آلاف اليمنيين ينتفضون في "ثورة ضد تحالف الإجرام والتجويع"
*الحوثي: لا نقبل أن يتحكم بنا أي طاغوت أو يستعبدنا السعودي أو الإماراتي
*ضيف الله الشامي: السعودية فشلت حتى في تجويع اليمن
صنعاء- وكالات انباء:- احتشد المواطنون في العاصمة صنعاء ومحيطها للمشاركة الواسعة في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت عصر امس الجمعة تحت شعار "ثورة ضد تحالف الإجرام والتجويع".
وهذه المسيرة خرجت تلبية لدعوة القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي كان فيه شديد اللهجة حول الوضع الاقتصادي الذي وصلت اليه اليمن نتيجة سياسة التحالف العدوانية والحرب الاقتصادية التي يقوم بها.
واضاف ان هذه المسيرة واخرى في صنعاء تحملان رسالة ان الشعب اليمني لن يستكين في تحدي العدوان والاضرار بالاقتصاد.
واشار الى ان خروج الالاف في مسيرات صعدة ياتي رغم القصف المتواصل والمكثف الذي تعيشه دون عن باقي الجمهورية اليمنية .
هذا وتواصلت التظاهرات الشعبية لليوم الثالث على التوالي في محافظة تعز غرب اليمن، احتجاجا على استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، وسط إضراب شامل للمحلات التجارية وعصيان مدني للمؤسسات .
وردد آلاف المتظاهرين شعارات منددة بحكومة هادي وتحالف العدوان السعودي الاماراتي محملينه المسؤولية عن تردي الاوضاع الاقتصادية في البلاد.
ورفع المتظاهرون لافتات تتهم العدوان السعودي باختلاق الأزمات الاقتصادية للشعب اليمني واستمرار معاناته مع الحرب والجوع والأزمات.
وتشهد الأوضاع المعيشية والاقتصادية تدهورا حادا، في ظلِ استمرار ارتفاع الأسعار، عقب الانهيار المتسارع للعملة الوطنية.
وتسبب ارتفاع الأسعار في خلق هلع وخوف في أوساط المواطنين، نتيجة عدم قدرتِهم على مجاراة الأسعار التي بلغت أرقاما خيالية.
هذا وقال قائد حركة انصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي ان تصعيد العدوان السعودي هجماته ضد الشعب اليمني يستلزم النفير العام ورفد الجبهات بالرجال والمال لمواجهة العدوان، وفي كلمة له بذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام (ابن الامام السجاد عليه السلام) مساء الخميس اعلن الحوثي استعداده للقبول بالسلام المشرف الذي يضمن ايقاف العدوان على الشعب اليمني.
وقال الحوثي: "اننا نخشى على المسجد النبوي و المسجد الأقصى من الأمريكيين والإسرائيليين لأنهم حالة مشابهة لبطش وجبروت بني أمية في الماضي.
واشار السيد عبدالملك الحوثي في حديثه ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتباهى أمام جماهيره بأنه يتصل للملك السعودي ويهينه ويسخر منه.
وأضاف السيد الحوثي "لا نقبل أن يتحكم بنا أي طاغوت أو يستعبدنا السعودي أو الإماراتي"، مشيراً إلى أن العدو مستمر في التصعيد في الساحل الغربي ويحشد الكثير من المقاتلين من أبناء الجنوب مقابل بدل مادي زهيد.
واكد السيد عبدالملك الحوثي: لسنا أهل الاستسلام أبداً، لا ديننا ولا كرامتنا ولا هويتنا تقبل لنا بالاستسلام، متسائلا: هل قام شعب فيتنام بالسكوت يوم احتلت أمريكا أراضيه؟
ومضى قائلا: العدو يستهدفنا عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وإعلامياً، وعلينا التصدي له بكل المسارات والتضييق على ما يأتي للبلد وفرض عليه غرامات وكلفة مالية عالية ضمن إطار الحرب الاقتصادية التي يشنها.
واشار الى ان العدو أراد أن ترتفع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار لكي ترتفع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية.
وتابع: البعض يتحدث اليوم وكأننا نرفض أي حلول سلمية منصفة وعادلة وكأننا من يُصر على استمرار الحرب، مضيفا: عندما نقارع الطاغوت الأمريكي والإسرائيلي والنظام السعودي والإماراتي فنحن في الطريق الصحيح، طريق الأنبياء والعظماء.
واشار الى ان أكبر تركيز من جانب العدو هو على الساحل الغربي والحدود حيث يحشد بشكل مستمر ، قائلا: ان تركيز العدو هو للوصول إلى الحديدة وزيادة الحصار على الشعب اليمني أكثر.
ولفت الى انه "للأسف الكثير من أبناء الجنوب يذهبون مع المحتل في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل في مقابل الحصول على مبلغ زهيد من المال".
من جانبه أكد عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله، ضيف الله الشامي فشل "سياسة التجويع التي يمارسها تحالف العدوان لتركيع الشعب اليمني".
وقال الشامي لقناة العالم:" تحالف العدوان فشل عندما تحرك الشعب اليمني حتى في المناطق التي يتواجد فيها الاحتلال".
وأكد ان "سياسات تحالف العدوان أسهمت بتوحيد التحركات الشعبية الرافضة له".
وبين الشامي ان دوائر العدوان الحقيقية اخذت بالتخلي، عن ادواتها مؤكداً ان "تحالف العدوان يسعى لتحميل حكومة هادي مسؤولية السخط الشعبي".
وصرح عضو المكتب السياسي لحركة انصار الله ان تحرك الشعب اليمني نحو الجبهات سيدحض مؤامرة العدوان.
وأشار الشامي ان "خطوات غريفيث تتجسد مصداقيتها على وقف العدوان".
وأكد ان "السعودية لم تحقق اي مكسب ميداني او الحصول على اي تنازلات في اليمن".
هذا وشارك آلاف اليمنيين أمس الجمعة، في مسيرة جماهيرية حاشدة تحت شعار"ثورة ضد تحالف الإجرام والتجويع"، منتقدين سياسة السعودية في تجويع المدنيين في اليمن.