kayhan.ir

رمز الخبر: 83361
تأريخ النشر : 2018October05 - 21:31

خطاب النصر


لاشك ولاريب ان خطاب قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في الحشد الضخم لعشرات الآلاف من قوات التعبئة "البسيج" يوم الخميس الماضي كان خطابا تاريخيا وجامعا يؤشر للمرحلة القادمة في مواجهة الصلف والتحدي الاميركي وكسر حظره الاقتصادي المقيت والهش لعوامل كثيرة اهمها ان ايران بما تمتلكه من امكانات وقدرات مادية وبشرية كبيرة وفي المجالات كافة، قادرة على تخطي هذه المرحلة التي ليست بالامر الجديد عليها فمنذ اربعين عاما وهي تواجه مثل هذا الحظر بل اكبر واقسى منه يوم كانت العقوبات دولية وتحت مظلة مجلس الامن الدولي لم تنحني ايران ولم تتراجع فماذا ينتظر الرئيس ترامب من عقوباته الاحادية الجانب تجاه ايران؟

اما السؤال الذي يطرح نفسه لماذا عاد الرئيس الاميركي ترامب الى الحظرالاقتصادي الذي ثبت عقمه تجاه ايران طيلة العقود الاربعة الماضية؟ لسبب بسيط ان جميع الطرق اصبحت مقفلة امامه ولم يعد في جعبته شيء ليستطيع به مواجهة ايران والامر الاخر ان هذا الابله ومن يحيط به من امثال بولتون المتهمون بعلاقتهم الوثيقة بمنظمة خلق الارهابية، باتوا يعتمدون على التقارير المزيفة لهذه المنظمة وهذا احد اسرار فشلهم في عدم تقييم الوضع في ايران قيادة وشعبا لذلك نراه يدخل من مطب الى مطب آخر.

ليعلم الرئيس الاميركي وبطانته ان ايران الاسلام اليوم هي في عز قوتها وتقدمها العلمي والتكنولوجي والعسكري وانتصاراتها التي تحققت في دول المنطقة لا يمكن ان تتزحزح قيد انملة عن مواقفها وسياساتها المبدئية وعلى اميركا ان تراجع حساباتها لانها اليوم في موقف المأزوم والمهزوم في المنطقة بل وستلاحقها الهزائم القادمة في مناطق اخرى وهذا ما يقلقها بشدة مما دفع برئيس اركان القيادة المركزية للجيش الاميركي ان يصرح اميركا لا تسعى وراء النزاع مع ايران وهذا يعني انها غير ذاهبة الى التصعيد مع طهران وهي تعلم جيدا نتائجها الكارثية عليها وعلى مصالحها بالمنطقة في وقت يعلم الجميع بان ترامب رجل مصالح وتجارة وليس رجل حرب.

ومما كشف عنه القائد من معلومة حول اوهام الرئيس ترامب وابلاغه لقادة اوروبا بان النظام في ايران سيسقط خلال ثلاثة اشهر، يكشف مدى سطحية وسذاجة هذا الرجل واحلامه الواهية الذي يعيش بالتمنيات ولم يقرأ حتى التاريخ الحديث فكيف بالتاريخ ككل ليخرج بمعطيات يستطيع طرحها امام الاخرين.

فخطاب قائد الثورة الاسلامية بحضور التعبويين وكبار القادة العسكريين كان خطاب النصر بامتياز و حديث الواثق بنفسه وبشعبه المضحي عندما بشر للمرحلة القادمة بان الشعب الايراني وفي مسلسل صفعاته المتوالية التي وجهت للادارات المختلفة سيوجه هذه المرة صفعة اخرى وهزيمة جديدة لاميركا ويكسر الحظر الاقتصادي الهش لها وهذا ما تجلى في الايام الاخيرة عندما انتعش الريال الايراني امام الدولار الاميركي حيث تدافع بعض المواطنين لاستبداله بالريال الايراني.

وطبعا هذه ليست المرة الاولى التي يطلق فيها قائد الثورة الاسلامية الموقف المبدئي والثابت لايران بانه لا تفاوض ولا تراجع ولا استسلام امام اميركا المتغطرسة والناهبة لثروات العالم وشعوبه لكنه اراد ان يقطع الطريق تماما على اعداء ايران الاسلام ويدخل البائس في قلوبهم للبحث عن طرق حضارية وفي اطار الحق والمنطق علهم يستطعيون اين يفكوا من ازماتهم. فرسالة الامام الخامنئي كانت صريحة وشفافة وليست فيها مجال للتأويل بان ادارة ترامب ستهزم كسائر الادارات الاميركية المختلفة لا تستطيع النيل من قوة ايران وارادتها وان المستقبل القريب سيبرهن على ذلك بأذن الله.

captcha