kayhan.ir

رمز الخبر: 83289
تأريخ النشر : 2018October03 - 20:27

يدعي شرفا لا يملكه


ربما لم يشهد الرئيس ترامب الذي بنى استراتيجيته على سياسة البلطجة والابتزاز بهدف نهب ثروات دول العالم، اياما حالكة وسوداء ومقلقة كالتي يشهدها هذه الايام لانه فشل في تحقيق أي من اهدافه التي اعلنها سواء بما يخص ايران وجرها لطاولة المفاوضات وتوقيع اتفاق نووي جديد أو فيما يخص صفقة القرن التي بقيت متعثرة وكذلك سياساته الطائشة اقليميا ودوليا للضغط على روسيا والصين وغيرها لكنها بائت بالفشل ولم يحصد منها سوى المزيد من الانتكاسات المتتالية وهذا ما يؤرقه ويخشاه ليل نهار حول مصير الانتخابات التشريعية القادمة بشقيها النواب والشيوخ والتي ستكون مفصلا في حياته السياسية لانها قد تنهي حياته السياسية ويطرد من البيت الابيض. لذلك نراه اليوم يحارب على عدة جبهات داخلية وخارجية لكي لا يواجه ذلك اليوم المشؤوم الذي يخسر حزبه الانتخابات وتفتح عليه ابواب جهنم.

فاستطلاعات الرأي التي جرت في اميركا مؤخرا والتي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" تشير الى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين وهذا ما يزيد من قلق الرئيس ترامب حول مستقبله، فالاوساط الاميركية تتكهن في حال فوز الديمقراطيين في مجلس النواب فان حياة ترامب ستصبح اشد تعقيبا واذا ما استولى الديمقراطيون على مجلس الشيوخ ايضا ستشكل له ازمة بالغة القسوة.

وما يستشف المرء من قراءته للساحة الاميركية لان ترامب يعاني عزلة داخلية وخارجية بسبب ساساته المتهورة وسلسلة الاستقالات او الطرد الذي جرى لمستشاريه ومقربيه في البيت الابيض دليل على ذلك اضافة الى فضائحه المالية في الاحتيال "التهريب الضرائبي" وكذلك فضائحه الجنسية ناهيك عن ما يواجهه من ضغوط داخلية في ارتفاع اسعار النفط والبنزين وتأثيرها السلبي على الناخب الاميركي في ذلك يحاول بشتى الطرق ان يتغلب على هذه المشكلة التي قد تساعده في قضية الانتخابات. لذلك نراه يوجه شتى الاتهامات والاهانات الى اوبك والى السعودية مباشرة لزيادة الانتاج وتخفيض الاسعار للتغلب على ما يعانيه المواطن الاميركي، هذا في وقت لم يصل موعد الحظر النفطي على ايران حتى تظهر نتائجه الوخيمة على اميركا فكيف اذا ما وصل موعد الحظر الذي تكهن فيه المراقبون بان يصل سعر البرميل الواحد اكثر من مئة دولار.

لكن ما هو لافت ووقح جدا ان يوجه الرئيس ترامب وخلال اسبوع واحد وفي ثلاثي مهرجانات انتخابية اهاناته اللاذعة والبذيئة لملك سلمان ويهدده بشكل سافر بدفع المزيد من التريليونات من الدولارات ازاء حمايته وحماية السعودية التي لا تستطيع الوقوف على قدميها مدة اسبوعين دون الحماية الاميركية.

الرأي العام العربي والاسلامي يتساءل لماذا يصمت الملك سلمان ازاء هذه الاهانات واللغة الفجة واللامسؤولة التي يستخدمها ترامب ضده وضد بلاده وهذا لا يليق بملك يدعي شرف خادم الحرمين الشريفين واذا كان الامر يتعلق بسلمان وهو مشغوفا بسماع هذه الكلمات الساقطة والمهينة فهذا شأنه اما عندما ينصب نفسه خادما للحرمين الشريفين وحاكما لبلاد الحجاز فانها اهانة تمس جميع المسلمين وعليه ان يثأر لشرف الحرمين الشريفين وهذه الارض الطاهرة واذا لم يمتلك مثل هذه الرجولة فعليه ان يتنحى جانبا ليحفظ للمسلمين والعرب شرفهم وعزتهم ليواجهوا هذا الساقط والمتهور ويلقموه حجرا لا يستطيع بعدها التحدث بما يمس كرامة المسلمين وعزتهم.