ظريف: لا نرغب بلقاء ترامب والتفاوض معه لان حكومته غير جديرة بالثقة
* منحنا الوقت للاوروبيين لانهم طلبوا منا ذلك ليسعوا من أجل التعويض عن خروج اميركا من الاتفاق النووي
* المقصرون في الحرب السورية هم الذين منعوا الحلول السياسية وواهمون بانهم قادرون على إزاحة الرئيس بشار الاسد عن السلطة
طهران – كيهان العربي:- اعتبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، اميركا بانها مفاوض غير جدير بالثقة، مؤكدا بان لا رغبة للجمهورية الاسلامية في ايران بالحوار معها.
وفي حوار اجرته معه قناة 'الجزيرة' الفضائية الناطقة باللغة الانجليزية قال الوزير ظريف: نحن لا رغبة لنا بلقائه (الرئيس الاميركي)، لان اميركا مفاوض غير جدير بالثقة.
واشار وزير الخارجية الى خروج اميركا من معاهدة الصداقة المبرمة مع الجمهورية الاسلامية في ايران عام 1955، وقال: لقد كانوا يقولون دوما بانهم يريدون ابرام معاهدة مع ايران. الان خرجوا من المعاهدة الوحيدة التي كانت لنا مع اميركا لان محكمة العدل الدولية اصدرت القرار ضدهم وهذا مؤشر الى ان هذا الرئيس (ترامب) وهذه الحكومة (الاميركية) لن يلتزموا باي شيء يجري التفاوض بشانه معهم.
وحول الاتفاق النووي قال الدكتور ظريف: نحن لا نرغب بالتخلي عن وثيقة تم التفاوض بشانها بصورة كاملة؛ وثيقة جرى التفاوض حولها 12 عاما تقريبا، منها عامان ونصف العام من المفاوضات المكثفة مع اميركا. لقد تفاوضنا حول كل كلمة من هذه الوثيقة التي تضم 150 صفحة.
واوضح، بان هذه المفاوضات لم تكن بين بلدين فحسب بل بين 6 دول والاتحاد الاوروبي كذلك وصدر بشانها قرار مجلس الامن الدولي ايضا، الا ان الرئيس الاميركي قرر الخروج منه. لقد قال (ترامب) انه يمكنه الخروج من الاتفاق لانه لا يحمل موافقة مجلس الشيوخ الا انه اخطأ لان الاتفاق مدعوم بقرار مجلس الامن الدولي، وعلى اي حال فقد خرج من معاهدة (الصداقة مع ايران للعام 1955) تحمل تاييد مجلس الشيوخ، لسبب ان محكمة العدل الدولية اصدرت القرار ضد الحظر الاميركي.
واعتبر الدكتور ظريف، ان الحوار يبدأ ليس من الثقة المتبادلة بل من الاحترام المتبادل بان يولي كل من الطرفين الاحترام لنفسه ولتوقيعه، وما دمنا لا نرى ذلك في الحكومة الاميركية الراهنة فلا نعتبر الحوار امرا ضرويا لانه لن يؤدي الى أي نتيجة متوخاة.
وحول الاتفاق النووي قال وزير الخارجية: الاتفاق هو افضل اتفاق يمكن ان يكون لاميركا وافضل اتفاق يمكن ان يكون لايران وافضل اتفاق يمكن ان يصل اليه المجتمع العالمي، ولكن لا يعني هذا الامر بان الاتفاق يحوي كل ما نصبو اليه.
وقال: ان الاتفاق النووي لم يكن خطأ بل ان التفاوض مع الاميركيين كان خطأ وانني اعتقد بان الاميركيين خاصة الحكومة الراهنة اثبتوا بانه لا يمكن الثقة بهم ولا يمكن الثقة بكلامهم او توقيعهم وتعهداتهم التي وردت في الاتفاق.
ورداً على سؤال فيما اذا كانت الجمهورية الاسلامية في ايران ستبقى في الاتفاق النووي أم لا قال: من المؤكد اننا لا نتبع خطى اميركا لانها تشكل أنموذجا سيئا.
وبشان جهود الاتحاد الاوروبي الرامية للحفاظ على الاتفاق النووي، قال ظريف: لقد منحنا الوقت للاوروبيين لانهم طلبوا منا ذلك ليسعوا من أجل التعويض عن خروج اميركا من الاتفاق النووي، بمعنى ان تحصل ايران على المصالح الاقتصادية الواردة في الاتفاق.
واضاف، لقد اطلق الاوروبيون تصريحات سياسية قوية ومن ثم شرحوا الحلول العملية ولا بد ان نشهد الان تطبيق الحلول على أرض الواقع، وفي المرحلة اللاحقة ينبغي ان نري هل ان القطاع الخاص (الاوروبي) يرحب بتلك الحلول العملية ويتعامل مع ايران، حيث سنقوم بدراسة هذا الامر بدقة وبناء عليه نتخذ القرار.
وتابع وزير الخارجية: اننا نعتقد بان الاتفاق النووي اتفاق جيد ويخدم مصلحة المجتمع الدولي ومصلحتنا. نحن لسنا مستعجلين لكننا لا نقبل بان نكون نحن الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاق النووي.
وفي الرد على سؤال حول سوريا اكد الوزير ظريف بان الجماعات التي تستخدم المدنيين دروعا بشرية مدانون، واضاف: ان المقصرين في الحرب السورية هم الذين منعوا الحلول السياسية واهمين بانهم قادرون على ازاحة الرئيس بشار الاسد عن السلطة.
واكد وزير الخارجية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تدعو الى حل وتسوية الازمة سلميا الا انهم (المعارضون والمتمردون) رفضوا.