"الناتو العربي" .. البديل الرسمي للمجاميع الارهابية
مهدي منصوري
بعد الانتكاسة والهزيمة الكبرى التي منيت بها ليس فقط اميركا بل كل الداعمين للارهاب في المنطقة والعالم والتي خابت فيها آمالهم التي عقدوها على المجموعات الارهابية التي تعددت اسماؤها والوانها.
والملاحظ ان واشنطن ومن تحالف معها قد اعطوا تصورا وبعدا كبيرا للتنظيم الارهابي والذي اطلقوا عليه اسم "الدولة الاسلامية" مما يعكس انهم كانوا قد خططوا لان يكون لهذه المجاميع مساحة من الارض لينطلقوا فيها في اغراق شعوب المنطقة بالازمات والمشاكل ليسهل لاعداء هذه الشعوب من تمرير مخططاتهم الاجرامية والتي كان اساسها هو تقسيمها الى دويلات صغيرة وضعيفة كما روجت لها تقارير المحللين والاعلاميين المأجورين من ان هذه الدولة ستصبح ثلاث دول واخرى دولتين وهكذا دواليك.
ولكن ورغم كل ما خططوا فانهم اغفلوا او لم يضعوا في حسبانهم ارادة الشعوب القاهرة والتي تغير المعادلات وبصورة غير متوقعة، وهكذا ماحصل اذ ان الشعبين العراقي والسوري واللذين كانا مستهدفين وبالدرجة الاولى في هذا المخطط ليكون وفي حالة نجاح الارهاب يبسط قدرته منطلقا لهم الى الذهاب الى ابعد من ذلك.
ولكن وعي الشعبين العراقي والسوري وتمسكهما بوحدة وسيادة بلادهما فانهما وقفا وقفة رجل واحد بالذهاب الى دحر الارهاب وداعميه مهما كلفهما الثمن، وكان لهم ما ارادوا اذ تمكن العراقيون وبعد استجابتهم لنداء المرجعية العليا في دحر الارهاب وطرده من اراضيهم وبصورة قياسية وغير متوقعة للجميع بحيث اذهلت العالم اجمع، وجاء الشعب السوري وبالتحامه مع حكومته وجيشه الذي استطاع ان يطرد الارهاب من اراضيه وبصورة لا تقل عما قام به العراقيون بحيث اصبحت بعض فلول المجاميع الارهابية التي لازالت متواجدة في بعض الاراضي السورية خاصة ادلب اصبحت عبئا كبيرا على الداعمين بحيث تتملكهم الحيرة في كيفية التعامل معهم لان الداعمين لهؤلاء المجرمين تنتابهم الحيرة لانهم لا يمكن ان يقبلوا ان يعودوا هؤلاء للبلدان التي جاؤوا منها لانهم سينشرون القتل والفوضى في هذه البلدان، وثانيا لم يتمكنوا ان يحصلوا لهم على موقع قدم لكي يستقروا فيه، فلذلك تفقت ذهنيتهم الهزيلة الى تشكيل جيشا من بعض دول المنطقة وبرعاية اميركية وتكون هذه المجاميع الارهابية نواته الاولى واطلقوا عليه "الناتو العربي" والذي يراد له ان يكون البديل الرسمي لداعش والمجاميع الارهابية عله يستطيع ان يكمل تنفيذ المشروع الاميركي الصهيوني الخبيث الذي يستهدف محور المقاومة في المنطقة وعلى راسهم ايران الاسلام، ولكن ليعلم اولئك الحمقى ان مثل هذه الاساليب والخطط لن تجد لها من يؤيدها او يقف معها وان الناتو العربي وكما افادت مصادر اعلامية وسياسية قد ولد ميتا، لانه وفي قراءة للاوضاع القائمة في المنطقة من انه وبعد اندحار الارهاب وعلى يد وحدة وارادة الشعوب فان مثل هذه المشاريع والخطط لن يكتب لها النجاح بعد اليوم.