تظاهرات وحراك شعبي واسع النطاق في البحرين تحت عنوان "من أجلكم مقاطعون"
*اشتباكات شديدة بين الثوار الأحرار ومرتزقة الكيان الخليفي الطائفي في العديد من مناطق البحرين
كيهان العربي - خاص:- يواصل ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير حملته الإعلاميّة «من أجلكم مقاطعون» التي يعكس من خلالها موقفه الرافض للانتخابات الصوريّة المهزلة التي يحشد لها الكيان الخليفيّ.
وتنتشر الحملة على صفحات الائتلاف في مواقع التواصل الاجتماعيّ تحتوي على صور ومقاطع فيديو تبيّن الأسباب الكثيرة لرفض الانتخابات التي تمنح الكيان الخليفيّ الشرعيّة، إذ تتضمّن صور الرموز القادة، والنشطاء والحقوقييّن والعلماء المعتقلين، والشهداء الذين قضوا على يد عصابات المرتزقة، وأسيرات الثورة، الذين دفعوا من أعمارهم ثمن مطالبتهم بالحريّة وتقرير المصير.
وعلى مدى أيام قليلة أطلق المواطنون والمدونون سلسلة من الحملات الداعية الى مقاطعة الانتخابات البرلمانيّة الصوريّة في البحرين، وعبّرت هذه الحملات عن الموقف الشعبي والمعارض الذي أجمع على خيار المقاطعة، واعتبار المشاركة في الانتخابات خروجاً على هذا الإجماع.
وأطلقت السلطات الخليفية شعار "نلبي الواجب” عنواناً لحملتها الرسميّة الداعية الى المشاركة في الانتخابات، ولقي هذا الشعار استخفافاً من المواطنين والمدونين الذين نشروا شعارات وهاشتاغات مناوئة له، من قبيل هاشتاغ "مقاطعة نلبي الواجب”، و”المقاطعة واجب سنلبيه” و”مقاطعة الانتخابات واجب وطني”، وغيرها.
وتنوّعت الحملات الشعبيّة والإلكترونيّة من حيث المحتوى والتصاميم الفنيّة، وتولت الشبكات الإعلاميّة المحلية ابتكار العديد من الأشكال الفنية والإخراجيّة في التعبير عن المحتوى الذي تركّز على اعتبار المشاركة في الانتخابات تأييداً لكل الجرائم والانتهاكات التي يقترفها النظام الخليفيّ بحق المواطنين والنشطاء وقادة الثورة.
وقد استذكرت الحملات دماء الشهداء ووضعت أسماءهم على "قوائم الشّرف” في مقابل قوائم "العار” التي تم فيها إدراج المشاركين في الانتخابات والمؤيدين لها.
ويتواصل الحراك الشعبي والثوري في البحرين وجدّد المواطنون موقفهم الرافض للانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها في شهر نوفمبر المقبل، وعبّروا عن المفاصلة مع النظام ومؤسساته من خلال شعارات طُبعت على جدران المنزل معادية للطاغية حمد عيسى.
وقد طبع الأهالي في بلدة أبوصيبع، بطاقات على الجدران مؤيدةً للحملة الشعبية الداعية لمقاطعة الانتخابات، التي تحمل شعار "مقاطعة الانتخابات واجب وطني”، وأظهرت البطاقات قوائم الشّرف التي تضمّ شهداء البحرين مع عبارة "من أجل الشهداء مقاطعون”.
وواصل أهالي البلدة وجارتها الشاخورة إحياء ذكرى الشهيد أحمد القطان، ورفع المواطنون خلالها شعارات الوفاء للشهيد وللأهداف التي استشهد من أجلها، كما تجدّدت الشعارات الوفية لآية الله الشيخ عيسى قاسم وانتظار عودته سالما إلى البلاد.
واندلعت تظاهرة واشتباكات شديدة بين الثوار وقوات المرتزقة المتمركزة عند مدخل بلدة أبوصيبع، وعمدت القوات إلى إطلاق الغازات السامة بكثافة، حيث امتدت إلى داخل الأحياء السكنية.
وقد شهدت بلدة كرباباد اشتباكات مماثلة وشوهدت مجموعات من الثوار وهي تتصدى لاعتداءات قوات المرتزقة التي توغلت الى داخل البلدة وأحيائها، وأطلقت أسلحة القمع المختلفة.
ويتواصل الحراك لشعبي الرافض للانتخابات الصورية للكيان الخليفي الدخيل في مناطق أخرى من البحرين، ففي بلدة كرانة جدّد الثوار تحديهم للطاغية حمد وخطّوا اسمه على الشوارع ليكون مداسا للأقدام والمركبات العابرة، وشوهدت الكتابات وهي تمتد على مسافة طويلة من الشوارع الممتدة إلى داخل البلدة الواقعة في شمالي البحرين.
وفي بلدة بني جمرة، رفع الثوار أعمدة النيران في الإطارات التي قطعت الشارع المحاذي للبلدة، وجاء ذلك في سياق التعبير عن الغضب والتحدي بعد تنفيذ قوات المرتزقة الخليفية حملة مداهمات على البلدة، حيث أشارت مصادر أهلية بأن القوات كمنت لاثنين من المواطنين واختطفتهما إلى جهة مجهولة.
وفي بلدة المصلى، شيّع الأهالي والدة الشهيد جابر العلويات حيث وُوريت الثرى في مقبرة أبو عمبرة بمشاركة واسعة من المواطنين.