"يديعوت أحرونوت": عملية"بركان" صعّبت عمل أجهزة الأمن الإسرائيلية
القدس المحتلة – وكالات: قال المراسل العسكري الإسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، إليشع بن كيمون، إن "عملية سلفيت تركت خلفها إشكاليات، تضع صعوبات أمام أجهزة الأمن الإسرائيلية، بحيث ستضطر من الآن فصاعدا لإجراء فحوصات أمنية دقيقة تجاه العمال الفلسطينيين، البالغ عددهم ثلاثة آلاف عامل في المناطق الصناعية المشتركة بالضفة الغربية، ومنها: بركان، كريات أربع، بنيامين، غوش عتصيون".
وأضاف بن كيمون أنه "تبين أن منفذ العملية دخل المنطقة الصناعية ببندقيته دون أن ينتبه إليه أحد"، ناقلا عن أحد ضباط الأمن عن المستوطنات الإسرائيلية قوله إن "الأيام القادمة ستشهد المزيد من الإجراءات الأمنية والفحص الإضافي والحواجز الميدانية، لكن الفلسطينيين في النهاية سيأتون للعمل".
وأوضح أن "هذه الاحتياطات الأمنية الجديدة ستعمل على الحد من حرية الحركة، وتشمل إعاقة الوصول لأماكن عملهم في الأوقات المحددة، وقد تتسبب بإشاعة أجواء التوتر بين العمال الفلسطينيين".
وأشار إلى أن "المشكلة التي تواجه أجهزة الأمن الإسرائيلية أن العامل الفلسطيني لا يجتاز الخط الأخضر للعمل داخل إسرائيل، وإنما يبقى داخل الضفة الغربية، في ظل الفروقات الهائلة في إجراءات الأمن بين دخول إسرائيل والعمل داخل مستوطنات الضفة، وهذا ليس سرا".
وتساءل المراسل العسكري "هل يتخيل أحد أن تتمكن أجهزة الأمن الإسرائيلية خلال ساعة واحدة في الصباح، من فحص وتفتيش ثلاثة آلاف عامل عبر البوابات الإلكترونية، كيف يمكن القيام بذلك في هذه السرعة؟".
وختم بالقول إن "هناك أسئلة عديدة مطروحة حول العملية ما زالت بدون إجابة، كيف نجح المنفذ بدخول المستوطنة بسلاحه الشخصي، وكيف صعد للطابق الثاني، ونفذ عمليته دون أن يشعر به أحد؟".
من جهته رأى الكاتب والخبير السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية "يوسي يهوشع" أن المنطقة العازلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 لم تعد موجودة، بعد تمكن الشبان الفلسطينيين من الوصول إلى السياج الحدودي بشكل متكرر ضمن فعاليات مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار.
وقال يهوشع، في مقال تحليلي امس الثلاثاء، "منذ زمن قريب كان هناك شريط أمني بمسافة 300 متر يفصل الجيش الإسرائيلي ويمنع على الفلسطينيين الاقتراب أقل من ذلك على حدود قطاع غزة. هذه المسافة لم تعد موجودة بسبب إقدام الشبان الفلسطينيين ونشاطهم المتكرر قرب السياج الحدودي".
وأضاف "إذا لم يستعيد الجيش هذا الواقع ويعيد المسافة، فإن تسلل الشبان الفلسطينين إلى أحد المستوطنات أو اختطاف جندي فقط مسألة وقت".
وقتل جيش الاحتلال 198 فلسطينيًا بينهم أطفال ونساء، وأصاب ما يزيد عن 21 ألفًا آخرين بجراح متفاوتة، منذ انطلاق فعاليات مسيرات العودة الكبرى السلمية في 30 مارس/ آذار الماضي، بحسب آخر إحصائية أعلنت عنها وزارة الصحة في قطاع غزة.