العودة رغم كل الاساليب القمعية التي يمارسها جنود الاحتلال لدليل قاطع على انه لا يمكن للحق ان يضيع مادام وراءه مطالب، وقد ثبت من التجربة ان الكيان الصهيوني الذي عجز بل وفشل فشلا ذريعا في ايقاف هذه التظاهرات يعكس مدى هشاشته وضعفه الكبير وهو ما ابرزته التقارير والتحاليل العسكرية ووسائل الاعلام الصهيونية المرئية والمسموعة والمقروءة.

ولكن والذي يثير الاستغراب ان الكيان الصهيوني يرتكب المجازر اللاانسانية ضد الشعب الفلسطيني ولم تجد اي رد فعل من المجتمع الدولي الذي يدعي بحقوق الانسان وحريته في التعبير عن رايه، مما يمكن القول ان هذا الصمت القاتل قد اعطى ضوءا اخضر للكيان الغاصب ان يمعن في جرائمه، الا ان وفي المقابل فان الشعب الفلسطيني ورغم مطالبته المجتمع الدولي بالتدخل من اجل ايقاف هذه المجازر فانه مصمم على الاستمرار في تظاهراته واستخدام كل الاساليب المتاحة من اجل احقاق حقوقه المغتصبة واستعادتها مما كلفه الثمن، وهذا بدوره شكل حالة من الهلع والخوف والاضطراب لدى الكيان الغاصب الذي اضاع البوصلة ولم يفهم سوى لغة القتل والتي سوف لن تنجيه لان المقاومة الاسلامية الفلسطينية التي استطاعت ان تقهره وتكسر شوكته في الايام الماضية قادرة على ان ترغمه على الاستسلام وان غدا لناظره قريب.