نصرالله: أميركا ناهبة الشعوب وتوغل في إهانة حلفائها
* حديث "ترامب" عن قدرة إيران على السيطرة بدقائق على المنطقة دليل على عظمة إيران بنظره رغم أن كلام "ترامب" هذا تهويلي
* ايران وسوريا لا يتدخلان في مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد
* حين نستمع الى "ترامب" نتذكر كل ما سمعناه من الامام الخميني حول الادارة الاميركية بأنها ناهبة الشعوب
* أننا أمام نهب علني ومكشوف وجشع لا حدود له لترامب حيث عينه على آلاف مليارات الدولارات العربية المودعة في البنوك الأميركية
* ندعو حكام دول مجلس التعاون الى المصالحة والتعاون والاستماع الى مطالب شعوبهم ومعالجة المشاكل
طهران – كيهان العربي:- أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على أننا اليوم أمام رئيس وإدارة أميركية معاييرها تقوم على المال، وتوغل في استكبارها وعتوّها لدرجة أنها تهين حلفاءها وأصدقاءها، وتمارس التهويل على شعوب المنطقة وبالأخص على السعودية, لافتاً الى أننا أمام نهب علني ومكشوف وجشع لا حدود له، فالرئيس الأميركي عينه على آلاف مليارات الدولارات العربية المودعة في البنوك الأميركية.
واشار نصر الله في كلمة له أمس خلال الحفل التأبيني الذي أقامه حزب الله عن روح والدة الشهداء الحاجة آمنة محمود سلامة (أم عماد مغنية)، في مجمع المجتبى (ع) - صفير، أشار الى أنه نحن ونسمع "ترامب" تذكرنا بما كنا نسمعه من الامام الخميني /قدس سره/ فيما اطلقه من مواصفات على الحكومات الأميركية، وأحد توصيفات الامام الخميني انهم ناهبو الشعوب، لافتاً الى أن الحكومات السابقة في اميركا كانت حكومات نهب بدبلوماسية، اما حكومة "ترامب" فينهبهم بطريقة علنية واستكبارية ونهب مع جشع من دون حدود.
وبيّن بأن "ترامب" يكشف لنا من خلال خطابه بأن الكثير من دولنا العربية والاسلامية اليوم تدفع الجزية لاميركا مقابل بقائها في عروشها، متوجهاً الى تلك الدول بالقول: اذا كان "ترامب" يأخذ أموالكم ويهينكم في كل يوم فكيف اذا لم يكن لديكم أمول تدفعونها فكيف يتصرف معكم؟.
ودعا نصر الله حكام دول مجلس التعاون الى المصالحة والتعاون والاستماع الى مطالب شعوبهم ومعالجة المشاكل، مطالباً إياهم بإعادة دراسة خياراتهم بين اهانات ترامب والعيش في عزة، مستغرباً كيف أنهم يقابلون الاذلال اليومي بحقّهم بصمت رهيب وابتسامة.
واعتبر أن حديث "ترامب" عن قدرة إيران على السيطرة بدقائق على المنطقة دليل على عظمة إيران بنظره، مضيفاً أن جزءاً من كلام "ترامب" هذا تهويلي لكنه يظهر نظرة إدارته لتلك الدول التي أنفقت المليارات على التسلح.
وبشأن إدعاءات العدو الأخيرة حيال لبنان، رفض نصر الله الإنسياق مع العدو في حربه النفسية، مؤكداً على أنه من الخطأ أن نقدم نفياً أو اجابات على كل ما يطرحه نتانياهو أو غيره، مشيراً في هذا السياق إلى أنه في كل ما يتصل بالمقاومة سياستنا هي الغموض البناء والصمت الهادف من موقع المعركة.
