kayhan.ir

رمز الخبر: 83627
تأريخ النشر : 2018October09 - 20:48
داعياً اعضاء برلمانات أورآسيا للمزيد من التعاون للوقوف بوجه النزعة الأحادية، أمام اجتماعهم في تركيا..

لاريجاني: اميركا والكيان الصهيوني وراء ارتباك واضطراب الامن الدولي



* انسحاب اميركا غير الشرعي من الاتفاق النووي واتفاقيات دولية واعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني تشكل نماذج جلية لانتهاكات واشنطن

* اميركا تستخدم ما يسمى 'صفقة القرن' لحرمان الشعب الفلسطيني المظلوم من العيش في أرضه

* القوى المشاكسة والمغامرة ادت الى اطالة أمد الازمة السورية وتحول دون تقرير الشعب السوري لمصيره بنفسه

* ندعو لوقف العدوان الاجنبي والحصار غير القانوني والمذابح المروعة ضد الشعب اليمني والعودة لمسار الحوار اليمني - اليمني

طهران – كيهان العربي:- اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ان مشاكل العالم ناجمة عن التفرد الاميركي ودعا الدول للوحدة لمواجهة الإجراءات الاحادية وفوق القانونية.

وقال الدكتور لاريجاني في كلمة القاها أمس الثلاثاء امام مؤتمر برلمانات أورآسيا المنعقد في مدينة "انطاليا" التركية، ان اميركا والكيان الصهيوني، هما وراء ارتباك واضطراب الامن الدولي، وان الاجراءات الاحادية لقوى مثل اميركا في التعاطي مع القضايا الدولية، استحدثت مشاكل وتحديات واسعة للاسرة الدولية.

ورأى رئيس مجلس الشورى الاسلامي، ان الانسحاب الاميركي غير الشرعي من الاتفاق النووي والقرار غير الشرعي لاميركا تجاه القضية الفلسطينية باعتبار القدس الشريف عاصمة لكيان غير شرعي وغاصب ومعتد، والانسحاب من معاهدة باريس للتغيرات المناخية وارباك نظام تعريفات التجارة الدولية، تشكل نماذج وامثلة جلية على مثل هذه الاجراءات.

وقال: ان التعاطي السلبي لاميركا مع معاهدة باريس للتغيرات المناخية هو بمنزلة نقض احدى القضايا البيئية والدولية الحساسة موضحا ان هذا مؤشر على تجاهل حقوق جميع الشعوب.

واردف الدكتور لاريجاني يقول: ان القرار الاميركي المتعجرف بالانسحاب من الاتفاق النووي وفرض الحظر الظالم من جديد على الشعب الايراني، يعد من العلائم التي تنذر بالظهور المجدد لخطاب التفردية والاحادية المهترئ والبالي في العلاقات الدولية.

واعرب عن ثقته بان هكذا رؤى وسياسات تتسم بالتحدي ومثيرة للتوتر في مختلف المجالات من جانب بعض الدول، تلقي بظلالها على التنمية الشاملة وتجعل مبدأ السيادة الدولية والتعددية القطبية والتجارة الحرة تواجه تحديات.

وأسف رئيس المجلس لان هذه التوجهات المتغطرسة والاستكبارية، اتسمت بادبيات نازية وهي ناتجة عن وهم استراتيجي يشهد التاريخ بان نتيجته لن تكون سوى عدم الاستقرار والتدهور الامني على الصعيد الدولي وبث الفوضي وتهديد السلام والامن الدوليين.

وتابع، ان الجمهورية الاسلامية في ايران تؤكد ان هذه التحديات جعلت من الضروري التعاون بين اعضاء برلمانات أورآسيا اكثر من اي وقت مضى للوقوف بوجه النزعة الأحادية.

ودعا لاريجاني الى التوقيع على اتفاقيات تجارية بين الاعضاء لازالة التعريفات ولممارسة التجارة الحرة من قبل الدول الاعضاء في برلمانات اوراسيا وقال ان هذا يشكل اجراء عمليا للتصدي للتفرد التجاري الاميركي.

