ظريف: ايران ستصبر بعض الشيء لتوفير مصالحها في اطار الاتفاق النووي لكن صبرها ليس بلا حدود
* دعم الاتحاد الأوروبي للاتفاق النووي المبرم مع طهران رغم انسحاب الولايات المتحدة منه أفضل من المتوقع
* التهديد وفرض الحظر وممارسة الضغط لا تجدي نفعا اطلاقا وان الايرانيين لديهم حساسية ازاء التهديد
* الادارة الاميركية ومن خلال انتهاك الاتفاق النووي وتجاهله كوثيقة دولية أظهرت انها لاتبالي بالثقة المتبادلة
طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بان الجمهورية الاسلامية في ايران ستصبر بعض الشيء حول مسألة توفير مصالحها في اطار الاتفاق النووي من قبل الاطراف الاخرى ولكن صبرها ليس بلا حدود.
واعتبر الوزير ظريف في حديثه مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أمس الأربعاء، أن دعم الاتحاد الأوروبي للاتفاق النووي المبرم مع طهران رغم انسحاب الولايات المتحدة منه في أيار/ مايو الماضي، أفضل من المتوقع.
وقال وزير الخارجية إن دعم الاتحاد الأوروبي للصفقة النووية أفضل من المتوقع في مواجهة الضغوط الأمريكية، منوهًا إلى أن مهمة الحفاظ على الاتفاق النووي ستكون صعبة بعد انسحاب أميركا؛ لأن دولارها يلعب دورًا محوريا في النظام المالي الدولي.
ولفت الوزير الى أن التعهدات والضمانات الأوروبية لإبقاء إيران ضمن الاتفاق النووي وضعت بعض الإجراءات السهلة بالاستناد الى مجموعة من القوانين التي تسمح لطهران بالقيام بالتبادل التجاري والمصرفي.
وردًّا على سؤال حول موقف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قال وزير الخارجية: قد يكون لدى الأوروبيين التزامات أفضل مما كان يتوقع جميعهم، لذلك يجب على أوروبا أن تجعل لهذه الالتزامات السياسية آلية.
وقال: يعتقد أن هذه الآليات سيتم تنفيذها، مضيفًا: المهمة التالية وهي المهمة الأهم والصعبة هي معرفة ما إذا كانت هذه الآليات فعالة.
وبين: سيكون لدينا صبر لفترة أطول قليلًا، لكن هذا لا يعني أن صبرنا لن ينتهي أبدًا، ولكننا سننتظر فترة أطول قليلًا.
وردًّا على سؤال حول ما إذا كان من المستحيل على ايران قبول عرض دونالد ترامب لمقابلته، قال: "لا شيء مستحيل".
وقال الوزير ظريف، وفي معرض رده على تهديدات الكيان الصهيوني واميركا ضد ايران، ان التهديد وفرض الحظر وممارسة الضغط لا تجدي نفعا اطلاقا وان الايرانيين لديهم حساسية ازاء التهديد بما يلزم التحدث معهم بلغة بعيدة عن الضغط والتهديد والحظر.
واضاف وزير الخارجية في مقابلة مع قناة 'سي جي تي ان' الصينية، ان الحوار بين ايران واميركا يجب ان يكون على اساس ظروف واقعية وان تتسم بالواقعي لان نفس الحوار لايعالج مشكلة بحد ذاته.
واكد انه يجب ان يكون هناك احترام وثقة متبادلة في المفاوضات كي يمكن الحصول النتيجه منها.
وردا على سوال حول 'امكانية عقد لقاء بينه وبين نظيره الاميركي مايك بمبئو' من عدمه، قال: ان الاخير يمثل الحكومة الاميركية وان القضية ليست التظاهر بالحوار فقط او اجراء لقاء بين شخصين.
واعرب عن اسفه من ان مسوولي الحكومة الاميركية بقيادة دونالد ترامب اظهروا من خلال انتهاك خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) وتجاهل وثيقة دولية بانهم لايبدون اهتماما بالثقة المتبادلة واحترام الطرفين ويعتبرون المعاهدات الدولية دون مصداقية.
وبشان المزاعم الاميركية ضد ايران حول 'نفوذها في العراق' قال انه 'لدينا علاقات جيدة ونفوذ في العراق لكن ذلك لايعني الهيمنة على هذا البلد لان اميركا لديها علاقات جيدة مع الدول الاخرى ايضا ولايمكن اعتبارها مصداق للهيمنة على شعوبها من قبل اميركا'.