وإذ نوّه بمبادرة وزارة الخارجية اللبنانية الأخيرة فيما يتعلق بموضوع الصواريخ وقيامها بزيارة للمواقع التي ادعى (رئيس وزراء الإحتلال بنيامين) نتنياهو أنها مصانع صواريخ للمقاومة، قال السيد نصر الله إنها مبادرة مشكورة جداً كشفت زيف ادعاءات نتنياهو، ورأى أن الرد يجب أن يكون السخرية من كل ما يفعله قادة الحرب النفسية الصهاينة الفاشلون، منبهاً وسائل الاعلام الى ضرورة الحذر في التعامل مع ما يثيره وينشره العدو.
وفي مسألة تشكيل الحكومة، قال الأمين العام لحزب الله إنه ليس لديه أي جديد في هذه القضية، وحثّ على المسارعة في عملية التأليف لما فيه مصلحة المواطنين وليس من منطلق حزبي.
وشدد على أن الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا لا يتدخلان في مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد، داعياً لبذل كل الجهود وبإخلاص لتشكيل الحكومة في لبنان بعيدا عن التأثير الخارجي.
وأكد نصر الله على ضرورة تحمل الوزارات المعنية مسؤولياتها حتى وإن كانت حكومة تصريف أعمال، مطالباً الوزارات بالعمل بسرعة لمعالجة المشاكل والأحداث وما جرى في بعلبك الهرمل دون تلكؤ، وداعياً اخواننا ممن يتحملون مسؤوليات مباشرة لأن يتعاطوا مع هذه الاحداث الطبيعية بحالة من الطوارئ.
وكان نصرالله قد توجّه في بداية الحفل إلى العائلتين العزيزتين آل سلامة وآل مغنية بأحرّ التعازي بمناسبة رحيل الحاجة آمنة سلامة مغنية، لافتاً إلى أن الله قد أنعم على الحاجة أم عماد بنعمة الهداية والإيمان بكل ما يعنيه ذلك من عبادة وعفّة منذ الصغر، كما أعطاها الله سبحانه وتعالى حسّ المسؤولية تجاه العائلة والناس والقضايا التي تعني الأمة، مشيراً إلى أن بيتها المبارك تحوّل إلى بيت من بيوت المقاومة.
وقال إن "الحاجة أم عماد لعبت دوراً تأسيسياً في العمل المقاوم والمؤسساتي والمنظم وعملت منذ البدايات بالعمل الخدماتي والثقافي، وساهمت في تأسيس العديد من الأنشطة و الإطر التنظيمية وهذا يبين ايمانها المبكر بالعمل الجماعي المنظم"، مبيّناً بأنها كانت "تتواصل مع العلماء وخصوصاً مع السيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين وعلماء آخرين".
ورأى أن ما يُسجل لأم عماد هو نجاحها في صنع الانسان المؤمن والمجاهد والمقاوم فأولادها الثلاثة كلهم شهداء وزاد في الأبناء حفيداً هو الشهيد جهاد، معتبراً بأنها كانت نموذجا للمرأة المؤمنة والصابرة والمسلمة لأمر الله والراضية بمشيئة الله والمفتخرة لما اختاره الله تعالى لأبنائها.
وأشار الى أن "أم عماد قدمت للحركة الجهادية لهذه الأمّة قائداً استثنائياً هو الشهيد القائد الحاج عماد مغنية، وواكبت شخصيته بشكل دائم وكانت حاضرة في مختلف القرارات والخيارات المصيرية التي اتخذها، كما حضرت بقوة بعد استشهاد الحاج عماد رغم كبر سنها، وكانت تخوض معنا وفي موقع متقدم معركة الحرب النفسية والاعلامية وكانت فاعلة في معركة التثبيت في مقابل تثبيط العزائم". مبيّناً أن "الراحلة كانت تعتبر نشاطها استمراراً لمسيرة أبنائها الشهداء".
ولفت نصر الله الى أن الحاجة ام عماد كانت في كل مناسبة وبيت تشد العزائم وتقوي الهمم والارادات وهنا دورها لأنها من قلب الحدث، مشدداً على أنها رمز من رموز مقاومتنا وجهادنا وصمودنا وإنتصاراتنا وستبقى كذلك إنشاءالله.