وبقي القصاص الاصلي من الرياض وابوظبي
استيقظ العالم امس الاثنين ومن خلال شاشات التلفزة على دوي انفجار الصواريخ الباليستية لحرس الثورة الاسلامية التي دكت اوكار قادة التكفيريين الارهابيين في شرق الفرات وهشمت عشرات الرؤوس العفنة من هؤلاء القتلة انتقاما لدماء الشهداء الابرار الذين سقطوا في العملية الارهابية التي استهدف العرض العسكري في مدينة اهواز ومنهم البرعم البريء "محمد طه" وهو في ربيعه الرابع.
هذه العملية السريعة والمباغتة التي توعد بها حرس الثورة الاسلامية ونفذها في الوقت المبكر كأنها قدر واقع وفقا لما وعد به الشعب الايراني القصاص من هؤلاء الارهابيين ادوات واشنطن وتل ابيب الرياض وابوظبي واكدت لحماتهم بان المس بالامن القومى الايراني خط احمر ونارا حارقة تلتهمهم وادواتهم الارهابية بشكل لم يتوقعونه وكانت اولى انعكاساته الصادمة في الاعلام الصهيوني الذي بهت منها.
فالضربة القاصمة التي سميت بـ"ضربة محرم" لها من الدلائل والرسائل التي يجب على الاعداء استعيابها لئلا يكرروا اخطاءهم المميتة والتي ستكون لها تبعات اكبر واقسى وقد لا يتصورون مداها. فالتحرش بالخطوط الحمر لايران يفتح الباب امامها وبدون مواربة للمس بالخطوط الحمر للاعداء مهما كانوا واينما كانوا. فايران باطلاقها لست صواريخ باليستية مع غارة بسبع طائرات مسيرة قاذة على مقرات الارهابيين في شرق الفرات والتي هي تحت الحماية الاميركية اكدت بالضرس القاطع انه لا معنى للخطوط الحمر للاعداء عندما تمس سيادتها.
فايران الاسلام التي تتمتع بقدرات وخصوصيات فائقة وتنفرد في بعضها عن الدول الاخرى ومنها نظامها الاسلامي وقدراتها الذاتية وخلفيتها الثورية وعمقها الشعبي وسيادتها الدينية هي عوامل قوة واقتدار لا تقف عند حدود وهذا ما لا يستوعبه الاعداء حتى اليوم وهذا ما نلمسه دائما ان محاسباتهم ورهاناتهم الخاطئة على ايران تكون وبالا عليهم وتكون خسائرهم اضعاف ما يتصورونه وهذا ما حذر منه قائد الثورة الاسلامية الامام الخامئني عندما اكد ان ردنا على أي اعتداء سيكون عشرة اضعاف.
ان اقتدار ايران وعظمتها وامكاناتها العسكرية المتطورة والهائلة بمختلف صنوفها لن تكون هجومية ولن يكون في واردها الاعتداء على احد وهذا ما هو مترجم حتى اليوم على الارض من خلال تبنيها لاستراتجية عسكرية دفاعية ورادعة بهدف ازالة التهديد عنها وعن الدول الشقيقة والصديقة ان تطلب منها العون.
ان رد ايران الاسلامية الصاعق والمزلزل للارهابيين وحماتهم جاء سريع للغاية ولم يكن يدور في مخيلتهم حيث لم تجف بعد الدماء الطاهرة لشهداء الاهواز الذين رووا بدمائهم شجرة الثورة الاسلامية الباسقة، وهذه رسالة بليغة جدا بان يفكروا مليا الف مرة قبل ان يرتكبوا أي حماقة ضدها، لانها ترد الصالح بعشر صاعات وان الضربة الكبرى والقصاص الاصلي من حماة هؤلاء الارهابيين القتلة في الرياض وابوظبي هي على الابواب وان الشعب الايراني يطالب المسؤولين بالتعجيل بهذه الضربة لتكون عبرة لمن تسول نفسه حتى التفكير بالمساس او التقرب من خطوطها الحمراء.