واضاف انه بناء على ذلك فان الجمهورية الاسلامية في ايران ترى ان الاعضاء المشاركين في هذا المؤتمر وفي ضوء اعتماد السياسات الذكية والمتزنة والفعالة، يجب ان يساهموا في تعزيز التعددية اكثر من السابق وكذللك اعادة تعريف مجالات التعاون السياسي والامني والاقتصادي والتجاري فيما بينها وتطويرها.

واكد ان مواجهة الازمات البيئية بحاجة اليوم الى اهتمام خاص وتعاون جماعي وان الجمهورية الاسلامية في ايران مثلها مثل سائر بلدان المنطقة تعاني من التداعيات البيئية في العالم المعاصر، ومن هذه التداعيات يمكن الاشارة الى وضع بحيرة 'ارومية' التاريخية والجميلة وفضلا عن ذلك فان عدم الاهتمام بقضايا البيئة في المنطقة، عرض مناطق واسعة من محافظات غرب ايران لظاهرة الأتربة والعواصف الرملية وتلوث الجو.

وقال رئيس مجلس الشورى الاسلامي، ان الازمة السورية آخذة بالتحول الى جرح غائر ومعقد للغاية وان الشعب السوري يقاسي لسنوات من التدهور الامني وعدم الاستقرار، وان هذه القوى المشاكسة والمغامرة ادت الى اطالة امد الازمة السورية وتحول دون تقرير الشعب السوري لمصيره بنفسه.

واكد انه يتعين معرفة ان قضية الارهاب لم تنته بعد مشيرا الى ما تعرضت له مدينة اهواز الايرانية من هجوم ارهابي.

وتطرق الدكتور لاريجاني الى موضوع اليمن وقال: الجمهورية الاسلامية في ايران ترى ان الشعب اليمني له الحق في اتخاذ القرار بشان مستقبل بلاده، واننا ندعم يمنا مستقلا ومتحدا ومستقرا وآمنا وموحدا يسير على طريق التنمية، وندعو لوقف العدوان الاجنبي والحصار غير القانوني والمذابح المروعة ضد الشعب اليمني والعودة الى مسار الحوار اليمني – اليمني لاننا نعتبر ان ذلك هو السبيل لتسوية الازمة.

وعرج على القضية الفلسطينية وقال: الشعب الفلسطيني اصبح اليوم وبسبب التصرفات الاميركية غير المسؤولة والممارسات والفظاعات الاجرامية للكيان الصهيوني، يمر بظروف معيشية قاسية، وان اميركا التي تستخدم العنوان الغامض والمزور 'صفقة القرن' تنوي بطريقة غير انسانية حرمان الشعب الفلسطيني المظلوم من العيش في أرضه، مؤكدا ان هذا السلوك الجائر، لن يفيد، وسيؤدي الى توسيع رقعة الصراعات في المنطقة.

وقال: إن كانت اميركا تريد تطبيق "صفقة القرن"، فعليها ان تخطو باتجاه اتفاق القرن الكبير بشان حكومة الشعب الفلسطيني لتقرير مصيره بصورة ديمقراطية، لكن يبدو ان عقلهم السياسي في صراع مع أي اتفاق.

واستطرد لاريجاني يقول ان اميركا تتابع ممارسات مخربة اخرى في المنطقة الا وهي بث الخوف الاقليمي المصطنع، لابتزاز دول المنطقة، والمؤسف ان هذه الممارسة مصحوبة بادبيات سخيفة ومهينة موجهة ضد بعض بلدان المنطقة، ويتم احيانا الحديث عن استراتيجية امنية جديدة للمنطقة ولا هدف لها سوى الابتزاز. لكن هذه السياسية هي سياسة مفضوحة بطبيعة الحال وان اليقظة في المنطقة هي اعمق من ان تصاب بسوء تقدير من جراء هذه التفوهات، لكن ستكون مكلفة لمدبري ومصممي المؤامرات.

وشدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي على انه قد اتضح اليوم ان تبيان ارساء اي نظام اكان اقتصاديا او امنيا على لسان الساسة الاميركيين بات في ظل نوع التصرف الاميركي غير المسؤول وغير الملتزم، يشبه السخرية اكثر منه من الواقع، وينتهي عادة الى عواقب لا تحمد عقباها.